عاجل
الثلاثاء 16 يونيو 2026 الموافق 01 محرم 1448
رئيس التحرير
عمرو الديب

«مقتل جميع طاقمها».. ماذا نعرف عن كارثة قاذفة قنابل بي-52 الذي تحطمت في كاليفورنيا؟

بعد تحطم القاذفة
بعد تحطم القاذفة الأمريكية

شهدت الولايات المتحدة الأمريكية، حادث جوي مأسوي بعد تحطم قاذفة أمريكية من طراز "بي-52" واشتعال النيران فيها بعد إقلاعها مباشرة من قاعدة إدواردز الجوية في صحراء موهافي بولاية كاليفورنيا.

مقتل جميع طاقم القاذفة

وذكر مسؤولون أن الحادث أسفر عنه مقتل جميع الركاب الثمانية الذين كانوا على متنها، قال العقيد جيمس هايز، نائب قائد الجناح التجريبي 412 في قاعدة إدواردز الجوية، في مؤتمر صحفي: "لقد فقدنا ثمانية أمريكيين عظماء".

تحطمت طائرة بي-52 بعد وقت قصير من إقلاعها من القاعدة في صحراء موهافي بجنوب كاليفورنيا.

قال مسؤولون عسكريون إن الطائرة اشتعلت فيها النيران لحظة ارتطامها بالأرض. وكشف هايز في المؤتمر الصحفي أنه بعد مراجعة لقطات الحادث، خلص الجيش إلى أنه لا يمكن أن يكون هناك ناجون.

أظهرت مقاطع فيديو جوية موقع التحطم، حيث تصاعد دخان أسود كثيف من رقعة واسعة من الصحراء المتفحمة قرب مدرج القاعدة. لم يتبق من الطائرة شيء يُذكر. أخمد رجال الإطفاء الحريق بينما كانت سيارات الطوارئ الأخرى في الموقع.

وصف حاكم ولاية كاليفورنيا، جافين نيوسوم، الحادثة بأنها "مأساوية"، وقدم تعازيه وكتب عبر منصة إكس: " أقدم التعازي لعائلة وجميع أفراد قاعدة إدواردز الجوية المتأثرين بهذا الحادث المأساوي. أنا ممتنٌ لفرق الإنقاذ والطوارئ الموجودة حالياً على الأرض".

من هم الضحايا؟

قال الجيش الأمريكي إن الضحايا الثمانية شملوا أفراداً من الجيش ومتعاقدين حكوميين.

وأكدت شركة بوينغ مساء الاثنين أيضاً أن اثنين من موظفيها كانا على متن الطائرة.

وقال مسؤولون إن الطاقم كان في مهمة اختبار روتينية عندما وقع الحادث.

لم يتضح بعد سبب الحادث. وقال هايز إن التحقيق قد يستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

ومع ذلك، كشف العقيد أن طائرة B-52 كانت جزءًا من أسطول يدعم "برنامج تحديث الرادار".

ما هي طائرة بي-52؟

تُعدّ قاذفة القنابل بي-52 واحدة من أقدم قاذفات القنابل التي استخدمها سلاح الجو الأمريكي. وهي في الخدمة منذ عام 1955.

نشر الجيش الأمريكي هذه القاذفة في العديد من الصراعات، بدءاً من حرب فيتنام وصولاً إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

صممت طائرة بي-52 في البداية لحمل أسلحة نووية لمهام الردع خلال الحرب الباردة. وبحلول عام 2024، كان هناك حوالي 76 طائرة منها في الخدمة.

تتمتع هذه الطائرة النفاثة بقدرة على إطلاق صواريخ نووية، وتتحرك بسرعات عالية دون سرعة الصوت، ويمكنها حمل ما يصل إلى 32,000 كيلوجرام من الأسلحة. وهي متوافقة مع صواريخ جو-أرض والذخائر الدقيقة. ومؤخراً، استُخدمت هذه القاذفة كقاعدة إطلاق لطائرة الاستطلاع بدون طيار D21 من إنتاج شركة لوكهيد مارتن.

خضعت طائرة بي-52 لعدة تحسينات منذ إطلاقها الأول. وبعد كل تحسين، تحصل على اسم طراز جديد. على سبيل المثال، تم تحديث طائرة بي-52 جي بمحرك جديد في عام 1961 لتصبح بي-52 إتش.

يجري العمل حالياً على تطوير طائرة B-52J. سيتم تزويد الطراز الجديد بمحركات رولز رويس F130 ورادار مصفوفة المسح الإلكتروني من صنع شركة رايثيون تكنولوجيز.

يُعدّ نظام الرادار هذا أكثر قوة من نظام الرادار الميكانيكي الذي كان يُستخدم في ستينيات القرن الماضي.

تابع موقع تحيا مصر علي