عاجل
الأربعاء 07 يناير 2026 الموافق 18 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

فنزويلا الحل الأقرب

سامح هلال لـ تحيا مصر: تراجع النفط إلى 57 دولارًا يدفع أمريكا للبحث عن بدائل

النفط
النفط

أكد الدكتور سامح هلال، خبير أسواق المال، أن سعر النفط العالمي سجل اليوم نحو 57 دولارًا للبرميل، مشيرًا إلى أن تكلفة إنتاج النفط الصخري مرتفعة للغاية، ما يدفع الولايات المتحدة إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة وأكثر استقرارًا.

فنزويلا تمتلك نحو 17% من الاحتياطي العالمي للنفط

وأوضح الدكتور سامح هلال، خبير أسواق المال، في تصريحات خاص لـ تحيا مصر ، أن فنزويلا تمتلك نحو 17% من الاحتياطي العالمي للنفط، ما يجعلها بديلًا مناسبًا لواشنطن، خاصة مع قدرتها على التأثير والتحكم في هذا المورد الحيوي.

تكلفة إنتاج النفط الصخري مرتفعة للغاية

وأضاف الدكتور سامح هلال، خبير أسواق المال، أن زيادة إنتاج دول «أوبك» تسهم في مزيد من الضغوط على الأسعار، وقد تدفع النفط للتراجع إلى مستوى 50 دولارًا للبرميل، وهو ما يعزز توجه أمريكا نحو تنويع مصادر الطاقة والبحث عن بدائل استراتيجية.

أهمية النفط في اقتصاد الدول

يمثّل النفط أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد العالمي، إذ لا يقتصر دوره على كونه مصدرًا للطاقة فحسب، بل يتجاوز ذلك ليصبح عنصرًا حاسمًا في تشكيل السياسات الاقتصادية والمالية للدول، سواء المنتجة أو المستهلكة. فمنذ اكتشافه تجاريًا، تحوّل النفط إلى محرك أساسي للنمو، ومؤشر حساس للاستقرار الاقتصادي، وأداة مؤثرة في العلاقات الدولية.
تعتمد العديد من الدول على النفط كمصدر رئيسي للدخل القومي، حيث تسهم عائداته بشكل مباشر في تمويل الموازنات العامة، ودعم احتياطيات النقد الأجنبي، وتحسين الميزان التجاري. 

وفي الدول المصدّرة، تشكّل إيرادات النفط نسبة كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي، ما يتيح للحكومات تنفيذ مشروعات البنية التحتية، وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية، والاستثمار في قطاعات التعليم والصحة والنقل.

ولا تتوقف أهمية النفط عند حدود الإنتاج والتصدير، بل تمتد إلى تأثيره العميق على سوق العمل. فالقطاع النفطي يوفر ملايين فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، بدءًا من الاستكشاف والاستخراج، مرورًا بالتكرير والنقل، وصولًا إلى الصناعات البتروكيماوية المرتبطة به. 

كما يخلق النفط نشاطًا اقتصاديًا متشابكًا مع قطاعات أخرى، مثل الصناعة الثقيلة، واللوجستيات، والخدمات المالية.

وعلى الصعيد العالمي، يُعد النفط عنصرًا أساسيًا في استقرار الأسواق والطاقة. فتقلب أسعاره ينعكس سريعًا على معدلات التضخم، وتكاليف الإنتاج، وأسعار السلع والخدمات. لذلك تحرص الدول الكبرى على تأمين إمدادات مستقرة من النفط، وتكوين احتياطيات استراتيجية تحمي اقتصاداتها من الصدمات المفاجئة.
في المقابل، تواجه الدول المعتمدة بشكل مفرط على النفط تحديات كبيرة، أبرزها تقلب الأسعار العالمية، وما يترتب عليه من مخاطر اقتصادية ومالية. وقد دفعت هذه التحديات العديد من الدول إلى تبني سياسات تنويع الاقتصاد، وتقليل الاعتماد على العائدات النفطية، عبر دعم القطاعات غير النفطية والاستثمار في الطاقة المتجددة.
ورغم التحول العالمي نحو مصادر الطاقة النظيفة، يظل النفط في المستقبل المنظور عنصرًا لا غنى عنه في الاقتصاد العالمي، خاصة في مجالات الصناعة والنقل. وتبقى قدرته على التأثير في النمو الاقتصادي والاستقرار المالي عاملًا رئيسيًا في رسم خريطة الاقتصاد الدولي، ما يجعل النفط موردًا استراتيجيًا تتقاطع عنده المصالح الاقتصادية والسياسية للدول.
 

تابع موقع تحيا مصر علي