عاجل
الأحد 11 أكتوبر 2026 الموافق 30 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
عمرو الديب

قبل محمد رمضان بـ 80 سنة.. من هو أول فنان فتح بيزنس خاص بمصر؟

حسين صدقي
حسين صدقي

شهدت الفترة الماضية عودة قوية لظاهرة دخول نجوم الفن عالم التجارة والاستثمار، حيث أطلق عدد كبير منهم براندات عالمية في مجالات العطور والنظارات والموضة والعقارات، ومحمد رمضان مثال واضح بإطلاقه خط عطور باسم Crowned من ميلانو، إلى جانب مشروع فندق MR1 وGiza Downtown في الجيزة، وخط نظارات يحمل اسمه. وقبله وبعده ظهرت أسماء كثيرة قررت تأمين مستقبلها بمشاريع خارج الشاشة والاستوديو.

من أول فنان صنع بيزنس خاص؟

لكن فكرة البيزنس الخاص داخل الوسط الفني ليست جديدة، بل بدأت منذ ما يقرب من 80 عاماً، وتحديداً في عام 1945، عندما قرر الفنان حسين صدقي اتخاذ خطوة غير مسبوقة في ذلك الوقت. 

حسين صدقي 

حسين صدقي كان من الوجوه المعروفة في السينما المصرية خلال الأربعينات والخمسينات، وشارك في عشرات الأفلام بأدوار ثانية ومميزة، ورغم انشغاله بالتمثيل، فكر خارج الصندوق وقرر بناء عمارة سكنية في حي المعادي الراقي، والأهم من البناء نفسه أنه أدخل من خلال هذه العمارة نظام تمليك الشقق لأول مرة في مصر، بدلاً من نظام الإيجار القديم الذي كان سائداً وقتها. الخطوة اعتبرت ثورية لأنها منحت الناس فرصة تملك شقة باسمهم، وفتحت الباب أمام فكرة الاستثمار العقاري التي انتشرت بعد ذلك بعقود، وذلك وفقا لما رصده موقع تحيا مصر.

محمد فوزي ينشئ أول شركة الإنتاج والتوزيع 

وبعد سنوات قليلة جاء الفنان محمد فوزي ليكمل المسيرة ويؤس شركة مصر فون للإنتاج والتوزيع الموسيقي. الشركة لم تكن مجرد استوديو تسجيل، بل كانت مشروعاً متكاملاً ضم مطابع أسطوانات ومكتبة فنية ضخمة، وأصبحت من أهم شركات الإنتاج في الأربعينات والخمسينات. محمد فوزي قدم من خلالها لنفسه ولغيره من المطربين، وحقق استقلالاً فنياً وتجارياً في وقت كان فيه معظم الفنانين يعتمدون على شركات أجنبية.

من هنا بدأت انطلاقة حقيقية للنجوم نحو البيزنس. الفكرة كانت واضحة، الفن مهنة متقلبة وتعتمد على الجمهور والمزاج العام، لذلك كان لابد من وجود مصدر دخل ثابت ومشروع خاص يؤمن المستقبل ويضمن الاستمرار حتى بعد الاعتزال أو تراجع النجومية.

توارث الأفكار عبر الأجيال 

على مدار العقود التالية سار على نفس الطريق فنانون كثر. في السبعينات والثمانينات دخل بعضهم المطاعم والملاهي الليلية، وفي التسعينات ظهرت شركات إنتاج فنية يملكها نجوم كبار. ومع بداية الألفية الجديدة ومع انتشار السوشيال ميديا والبراندات الشخصية، توسع الأمر ليشمل الأزياء والعطور ومستحضرات التجميل والجيمات والكافيهات.

محمد رمضان 

اليوم نرى الجيل الجديد يكمل ما بدأه حسن صدقي ومحمد فوزي ولكن بأدوات مختلفة. محمد رمضان يطلق عطور من إيطاليا وفنادق في قلب القاهرة. عمرو دياب لديه علامة ملابس رياضية. تامر حسني دخل عالم المطاعم والقهوة. نانسي عجرم وإليسا لديهن خطوط عطور ومجوهرات. الهدف واحد وهو تحويل اسم النجم إلى علامة تجارية تدر دخلاً وتظل موجودة حتى لو غاب عن الساحة.

الفرق الوحيد بين 1945 و2026 هو حجم السوق وأدوات التسويق. حسن صدقي بنى عمارة واحدة وغير بها مفهوم السكن في مصر. محمد فوزي أسس شركة غيرت صناعة الموسيقى. أما نجوم اليوم فيطلقون براندات عالمية تخاطب جمهوراً من المحيط إلى الخليج.

تابع موقع تحيا مصر علي