الغرف التجارية: أسعار الحديد والأسمنت لن تتأثر بزيادة الغاز.. وفجوة كبيرة بين المحلي والعالمي
أكد محمود مخيمر، رئيس شعبة مواد البناء بغرفة الإسكندرية التجارية، أن ارتفاع أسعار الغاز إذا تم تطبيقه لن يكون له تأثير يذكر على أسعار الحديد والأسمنت في مصر، نظرًا لأن الأسعار الحالية لهذه المواد مرتفعة بالفعل بشكل يفوق قيمتها العادلة، وهناك فجوة كبيرة بينها وبين الأسعار العالمية.
ارتفاع أسعار الغاز إذا تم تطبيقه لن يكون له تأثير يذكر على أسعار الحديد والأسمنت في مصر
وأوضح خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج "اقتصاد مصر" المذاع على قناة "أزهري"، أن سعر الحديد المحلي يزيد عن السعر في البورصات العالمية بنحو 14 إلى 16 ألف جنيه للطن، وهو ما أرجعه إلى قرارات سابقة بفرض رسوم إغراق وجمارك تصل إلى 25% على واردات حديد التسليح، بحجة حماية المنتج المحلي، بينما يصب هذا القرار — حسب قوله — في مصلحة عدد محدود من الشركات.
سعر الحديد المحلي يزيد عن السعر في البورصات العالمية بنحو 14 إلى 16 ألف جنيه للطن
وأشار إلى أن سعر الغاز الذي تحصل عليه المصانع في مصر أقل بكثير مقارنة بنظرائها في دول مثل الهند أو الصين أو الدول الأوروبية، وهو ما يعني أن أي زيادة طفيفة لن تبرر استمرار الأسعار عند مستوياتها الحالية.
سعر الغاز الذي تحصل عليه المصانع في مصر أقل بكثير مقارنة بنظرائها في دول مثل الهند أو الصين أو الدول الأوروبية
وطالب مخيمر بضرورة مراجعة آليات التسعير، ووضع أطر رقابية لضمان أن تعكس الأسعار التكلفة الفعلية مضافًا إليها هامش ربح عادل، بما يحقق التوازن بين مصلحة المنتج وحماية المستهلك.
أسعار الأسمنت مرتفعة رغم زيادة الإنتاج وانخفاض الصادرات
انتقد محمود مخيمر، رئيس شعبة مواد البناء بغرفة الإسكندرية التجارية، استمرار ارتفاع أسعار الأسمنت في السوق المحلي رغم زيادة الإنتاج وتراجع الصادرات، مؤكدًا أن السوق المصري يعتمد في الوقت الحالي بشكل أساسي على مشروعات الدولة، والتي توفر مواد البناء — من حديد وأسمنت — للمقاولين وشركات المقاولات.
وأوضح خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج "اقتصاد مصر" المذاع على قناة "أزهري"، أن الاتفاق السابق بين شركات الأسمنت وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، والذي تضمن تحديد حصص إنتاج، كان مخالفًا للقانون، وأنه بعد رفض الدولة لهذا النظام، كان من المفترض أن تتراجع الأسعار مع زيادة المعروض. لكنه أشار إلى أن غياب الرقابة الفعلية على السوق ساهم في بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة، حيث يصل سعر طن الأسمنت حاليًا إلى نحو 4 آلاف جنيه، على الرغم من أن خاماته بالكامل محلية ولا تعتمد على مدخلات مستوردة.
وأضاف أن صناعة الأسمنت تعتمد أساسًا على "الطفلة" من الجبال المصرية، التي تدخل أفران بدرجات حرارة محددة، ثم تُطحن ويضاف إليها بنسب بسيطة كل من الرمل والجبس، وهو ما يعني أن تكلفة الإنتاج الفعلية أقل بكثير من الأسعار الحالية. وشدد على أن القوانين الدولية تفرض ضرورة وجود رقابة حكومية لضمان حماية المستهلك وحساب سعر عادل للمنتج، يضيف نسبة ربح مناسبة لا تتجاوز 25–30% من التكلفة.
تطبيق نبض