عاجل
الجمعة 02 يناير 2026 الموافق 13 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

اللواء سمير المصري: مياه نهر النيل خط أحمر

نهر النيل
نهر النيل

كشف اللواء سمير المصري، مساعد وزير الداخلية الأسبق، عن تحول جذري في الفكر الاستراتيجي العسكري المصري، مؤكدًا أن مصر لم تعد تُحارب من الداخل فقط.

مصر تمتلك 11 قاعدة عسكرية والتحول للاستراتيجية الهجومية يُؤمن حدودنا بالخارج

وأوضح اللواء سمير المصري، مساعد وزير الداخلية الأسبق، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، أن مصر تمتلك الآن نحو 11 قاعدة عسكرية حربية موزعة استراتيجيًا لتأمين الحدود، مشيرًا إلى أن التواجد المصري في القرن الإفريقي وقاعدة جيبوتي صنع "كماشة" استراتيجية أجهضت محاولات إثيوبيا للهروب من عزلتها.

مصر لم تعد تُحارب من الداخل فقط

وأكد اللواء سمير المصري، مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن هذه القواعد تضمن عدم المساس بالأمن القومي المصري وتؤمن الممرات الملاحية الحيوية كباب المندب.

وحول التحركات المشبوهة في ولاية "النيل الأزرق" السودانية، حذر اللواء سمير المصري، مساعد وزير الداخلية الأسبق، من وجود "مرتزقة" يتم إعدادهم انطلاقًا من الحدود الإثيوبية لإثارة الفوضى، مشددًا على أن النيل "خط أحمر"، مستشهدًا بكلمات الرئيس السيسي المطمئنة للشعب المصري: "لا يليق بمصر أن تقلق على مياه النيل".

وأكد أن محاولات خنق مصر مائيًا ستتحطم أمام الاستعدادات المصرية القوية والتحالفات الإقليمية.

وسخر من محاولات إسرائيل الاعتراف بـ"أرض الصومال" (صوماليلاند)، واصفًا إياها بمحاولة إسرائيلية لـ"اللعب في المياه العكرة"، موضحًا أن إثيوبيا دولة محبوسة مائيًا وبريًا، وتحاول عبر "صوماليلاند" إيجاد متنفس، لكن التحرك المخابراتي المصري الاستباقي والاتفاقيات الدفاعية مع الصومال أفسدت هذا المخطط.

محاولات خنق مصر مائيًا ستتحطم أمام الاستعدادات المصرية

وشدد على أن ما ينشره الإعلام الإسرائيلي عن بدء المرحلة الثانية (الإعمار) في غزة هو اعتراف ضمني بنجاح الدور المصري، موضحًا أن اللبنة الأولى لهذا التوافق بدأت من القاهرة، مما يُعزز مكانة مصر كطرف لا يمكن تجاوزه في معادلة الاستقرار الإقليمي.

وشن هجومًا حادًا على مروجي الشائعات ومثيري الفتن عبر وسائل التواصل الاجتماعي، متناولاً ملف الناشط علاء عبد الفتاح، مشيرًا إلى أن علاء عبد الفتاح اعتذر عن تغريدات مست دولاً أوروبية، لكنه لم يعتذر لمصر أو جيشها، متسائلاً: "هل يليق هذا؟".

وطالب بضرورة وضع ضوابط لاستخدام السوشيال ميديا التي أصبحت تُهدد الأمن القومي، مؤكدًا أن مصر خط أحمر وأن الديمقراطية لا تعني التجاوز في حق الوطن، مؤكدًا أن مصر بـ 7000 عام من التاريخ ستظل عصية على الانكسار بفضل حكمة قيادتها ويقظة أجهزتها، داعيًا المصريين للحفاظ على بلدهم في ظل التحديات التي تحيط بها من كل اتجاه.

القيادة المصرية تعي حجم المؤامرات ولن تنجر لصراعات جانبية

حلل اللواء سمير المصري، مساعد وزير الداخلية الأسبق، المشهد السياسي المتأزم في المنطقة، وتحديدًا التوترات الأخيرة التي طفت على السطح بين قوى عربية كبرى، وما يدور من صراعات في السودان واليمن.

ووصف اللواء سمير المصري، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، التوترات الحالية بين بعض الأشقاء العرب بأنها كابوس لم يكن أحد يتخيل حدوثه، مشيرًا إلى أن ما يربط دول الخليج والمنطقة العربية أكبر بكثير من أي خلاف طارئ، مؤكدًا أن استقرار السعودية هو قوة للعرب جميعًا، مطالبًا بضرورة إنهاء أي نزاع يفتت وحدة الصف العربي في هذا التوقيت الحساس.

ووجه تحية تقدير للقيادة السياسية المصرية، مؤكدًا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي نجح في العبور بمصر من أزمات ديبلوماسية مُعقدة دون أن يشعر المواطن بوجود فجوة أو صراع، معقبًا: “مصر مرت بظروف أصعب في علاقاتها مع دول الجوار، لكن حكمة ربان السفينة منعت الأمور من الوصول إلى حافة الهاوية، والقيادة المصرية تعي تمامًا حجم المؤامرات المحيطة ولن تسمح بالانجرار إلى صراعات جانبية”.

وحول الوضع في اليمن، أشار إلى تقارير تتحدث عن نزاعات تتعلق بشحنات سلاح ومعدات كانت تهدف لإشعال حرب أهلية داخل اليمن، وهو ما يُمثل خطرًا مباشرًا على الحدود السعودية.

أما فيما يخص الملف السوداني، فقد توقف اللواء سمير المصري عند التصريحات الأخيرة في الأمم المتحدة، والتي شهدت توجيه اتهامات مباشرة لأطراف خارجية بالتدخل في الشأن السوداني، محذرًا من أن ما يحدث في السودان واليمن والتهديدات في منطقة "باب المندب" تهدف جميعها للتأثير على قناة السويس والأمن القومي المصري.

وحول ظهور كيانات أو مسميات سياسية جديدة في المنطقة مثل "أرض الصومال" وعلاقتها بإسرائيل، حذر من وجود ما أسماهم أصدقاء الشر الذين يسعون لإشغال المنطقة بالصراعات الدائمة لمنع أي فرصة للتنمية أو الاستقرار، قائلًا: “الهدف هو منعك من النجاح، لأن الهدوء يعني التنمية، والتنمية تعني علو الشأن، وهذا ما لا يريده المتربصون بالمنطقة”.

تابع موقع تحيا مصر علي