عاجل
الأحد 11 أكتوبر 2026 الموافق 30 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
عمرو الديب

في اليوم العالمي للعمل الخيري.. نجوم سخّروا شهرتهم لفعل الخير

نجوم سخّروا شهرتهم
نجوم سخّروا شهرتهم لفعل الخير

في اليوم العالمي للعمل الخيري، تتجاوز شهرة نجوم الفن حدود الشاشة والحفلات، لتتحول في أحيان كثيرة إلى وسيلة لمساندة المرضى والأطفال والأسر الأكثر احتياجًا، إذ اختار عدد من الفنانين توظيف نجاحهم وأموالهم وحتى مقتنياتهم الشخصية في مبادرات إنسانية تركت أثرًا بعيدًا عن الأضواء، وبينما قد يرتبط اسم الفنان بالأعمال الفنية التي قدمها، تظل بعض مواقفه الإنسانية حاضرة في ذاكرة الجمهور، خاصة عندما تتحول الشهرة إلى وسيلة لتقديم الدعم والمساعدة.

تامر حسني.. «الموضوع فيك» من الفن إلى العمل الخيري

ومن بين هؤلاء الفنانين يأتي تامر حسني، الذي سخّر جزءًا من نجاحه الفني لصالح الأطفال المصابين بالسرطان، من خلال مساهمته في دعم مستشفى سرطان الأطفال 57357، وتبرع تامر بأجره كاملًا عن الإعلان والأغنية «الموضوع فيك»، وجرى تخصيص قيمة التبرع لتجهيز غرفة عناية مركزة للأطفال بالمستشفى، في خطوة جمعت بين الفن والعمل الخيري، وحوّلت عملًا فنيًا إلى مساهمة مباشرة في تحسين الخدمات المقدمة للمرضى الصغار.

نجوم سخّروا شهرتهم لفعل الخير

ولم يكتفِ تامر حسني بالتبرع المالي، وإنما شارك أيضًا في العمل المرتبط بالمبادرة، ليصبح ظهوره وشهرته جزءًا من الرسالة التي تستهدف دعم الأطفال المرضى وتشجيع الجمهور على مساندة المستشفى، وجاءت هذه الخطوة ضمن سلسلة من المواقف التي ارتبط فيها اسم الفنان بالمبادرات الإنسانية ودعم المؤسسات التي تقدم خدماتها للأطفال.

محمد رمضان.. مليونا جنيه في مواجهة كورونا

وفي فترة مختلفة، وتحديدًا مع تداعيات انتشار فيروس كورونا، أعلن محمد رمضان عن مساهمته في مساعدة المتضررين من الجائحة. وتبرع رمضان بمبلغ مليوني جنيه لصالح وزارة الصحة للمساهمة في علاج مصابي كورونا ودعم جهود مواجهة الفيروس، كما أعلن تكفله بعدد من الأسر المتضررة من تداعيات الأزمة، في وقت تأثرت فيه مصادر دخل الكثير من المواطنين بسبب الإجراءات التي صاحبت انتشار الوباء.

وجاءت مساهمة محمد رمضان في إطار مبادرات عديدة شارك فيها فنانون وشخصيات عامة خلال فترة الجائحة، بعدما أصبحت مساعدة الأسر الأكثر احتياجًا ومساندة القطاع الطبي من أبرز صور التضامن المجتمعي، واستغل رمضان حضوره الجماهيري في تسليط الضوء على فكرة مساعدة المتضررين، إلى جانب تقديم الدعم المادي المباشر.

محمد ثروت.. 29 عامًا من رعاية الأيتام

أما الفنان والمطرب محمد ثروت، فاختار أن يكون العمل الخيري جزءًا ممتدًا من حياته، وليس مجرد مساهمة عابرة، بعدما أسس دارًا لرعاية وكفالة الأطفال الأيتام في طنطا، واهتمت الدار بتوفير الرعاية للأطفال إلى جانب الاهتمام بالتعليم، بما يضمن حصولهم على بيئة مناسبة للنشأة وتلبية احتياجاتهم الأساسية، في نموذج يقوم على الرعاية المستمرة بدلًا من تقديم مساعدة مؤقتة.

وتحولت دار الأيتام التي ارتبطت باسم محمد ثروت إلى واحدة من أبرز صور مساهماته الإنسانية، إذ امتدت الفكرة إلى توفير احتياجات الأطفال التعليمية والاجتماعية، بما يساعدهم على استكمال حياتهم بصورة أكثر استقرارًا، واختار ثروت من خلال هذه التجربة أن يوجه جزءًا من جهده وإمكانياته إلى فئة تحتاج إلى رعاية مستمرة، لتصبح المبادرة مرتبطة باسمه إلى جانب مشواره الفني.

عبد الحليم حافظ.. خير لم ينسَ قريته

ومن نجوم الزمن الجميل، كان عبد الحليم حافظ من الفنانين الذين ارتبط اسمهم أيضًا بمساهمات في خدمة الأهالي، خاصة في مسقط رأسه بقرية الحلوات بمحافظة الشرقية، ولم تقتصر علاقته بقريته على ذكريات الطفولة والبدايات، إذ ساهم في إنشاء وحدة صحية لخدمة الأهالي عام 1969، إلى جانب مساهمات أخرى ارتبطت بخدمة أبناء القرية والمساعدة في توفير بعض الاحتياجات الأساسية لهم.

كما ارتبط اسم عبد الحليم حافظ بمساهمات في بناء مساجد ومساعدة الأهالي، ليظل الجانب الإنساني من شخصيته حاضرًا في روايات أهل قريته إلى جانب صورته الفنية التي رسختها أغانيه وأفلامه، وبذلك لم تكن علاقته بمسقط رأسه مجرد علاقة عاطفية، وإنما امتدت إلى محاولات تقديم خدمات يستفيد منها أبناء المكان الذي نشأ فيه.

أما أحمد حلمي، فاختار أن يحول قطعة من ذاكرة الجمهور السينمائية إلى وسيلة للعمل الخيري، بعدما تبرع بساعته التي ظهر بها في فيلم «عسل أسود» لطرحها في مزاد خيري، على أن يذهب العائد لصالح الأسر الأكثر احتياجًا، وتحولت الساعة، التي ارتبطت في ذهن الجمهور بشخصية «مصري» التي قدمها حلمي في الفيلم، من مجرد إكسسوار ظهر على الشاشة إلى مقتنى يمكن أن يساهم في تقديم مساعدة حقيقية لأشخاص يحتاجون إلى الدعم.

وتكشف هذه المواقف المتنوعة أن العمل الخيري لدى نجوم الفن لم يأخذ شكلًا واحدًا، فهناك من اختار التبرع بأجر عمل فني، ومن قدم دعمًا ماليًا بملايين الجنيهات، ومن أسس دارًا لرعاية الأيتام، ومن ساهم في إنشاء خدمات لأهالي قريته، ومن تبرع بمقتنى ارتبط بأحد أشهر أفلامه. وفي كل هذه الحالات، تحولت الشهرة من مجرد حضور جماهيري إلى وسيلة يمكن من خلالها الوصول إلى عدد أكبر من الناس، ودعم قضايا إنسانية تظل بحاجة إلى التضامن والمساندة.

تابع موقع تحيا مصر علي