عاجل
الخميس 01 يناير 2026 الموافق 12 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

رأس السنة

عيد رأس السنة 2026.. كيف احتفل العالم بالعام الجديد

رأس السنة
رأس السنة

مع أول دقة لمنتصف الليل، لم يكن العالم يحتفل فقط بقدوم عام جديد، بل كان يعلن – ولو على استحياء – رغبته في طيّ صفحة ثقيلة من الألم، و عيد رأس السنة 2026 جاء محمّلاً بمشاعر متناقضة؛ فرح يتوهّج في سماء المدن، وحزن يفرض حضوره في أخرى، وأمنيات مشتركة بأن يكون الغد أكثر سلامًا وإنسانية.

العالم يفتح صفحة جديدة بين أضواء الفرح وآمال السلام

استقبل كوكب الأرض عام 2026 في مشهد كوني متدرج، بدأ من أقصى الشرق وانتهى عند الغرب، وفق فروق التوقيت المعتادة، وومع انتقال عقارب الساعة، توحدت أنظار الملايين نحو السماء، بحثًا عن لحظة أمل تعوّض عامًا مضى مثقلًا بالحروب والصراعات والكوارث الطبيعية التي تركت بصماتها على مختلف القارات.

العام الميلادي الجديد 

كانت جزر المحيط الهادئ، القريبة من خط التاريخ الدولي، أول من استقبل العام الجديد، تلتها نيوزيلندا وتونغا، قبل أن تنتقل أجواء الاحتفال إلى أستراليا. وفي سيدني، عادت الألعاب النارية لتزيّن سماء المدينة الشهيرة، لكن هذه المرة بطابع مختلف، حيث خيّم الحزن على المشهد بعد حادث دموي شهدته المدينة قبل أسابيع. 

وبرغم ذلك، أصرّت سيدني على إرسال رسالة للعالم مفادها أن الحياة تستمر، وأن الأمل لا يُهزم، وشهد ميناء سيدني عرضًا ضخمًا استخدم فيه عشرات الآلاف من المؤثرات النارية التي امتدت على طول الميناء وجسره الشهير ودار الأوبرا، وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة. 

رسائل رمزية تدعو للسلام والتعايش

وسبق لحظة الاحتفال وقفة صامتة حدادًا على أرواح الضحايا، في مشهد جمع بين الاحترام والتضامن، وأضاءت خلاله معالم المدينة برسائل رمزية تدعو للسلام والتعايش.
وفي أقصى الشمال، حيث البرد القارس، استقبلت موسكو وكييف العام الجديد تحت غطاء أبيض من الثلوج، ومعه تجددت آمال المواطنين في إنهاء صراع طال أمده. وبينما عبّر الكبار عن قلقهم من مستقبل غامض، حمل الأطفال أمنيات بسيطة، عنوانها أن يعمّ السلام وتعود الحياة لطبيعتها.
أما في شرق آسيا، فحافظت الدول على طقوسها الخاصة. في كوريا الجنوبية، دُق الجرس البرونزي التقليدي عشرات المرات، في طقس رمزي يعبّر عن طرد النحس واستقبال عام مليء بالخير. 

وفي الصين، امتزجت الاحتفالات بالعروض التراثية، استعدادًا لعام الحصان في التقويم القمري، وسط أجواء عائلية واحتفالية.
وعلى النقيض، اختارت هونج كونج الحداد بدل الألعاب النارية، بعد مأساة إنسانية هزّت المدينة، مكتفية بعرض ضوئي هادئ حمل رسائل أمل وبدايات جديدة. وفي أوروبا، اتخذت بعض المدن طابعًا احتفاليًا مبكرًا ونهاريًا، كما في كرواتيا، حيث تحوّل العد التنازلي إلى مهرجان شعبي مفتوح.
وفي الأمريكتين، استعدت نيويورك لاستقبال الحشود في ميدان تايمز سكوير، بينما ارتدت شواطئ ريو دي جانيرو حُلّة الفرح استعدادًا لواحد من أضخم احتفالات رأس السنة في العالم، في محاولة لكسر أرقام قياسية جديدة.

عيد رأس السنة 2026

وهكذا، جاء عيد رأس السنة 2026 كمرآة صادقة للعالم: أفراح تتلألأ، أحزان لا تُنسى، وأمنية إنسانية واحدة تتكرر في كل اللغات… أن يكون القادم أفضل.
 

تابع موقع تحيا مصر علي