عاجل
الأربعاء 07 يناير 2026 الموافق 18 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

بعد اعتقال رئيس فنزويلا من ترامب ما أبرز الدول اللاتينية تحت المراقبة المشددة الأمريكية؟

ارشيفية
ارشيفية

تسود أجواء من الحذر والترقب داخل عدد من دول أمريكا اللاتينية، بعد التطورات الأخيرة المرتبطة باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة، الأمر الذي فتح بابًا واسعًا لقراءات سياسية حول إمكانية امتداد الضغوط أو التحركات الأمريكية إلى دول أخرى في الإقليم، خاصة تلك التي تجمعها توجهات سياسية أو اقتصادية تتقاطع مع المصالح الاستراتيجية لواشنطن.

كوبا… تحالفات سياسية قوية تضعها ضمن دائرة الرصد

تأتي كوبا في مقدمة الدول التي تُدرجها تحليلات سياسية ضمن نطاق المراقبة المشددة، بحكم علاقاتها القوية والتاريخية مع فنزويلا، إضافة إلى البنية الاقتصادية المعتمدة على موارد محدودة، ما يجعلها  وفق تقديرات مراقبين  عرضةً لضغوط اقتصادية متزايدة أو إجراءات تضييق سياسي .

نيكاراغوا… حكومة اشتراكية وسياسات على خط المواجهة .

وتُعد نيكاراغوا من الدول المرشحة لزيادة مستوى الاحتكاك السياسي مع الولايات المتحدة، في ظل استمرار النهج الحكومي ذي التوجه الاشتراكي، والسياسات التي توصف بأنها مناهضة للتوجهات الأمريكية التقليدية، وهو ما قد يترجم  بحسب خبراء  إلى عقوبات أو ضغوط دبلوماسية متدرجة.

بوليفيا… احتياطات الليثيوم في قلب الصراع الاقتصادي العالمي .

أما بوليفيا، فتمثل حالة مختلفة ترتبط بموقعها في خريطة الثروات الاستراتيجية، ولا سيما احتياطيات الليثيوم الضخمة التي تدخل بقوة في الصناعات المتقدمة المرتبطة بالطاقة والبطاريات. ويرى محللون أن هذه الثروة تجعلها هدفًا اقتصاديًا محتملاً للمنافسة الدولية والاهتمام الأمريكي المتزايد.

الإكوادور… حساسية التموضع السياسي داخل المعسكر الإقليمي .

وفي الإكوادور، تشير قراءات سياسية إلى أن أي تقارب محتمل مع الكتلة السياسية المتحالفة مع فنزويلا قد يفتح الباب أمام ضغوط سياسية أو دبلوماسية غير مباشرة، خصوصًا في الملفات المرتبطة بالهجرة، والاقتصاد، والعلاقات الإقليمية .

البرازيل… المتغير السياسي واحتمالات التأثير الخارجي .

وتبقى البرازيل حالة ذات وزن خاص، نظرًا لحجمها الاقتصادي والعسكري. ويتوقع خبراء أن أي تغيّر جذري في القيادة نحو اليسار المناهض للولايات المتحدة قد يدفع واشنطن إلى تكثيف أدوات الضغط الدبلوماسي أو الاقتصادي، مع استبعاد سيناريوهات التدخل المباشر بسبب قوة المؤسسات الأمنية والعسكرية داخل البلاد .

عوائق كبرى أمام تكرار سيناريو فنزويلا

ورغم تعدد دوائر المراقبة، يؤكد محللون أن تكرار سيناريو التدخل المباشر على غرار ما حدث في فنزويلا يظل أمرًا شديد الصعوبة في أغلب دول الإقليم، نظرًا لعوامل رئيسية تشمل..

قوة الجيوش الوطنية والبنى الأمنية

الطبيعة الجغرافية المعقدة في بعض الدول .

الرقابة الدولية الصارمة ودور الأمم المتحدة .

الحضور السياسي والعسكري لقوى دولية مثل روسيا والصين .

هذه المحددات تجعل التحركات الأمريكية وفق تقديرات الخبراء  أقرب إلى الضغوط الاقتصادية والسياسية بدلًا من التدخلات العسكرية المباشرة.

كيف يمكن للدول “تحت المراقبة” تحصين نفسها؟

يرى خبراء العلاقات الدولية والأمن الجيوسياسي أن أفضل وسائل تحصين الدول التي تواجه ضغوطًا محتملة تتمثل في مجموعة من المسارات المتوازية، من بينها..

تنويع الشراكات الاقتصادية 
والدبلوماسية لتقليل الاعتماد على محور دولي واحد .

تعزيز الشرعية الداخلية والمؤسسات الديمقراطية بما يقلل مبررات التدخل الخارجي .

تطوير القدرات الدفاعية والأمنية دون الدخول في سباقات تصعيدية .

إدارة الثروات الطبيعية بشفافية واستراتيجيات وطنية طويلة المدى .

فتح قنوات حوار إقليمي ودولي لتقليل احتمالات المواجهة المباشرة .

الاستفادة من مظلات القانون الدولي والمنظمات متعددة الأطراف .

ويؤكد محللون أن الدول التي تنجح في بناء توازن ذكي بين مصالحها الوطنية ومتطلبات النظام الدولي تكون أكثر قدرة على تفادي سيناريوهات التصعيد أو الإخضاع السياسي، مع بقاء الإقليم مفتوحًا على تطورات قد تعيد تشكيل خريطة النفوذ خلال المرحلة المقبلة.

تابع موقع تحيا مصر علي