خدمات تحيا مصر

الأزهر الشريف يوضح مفسدات الصيام في الشهر الكريم

شيخ الأزهر
شيخ الأزهر
أجاب الشيخ علي أحمد رأفت، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على سؤال يدور حول مفسدات الصيام؟

وقال عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في اجابته إن مفسدات الصيام هي نوعين:

النوع الأول: وهو ما يفسد الصيام ويوجب القضاء فقط
1- الأكل، أوالشرب عمدا: فإن أكل أو شرب ناسيا، أو مخطئا، أو مكرها، فلا قضاء عليه ولا كفارة.
وذلك لما رواه أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من نسي - وهو صائم - فأكل أو شرب، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه ". رواه الجماعة.

وقال الترمذي: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم.
وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من أفطر في رمضان - ناسيا - فلا قضاء عليه، ولا كفارة ".
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه".

2- القيء عمدا: فإن غلبه القيء، فلا قضاء عليه ولا كفارة.
فعن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من ذرعه (غلبه) القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدا (أي تعمد القيء) فليقض ".
وتابع قال الخطابي: لا أعلم خلافا بين أهل العلم، في أن من ذرعه القئ، فإنه لا قضاء عليه، ولا في أن من استقاء عامدا، فعليه القضاء.

3- الحيض، والنفاس، ولو في اللحظة الأخيرة، قبل غروب الشمس، وهذا مما أجمع العلماء عليه.

4- الاستمناء: أي خروج المني عن تعمد بمباشرة أسبابه، فهذا يبطل الصوم، ويوجب القضاء.
أما إذا كان خروج المني بما لا دخل للإنسان به، كأن كان نائما في نهار رمضان فاحتلم فإنه لا يبطل الصوم، ولا يجب فيه شيء، وكذلك المذي، لا يؤثر في الصوم، قل، أو كثر.

5- تناول ما لا يتغذى به، من المنفذ المعتاد، إلى الجوف، مثل تعاطي الملح الكثير، فهذا يفطر في قول عامة أهل العلم.

6- ومن نوى الفطر - وهو صائم - بطل صومه، وإن لم يتناول مفطرا.
فإن النية ركن من أركان الصيام، فإذا نقضها - قاصدا الفطر ومعتمدا له - انتقض صيامه لا محالة.
إذا نوى الإفطار أثناء الصوم ثم عدل عن نيته وأراد إتمام صومه فيرى الحنفية والمالكية والشافعية في المذهب، والحنابلة في رواية صحة صومه وعدم إفطاره.
بينما يرى الشافعية في قول، والحنابلة في المذهب عدم صحة صومه.
أما من تردد في الفطر وعلقه على شيء فصومه صحيح إن أتمه.

النوع الثاني:
وهو ما يبطل الصوم ويوجب القضاء، والكفارة، فهو الجماع، فقط، عند الجمهور.
واستدلوا بما رواه أبو هريرة قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: هلكت يا رسول الله، قال: " وما أهلكك؟ " قال: وقعت على امرأتي في رمضان.
فقال: " هل تجد ما تعتق رقبة؟ " قال: لا، قال: " فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين "؟ قال: لا، قال: " فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا "؟ قال: لا.
قال: ثم جلس فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بعرق (مكيال يسع 15 صاعا) فيه تمر، فقال: " تصدق بهذا ".
قال: فهل على أفقر منا؟ فما بين لابتيها (ما بين أطراف المدينة أفقر منا) أهل بيت أحوج إليه منا، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم، حتى بدت نواجذه، وقال: " اذهب فأطعمه أهلك ".رواه الجماعة.
ومذهب الجمهور: أن المرأة، والرجل سواء، في وجوب الكفارة عليهما ما داما قد تعمدا الجماع، مختارين، في نهار رمضان ناويين الصيام.
فإن وقع الجماع نسيانا، أو لم يكونا مختارين، بأن أكرها عليه، أو لم يكونا ناويين الصيام، فلا كفارة على واحد منهما.
فإن أكرهت المرأة من الرجل، أو كانت مفطرة لعذر وجبت الكفارة عليه دونها.
ومذهب الشافعي، والحنابلة في رواية: أنه لا كفارة على المرأة مطلقا، لافي حالة الاختيار، ولافي حالة الإكراه، وإنما يلزمها القضاء فقط.