عاجل
الأربعاء 07 يناير 2026 الموافق 18 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

كاتب صحفي في تعليقه على اختطاف رئيس فنزويلا: امريكا قائمة على سرقة دول السكان الاصليين

تحيا مصر

علّق الكاتب الصحفي أحمد جمال على ما أُثير بشأن واقعة اختطاف الولايات المتحدة لرئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، معتبرًا أن هذا السلوك لا يمكن فصله عن الجذور التاريخية للدولة الأمريكية، التي قامت – بحسب وصفه – على اغتصاب أراضي السكان الأصليين وإقصائهم بالقوة.

 جمال: ما يحدث اليوم من تدخلات أمريكية في شؤون الدول الأخرى هو امتداد لنمط قديم

 وأضاف خلال مداخلة هاتفية رصدها موقع تحيا مصر لبرنامج حضرة المواطن المذاع عبر شاشة الحدث اليوم، أن هذه الخلفية التاريخية ما زالت تنعكس على السياسات الأمريكية الخارجية، التي تميل إلى استخدام القوة وفرض الأمر الواقع بدلًا من احترام سيادة الدول والقانون الدولي.

ويؤكد أحمد جمال أن ما يحدث اليوم من تدخلات أمريكية في شؤون الدول الأخرى هو امتداد لنمط قديم من التفكير، يقوم على الهيمنة والسيطرة تحت شعارات براقة مثل نشر الديمقراطية أو حماية الأمن العالمي. إلا أن الواقع، من وجهة نظره، يكشف عن مصالح ضيقة تُقدَّم على حساب استقرار الشعوب وحقها في اختيار مصيرها بنفسها. وتُعد فنزويلا مثالًا واضحًا على هذا النهج، حيث تحولت أزمتها السياسية إلى ساحة صراع دولي تُستخدم فيها أدوات الضغط والتهديد بدلًا من الحلول السلمية.

ويرى الكاتب أن خطورة مثل هذه الممارسات لا تكمن فقط في الحدث نفسه، بل في ما تفتحه من سوابق. فعندما تسمح دولة كبرى لنفسها بتجاوز كل القواعد، فإنها تمنح ضمنيًا شرعية لدول أخرى كي تسلك المسار ذاته، ما يؤدي إلى عالم تحكمه شريعة القوة لا قوة القانون. وهذا المناخ، بحسب أحمد جمال، يهدد الأمن الدولي ويجعل الدول الضعيفة أكثر عرضة للابتزاز والتدخل.

أهمية المناعة الوطنية 

وفي هذا السياق، يشدد الكاتب على أهمية حماية ما يسميه «المناعة الوطنية»، أي قدرة الدول على تحصين نفسها سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا في مواجهة الضغوط الخارجية. فالمناعة الوطنية لا تقتصر على القوة العسكرية، بل تبدأ من وعي الشعوب، وتماسك الجبهة الداخلية، والقدرة على قراءة التحولات الدولية بواقعية وحكمة. كما تشمل امتلاك قرار وطني مستقل، وعدم الارتهان الكامل لإرادة القوى الكبرى.

ويختتم أحمد جمال رؤيته بالتأكيد على أن العالم يمر بمرحلة دقيقة تتطلب قدرًا عاليًا من اليقظة. فالدول التي لا تحمي نفسها، ولا تبني مناعتها الذاتية، قد تجد نفسها فريسة سهلة في نظام دولي يتسم بازدواجية المعايير. ومن هنا، تصبح الدعوة إلى تعزيز المناعة الوطنية ليست شعارًا سياسيًا، بل ضرورة وجودية لحماية السيادة، وصون كرامة الشعوب، وضمان مستقبل أكثر استقرارًا وعدلًا.

تابع موقع تحيا مصر علي