عاجل
الأحد 05 أبريل 2026 الموافق 17 شوال 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

خلود عصام تكتب: بيريود.. يعني أنتي كبرتي خلاص

خلود عصام
خلود عصام

كانت الساعه السادسة والنصف صباحاً حين فتحت الأم باب حجرة ساره لتوقظها:

الأم: سارة حبيبه ماما  قومي ياقلبى عشان متتأخريش علي الطابور.

تحاول ساره أن تفتح عين من عينيها بصعوبة لتوهج الضوء في الحجرة.

سارة: طب أطفي النور بس يا ماما 5 دقايق بس والنبي.

الأم: وبعدين بقي في الكسل ده انا حضرتلك اليونيفورم والفطار خلاص يلا قومي علي الحمام.


ترفع الأم الغطا من فوقها فلم تجد ساره مفراً من الاستيقاظ..

تخرج سارة من الحمام لتجد يونيفورم المدرسه الجديد زى كل سنة، لكن هذه السنه ثمه اختلاف!

سارة: ماما أنا مش عايزه البس الطرحة دي.

الأم: وبعدين أحنا مش قولنا أننا كبرنا خلاص ومينفعش حد يشوف شعرنا عشان مندخلش النار.

سارة: بس مفيش حد من صحابي لابسها وأنا هتكسف أبقي الوحيدة اللي لابساها.

الأم: عشان أنتي بقيتي أكبر من صحابك.

سارة: كبرت، ما أحنا كلنا في 5 أبتدائي وقد بعض، كبرت عنهم ازاي مش فاهمه ؟!

الأم: يوووووه أنا مش فاضيه بقي لشغل العيال والمجادلات دي، يللا روحي ألبسي عشان متتأخريش.

ترمقها ساره بنظرة إستياء و تدخل حجرتها غاضبه لترتدي ثيابها، ولم تنظر في المرآه كعادتها قبل النزول !

تدخل ساره الفصل لينظر لها زميلاتها في تعجب ملقيين عليها عبارات من قبيل..

أيه ده يا ساره ..
أيه اللي انتي لابساه ده..
شكلك كده وحش خالص..
شعرك أحلي بكتير علي فكرة..

لم ترد عليهم ساره و جلست بمفردها علي آخر ديسك علي غير عادتها، فهي دائماً تفضل الجلوس في الأمام وتفضل الثرثرة و الضحك مع زميلاتها !

جلست طوال اليوم الدراسي مشتته تنتظر انتهاء هذا اليوم الكئيب والخروج من هذا المكان الممل الذي لا تريد ان تتحدث فيه مع أحد، وبعد أنتظار طويل مر علي سارة أحسته وكأنه سنوات انتهي هذا اليوم التعيس من حياة سارة وعادت لمنزلها تنظر في مرآتها التي أهملتها صباحا، فتري وجهاًآخر غير وجهها، تنظر لنفسها بحزن لم تعهده من قبل، تفكر في كلام أمها بتشكك "يعني ايه كبرت، وهو كل اللي بيكبروا بيلبسوا طرحه؟!".

طب ما سلمي أكبر مني بكتير في ثانوي و مش لابسه طرحه، وآيه جارتنا في جامعه ومش لابسه طرحه!، ,يعني هما عارفين أنهم هيخشوا النارو برده مش لابسنها ولا ماما بتضحك عليا.

 لأ بس ميس نادية في حصة الدين قالتلنا أن المفروض أول ما يبقي عندنا 12 سنه وتجيلنا البيريود نتحجب يا أما ربنا يوم القيامه هيعلقنا من شعرنا كده.

بس أنا لسه عندي 10 سنين !!، طب يعني هو ربنا هيخلينا نعمل حاجه غصب عننا، طب أشمعنا أنا الوحيده في الفصل اللي حصلي كده!، يعني أيه اللي هنستفاده أو ربنا هيستفاده لما نداري شعرنا؟، طب خلقلنا ليه شعر مادام عايزنا نداريه!، كل ما أسأل ماما علي حاجه تقولي عشان كبرتي، يارتني ما كبرت !!


تابع موقع تحيا مصر علي