قبل محمد رمضان.. نجوم غيّروا شكلهم المعتاد من أجل أعمالهم الفنية
لم يكن تغيير الفنان لهيئته من أجل تجسيد شخصية مختلفة ظاهرة جديدة على السينما والدراما المصرية، إذ سبق عدد من النجوم محمد رمضان في اتخاذ قرارات تتعلق بمظهرهم الخارجي، سواء بزيادة الوزن أو إنقاصه، أو حلاقة الشعر، أو تغييره، أو إطلاق اللحية، بهدف الوصول إلى الشكل الذي يتناسب مع الشخصية التي يقدمونها على الشاشة.
إلهام شاهين.. حلاقة الشعر في «ريجاتا»
اختارت إلهام شاهين أن تقدم واحدة من أكثر التحولات الشكلية جرأة في تجربتها السينمائية من خلال فيلم «ريجاتا»، بعدما ظهرت في العمل بمظهر حليق الرأس لتجسيد شخصية امرأة تعاني من مرض السرطان. وجاء القرار متصلًا بطبيعة الشخصية والأحداث، إذ كان من الضروري إظهار التأثير الذي يتركه العلاج على جسد المريضة ومظهرها، خصوصًا أن فقدان الشعر يمثل أحد الآثار المعروفة للعلاج الكيميائي.

ولم تعتمد شاهين على الشكل التقليدي للفنانة التي تحافظ على مظهرها مهما كانت طبيعة الدور، وإنما قبلت التخلي عن شعرها من أجل الاقتراب من الشخصية، وهو ما جعل ظهورها في الفيلم يحمل بعدًا دراميًا يتجاوز مجرد الاختلاف في الشكل، ويعكس استعدادها لتغيير صورتها أمام الجمهور عندما تتطلب الشخصية ذلك.
خالد الصاوي.. التخلي عن شعره من أجل «الضيف»
خاض خالد الصاوي أيضًا تجربة تغيير حقيقية في مظهره من أجل فيلم «الضيف»، إذ قرر حلاقة شعره بدلًا من الاكتفاء بالاعتماد على حلول تجميلية أو باروكة لتغيير شكل الشخصية. وكان الصاوي من الفنانين الذين تحدثوا عن استعدادهم لتغيير هيئتهم عندما يتطلب الدور ذلك، سواء من خلال تغيير الوزن أو الشعر، باعتبار أن الممثل لا ينبغي أن يكون متمسكًا بصورة واحدة أمام الجمهور.
وجاء ظهوره في الفيلم بمظهر مختلف عن الشكل الذي اعتاد المشاهد رؤيته به، ليؤكد أن تفاصيل مثل الشعر والصلع واللحية يمكن أن تكون جزءًا من بناء الشخصية، خصوصًا عندما يكون الهدف تقديم إنسان له ملامح خاصة وليس مجرد وضع الفنان داخل شخصية تحمل اسمه وصورته المعتادة.
حمادة هلال.. تغيير الهيئة والتدريب من أجل «حلم العمر»
أما حمادة هلال، فكان التحول الذي خاضه من أجل فيلم «حلم العمر» مرتبطًا بطبيعة الشخصية نفسها، إذ قدم دور ملاكم، وهو ما تطلب منه الاستعداد بصورة مختلفة على المستوى الجسدي والبدني، وخضع هلال لفترة من التدريب على الملاكمة والتمارين الرياضية حتى يصل إلى هيئة تتناسب مع شخصية لاعب يعيش داخل عالم الرياضة والمنافسات، ولم يكن المطلوب مجرد ارتداء ملابس الملاكم والوقوف أمام الكاميرا، وإنما أن يبدو جسده وحركته وطريقة أدائه متوافقة مع الشخصية.
ولهذا أصبح التحضير البدني جزءًا أساسيًا من استعداداته للعمل، خاصة أن الفيلم اعتمد على وجود الشخصية داخل أجواء الملاكمة والمباريات، وهو ما جعل التغيير في هيئة الفنان مرتبطًا بتفاصيل الدور وليس منفصلًا عنه.
هبة عبد الغني.. تغيير الشعر في «سقوط حر»
ومن بين الفنانات اللاتي لجأن إلى تغيير مظهرهن لخدمة الشخصية هبة عبد الغني، التي ظهرت في مسلسل «سقوط حر» بقصة شعر مختلفة وقصيرة مقارنة بشكلها المعتاد، وعلى الرغم من أن التغيير لم يصل إلى حلاقة الشعر بالكامل كما حدث مع فنانات أخريات، فإنه كان واضحًا أمام الجمهور، وجاء في إطار التحضير للشخصية ورسم تفاصيلها الخارجية.
ويكشف هذا النوع من التغييرات أن التحول المطلوب من الفنان لا يشترط أن يكون جذريًا حتى يكون مؤثرًا، فحتى اختلاف قصة الشعر أو طوله يمكن أن يغير الطريقة التي يستقبل بها الجمهور الشخصية، خصوصًا عندما يأتي التغيير بالتزامن مع اختلاف في الملابس وطريقة الكلام والأداء.
شريف منير.. مظهر مختلف في «شورت وفانلة وكاب»
شريف منير كان من النجوم الذين خاضوا تجربة تغيير واضحة في الشكل، إذ ظهر خلال فيلم «شورت وفانلة وكاب» بهيئة مختلفة عن صورته المعتادة، بعدما اعتمد مظهرًا يتناسب مع الشخصية التي قدمها في العمل، وشملت التغييرات زيادة الوزن وتغيير لون الشعر وإطلاق اللحية، ليبدو أمام الكاميرا بشكل أكثر اختلافًا عن الصورة التي اعتاد الجمهور رؤيته بها.
وكان الهدف من هذه التفاصيل خلق ملامح خارجية تساعد على تقديم الشخصية بصورة أكثر واقعية، خاصة أن المظهر في الأعمال السينمائية لا ينفصل عن طبيعة الشخصية وبيئتها وطريقة حياتها، وبالتالي يصبح الشعر والوزن والملابس واللحية عناصر متكاملة في تكوين الشخصية.
أحمد السقا.. المظهر الخشن في «إبراهيم الأبيض»
وخاض أحمد السقا بدوره عددًا من التجارب التي اعتمدت على تغيير مظهره بما يتناسب مع طبيعة الشخصيات التي يقدمها، ومن أبرزها شخصية «إبراهيم» في فيلم «إبراهيم الأبيض»، الذي تطلب مظهرًا أكثر خشونة يتناسب مع عالم الشخصية والأجواء التي تدور فيها الأحداث، وحرص السقا على أن تبدو الشخصية بعيدة عن صورته المعتادة كنجم أكشن، وأن تحمل ملامح رجل نشأ في بيئة قاسية ويخوض صراعات عنيفة، وهو ما انعكس على الملابس وتسريحة الشعر والهيئة الجسدية وطريقة الحركة، وجاءت هذه التفاصيل إلى جانب التدريبات الخاصة بالمشاهد الحركية، لتكوين صورة متكاملة لشخصية مختلفة عن الشخصيات التي قدمها السقا في أعمال أخرى.
محمد رمضان.. حليق الرأس استعدادًا لـ«عشماوي»
وفي أحدث التحولات المرتبطة باستعداد فنان لدور جديد، ظهر محمد رمضان مساء أمس الثلاثاء 6 أكتوبر حليق الرأس، في إطلالة مختلفة لفتت الأنظار، بالتزامن مع تحضيراته لمسلسله الجديد «عشماوي»، المقرر عرضه ضمن موسم دراما رمضان 2027. ويأتي تغيير مظهر رمضان في إطار استعداداته للشخصية التي يقدمها خلال العمل، إذ يجسد شخصية «خليفة» الملقب بـ«عشماوي»، والذي يعمل منفذًا لأحكام الإعدام في مصلحة السجون، ومن المقرر أن يبدأ تصوير المسلسل خلال أكتوبر الجاري.
ويعيد العمل رمضان إلى الدراما الرمضانية بعد غياب منذ مسلسل «جعفر العمدة» الذي عرض في موسم رمضان 2023، بينما تكشف إطلالته الجديدة عن بداية تحول في شكله الخارجي بما يتناسب مع الشخصية التي يستعد لتقديمها، ليواصل بذلك تقليدًا فنيًا سبقه إليه عدد من نجوم السينما والدراما ممن قرروا تغيير هيئتهم عندما تطلبت الشخصية ذلك.
تطبيق نبض



