< تناول الطعام بسرعة وقت الإفطار.. كيف يؤثر على الجسم؟
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

تناول الطعام بسرعة وقت الإفطار.. كيف يؤثر على الجسم؟

طعام
طعام

مع حلول شهر رمضان، يجد كثيرون أنفسهم في صراع يومي مع التعب والخمول خلال ساعات الصيام الطويلة. ليس الجوع وحده السبب، بل تأتي المشكلة من عادات الطعام غير المتوازنة؛ الإفراط عند الإفطار أو التقليل المفرط عند السحور يمكن أن يضع الجسم في حالة من التوتر الغذائي المستمر.

سر الطاقة خلال رمضان: كيف تتحكم بوجباتك لتبقى نشيطًا طوال اليوم؟


توضح الدكتورة تحسين صديقي، أخصائية التغذية بمستشفى سيفي في مومباي، أن الشكاوى الأكثر شيوعًا خلال رمضان تتعلق بانخفاض التركيز والطاقة. فبعد الإفطار مباشرة، يعاني كثيرون من ثقل المعدة والانتفاخ، بينما يشعرون في منتصف النهار بالإرهاق والارتباك نتيجة لتقلب مستويات السكر في الدم.

قدرة الجسم على التحول لاستخدام الدهون كمصدر للطاقة

تخطي وجبة السحور أو الاكتفاء بوجبة خفيفة جدًا يزيد صعوبة الصيام. مع انخفاض السكر في الدم خلال الصباح، يبدأ الجسم في استهلاك مخزون الجليكوجين، الذي يمثل المصدر الرئيسي للطاقة للدماغ. النتيجة: صداع، ضعف التركيز، شعور بالعصبية والتعب. رغم قدرة الجسم على التحول لاستخدام الدهون كمصدر للطاقة، فإن ذلك لا يعوض النقص الناتج عن وجبة سحور غير كافية.

أما الإفراط عند الإفطار فيتسبب بارتفاع سريع لمستوى السكر بعد ساعات طويلة من الصيام، فينتج الجسم كمية كبيرة من الأنسولين، ما يؤدي إلى انخفاض حاد في السكر لاحقًا، فيشعر الشخص بالخمول والتعب فور تناول الطعام. كذلك، توجه كمية أكبر من الدم إلى الجهاز الهضمي، مما يقلل النشاط البدني ويزيد الرغبة في الاستلقاء بعد الإفطار.
ويستمر تأثير الإفراط ليؤثر على اليوم التالي، حيث يمكن للوجبات الثقيلة والمتأخرة أن تقلل جودة النوم، وتثقل الجهاز الهضمي، وتحد من رغبة الصائم في تناول السحور أو شرب الماء، ما يخلق حلقة متكررة من التعب والجوع خلال الصيام.

ولتجنب هذه الحلقة، ينصح خبراء التغذية بالاعتدال وتحقيق التوازن بين الإفطار والسحور. من الأفضل بدء الإفطار بتمرة وكوب ماء لتعويض السوائل، ثم الانتظار 10–15 دقيقة قبل تناول الوجبة الرئيسية، التي يجب أن تتكون من نصف طبق خضروات، وربع بروتين، وربع كربوهيدرات معقدة. هذا الأسلوب يبطئ عملية الهضم ويضمن طاقة مستدامة لفترة أطول.

يُفضل التركيز على أطعمة تهضم ببطء

وفي السحور، رغم عدم الشعور بالجوع عند كثيرين، تظل وجبة متوازنة ضرورية. يُفضل التركيز على أطعمة تهضم ببطء، مثل الشوفان، البيض، الزبادي اليوناني، المكسرات، والبذور، مع دمج البروتين والكربوهيدرات لامتصاص تدريجي للطاقة، ما يحافظ على نشاط الجسم وتركيزه طوال اليوم.

مع بعض التخطيط والاختيارات الصحيحة، يمكن تحويل رمضان من تجربة مرهقة إلى شهر مليء بالنشاط والحيوية، حيث يستمتع الصائم بأجواء الشهر الفضيل دون صراع مع التعب أو الشعور بالخمول.