عاجل
الخميس 11 يونيو 2026 الموافق 25 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

أسعار النفط تقفز نحو دولارين عالمياً إثر تهديدات ترامب العسكرية لطهران

أرشيفية
أرشيفية

​قفزت أسعار النفط العالمية بنحو دولارين في تداولات الأربعاء، العاشر من يونيو 2026، متأثرة بشكل مباشر بالتصريحات الحادة والرادعة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي هدد فيها بشن هجوم عسكري "شديد وقوي" على إيران في حال استمرارها في المماطلة وتجنب التوصل إلى اتفاق سلام نهائي لإنهاء الصراع الدائر في المنطقة.

​وسجلت العقود الآجلة لخام القياس العالمي "برنت" ارتفاعاً بمقدار 1.65 دولار، ما يعادل نسبة 1.8%، لتستقر عند التسوية عند مستوى 93.10 دولار للبرميل، وفي الوقت نفسه، صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.83 دولار، أي بنسبة بلغت 2%، لتغلق عند مستوى 90.03 دولار للبرميل، بعد جولة تداولات مسائية اتسمت بالتذبذب الشديد والاضطراب.

​مناوشات هرمز وتأمين واشنطن لشحنات النفط العالمية

​وكان كلا العقدين النفطيين قد سجلا قفزة تجاوزت الثلاثة دولارات خلال تعاملات ما بعد الظهيرة، فور تجديد ترامب تأكيداته الإعلامية بأن طهران ستتعرض لضربات عسكرية عنيفة وجديدة، وجاء هذا التطور الميداني أعقب تبادل القصف المدفعي والصاروخي العنيف الذي جرى ليلاً بين الطرفين، والذي صنفه مراقبون كأخطر المناوشات العسكرية المسجلة منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت في شهر أبريل الماضي.

​وتخلت أسعار الخام عن جزء محدود من مكاسبها المحققة قبيل نهاية جلسة التداول، وذلك في أعقاب تصريحات لاحقة للرئيس الأمريكي كشف فيها عن قيام الجيش الأمريكي بمرافقة وحماية سفن تجارية وناقلات عملاقة محملة بأكثر من 100 مليون برميل من النفط بشكل سري لضمان عبورها الآمن من مضيق هرمز الإستراتيجي، وهو حجم ضخم يتوازى مع إجمالي الاستهلاك العالمي اليومي للنفط البالغ نحو 100 مليون برميل يومياً.

​وأشار ترامب، في حديثه للصحفيين بالبيت الأبيض، إلى أن هذه العملية العسكرية السرية ساهمت بقوة في كبح جماح الأسعار ومنع انهيار الأسواق، مؤكداً أن أسعار النفط الخام كانت ستتجاوز حاجز الـ 250 دولاراً للبرميل بدلاً من استقرارها الحالي بين 85 و90 دولاراً، وتأتي هذه التصريحات الرسمية عقب منشور له على منصة "تروث سوشيال" توعد فيه طهران بدفع ثمن باهظ جراء إطالة أمد مفاوضات السلام الحالية.

​قلق الأسواق وتراجع حاد في الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي

​وعلق فيل فلين، كبير المحللين الاقتصاديين في مجموعة "برايس فيوتشرز" المالي، على هذه التحركات المتقلبة موضحاً أن أسواق النفط تحولت بسرعة من حالة القلق والترقب إلى الهدوء النسبي، ثم عادت مجدداً للاشتعال والارتفاع وسط تجدد المناوشات الميدانية والتهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، مما يفرز بيئة استثمارية غير مستقرة لقطاع الطاقة العالمي.

​وفي سياق متصل بالبيانات الرسمية، أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية عن انخفاض حاد ومفاجئ في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة بمقدار 7.2 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في الخامس من يونيو الجاري، وهو هبوط حاد تجاوز بكثير توقعات المحللين وخبراء أسواق المال في استطلاع وكالة "رويترز" والذين رجحوا تراجعاً لا يتعدى الأربعة ملايين برميل فقط.

​واختتمت الإدارة تقريرها الأسبوعي بالإشارة إلى أن البيانات الموثقة تظهر وصول المخزونات في الاحتياطي الإستراتيجي النفطي للولايات المتحدة الأمريكية إلى أدنى مستوياتها التاريخية والمسجلة منذ أغسطس من عام 2023، مما يضع ضغوطاً إضافية على الإدارة الأمريكية في إدارة ملف الطاقة المحلي بالتوازي مع جهودها العسكرية وحصارها البحري المستمر للموانئ الإيرانية.

تابع موقع تحيا مصر علي