< بجانب الوراثة.. عادات يومية تساعد المراهقين على النمو بشكل أفضل
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

بجانب الوراثة.. عادات يومية تساعد المراهقين على النمو بشكل أفضل

تحيا مصر

في مرحلة المراهقة، يتحول الطول والنمو الجسدي إلى واحد من أكثر الأمور التي تشغل تفكير الشباب والأسر، خاصة مع انتشار مئات النصائح والوصفات السريعة على مواقع التواصل الاجتماعي التي تزعم القدرة على “زيادة الطول” خلال وقت قصير.

لكن الأطباء يؤكدون أن العامل الوراثي يظل العنصر الأساسي في تحديد طول الإنسان، بينما يمكن لبعض العادات الصحية اليومية أن تساعد الجسم على الوصول إلى أقصى معدل نمو طبيعي ممكن خلال سنوات النمو.

النوم العميق.. “السر الحقيقي” لهرمون النمو

يشدد خبراء الصحة على أن النوم الجيد يُعد من أهم العوامل التي تدعم نمو الجسم بصورة صحية، لأن الجسم يفرز هرمون النمو بشكل أكبر خلال ساعات النوم العميق.

ولهذا السبب، ينصح المختصون المراهقين بالحصول على ما بين 8 إلى 10 ساعات من النوم يوميًا، مع ضرورة تقليل السهر والابتعاد عن استخدام الهواتف المحمولة قبل النوم مباشرة، لأن الضوء الصادر من الشاشات قد يؤثر على جودة النوم وإفراز الهرمونات المرتبطة بالنمو.

التغذية المتوازنة.. الوقود الأساسي للعظام والعضلات

لا يرتبط النمو بالطعام وحده، لكنه يحتاج إلى نظام غذائي متوازن يمنح الجسم العناصر الضرورية لبناء العظام والعضلات بصورة سليمة.

ويؤكد خبراء التغذية أهمية التركيز على:
البروتينات مثل البيض والدجاج والأسماك والزبادي.

الكالسيوم الموجود في الحليب ومشتقاته.

فيتامين د الضروري لصحة العظام.

الخضروات والفواكه الغنية بالفيتامينات والمعادن.

وفي المقابل، يحذر الأطباء من الإفراط في تناول الوجبات السريعة والمشروبات الغازية، بسبب تأثيرها السلبي على الصحة العامة وجودة التغذية خلال مرحلة النمو.

الرياضة اليومية.. دعم للجسم والثقة بالنفس

تلعب التمارين الرياضية دورًا مهمًا في تحسين اللياقة وتقوية العضلات والعظام، كما تساعد على تحسين وضعية الجسم ومنحه مظهرًا أكثر تناسقًا.

ومن أبرز الأنشطة التي ينصح بها الخبراء:
السباحة.
الجري.
تمارين القفز.
تمارين العقلة والإطالة.

ورغم أن الرياضة لا تغيّر العامل الوراثي المسؤول عن الطول، فإنها تساعد على تعزيز صحة الجسم وتحسين شكل القامة والحضور العام.

الوزن الصحي.. عامل مهم خلال سنوات النمو

يشير مختصون إلى أن زيادة الوزن بصورة كبيرة قد تؤثر على الحركة والنشاط والصحة العامة، لذلك فإن الحفاظ على وزن متوازن يساعد الجسم على أداء وظائفه الحيوية بشكل أفضل خلال فترة النمو.

كما أن النشاط البدني المنتظم يقلل من آثار الجلوس الطويل والخمول، وهما من أكثر العادات المرتبطة بالمشكلات الصحية لدى المراهقين.

عادات قد تؤثر سلبًا على النمو

ومن جانبهم ،يحذر الأطباء من بعض السلوكيات اليومية التي قد تنعكس سلبًا على الصحة والنمو، أبرزها:
التدخين.
قلة النوم.
الجلوس لفترات طويلة دون حركة.
الإفراط في تناول السكريات والمشروبات غير الصحية.

ويؤكد الخبراء أن الاستمرار في هذه العادات قد يؤثر على اللياقة العامة والطاقة وجودة الحياة خلال مرحلة المراهقة.

هل توجد منتجات “سحرية” لزيادة الطول؟

ومع الانتشار الواسع للإعلانات التي تروج  لمكملات تدّعي زيادة الطول بسرعة، يشدد المتخصصون على أن معظم هذه المنتجات لا تمتلك أدلة علمية قوية تثبت فعاليتها.

كما يحذر الأطباء من استخدام أي مكملات أو أدوية مجهولة المصدر دون إشراف طبي، خاصة للمراهقين، لأن بعضها قد يسبب آثارًا صحية غير متوقعة.

الثقة بالنفس أهم من الأرقام

ويؤكد خبراء الصحة النفسية أن الطول ليس العامل الوحيد الذي يصنع حضور الإنسان أو جاذبيته، فالثقة بالنفس، والاهتمام بالصحة، واللياقة، وطريقة الوقوف والحركة، كلها عناصر تؤثر بشكل كبير على الانطباع العام.

ومع استمرار الجسم في النمو الطبيعي لدى كثير من المراهقين، تبقى العادات الصحية اليومية، والنوم الجيد، والتغذية السليمة، والرياضة المنتظمة، من أفضل الوسائل لدعم النمو بشكل آمن ومتوازن بعيدًا عن الوصفات الوهمية والوعود المبالغ فيها.