عاجل
الأربعاء 07 يناير 2026 الموافق 18 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

محلل سياسي يكشف الهدف الحقيقي من وراء اختطاف أمريكا لمادورو

تحيا مصر

في خضم الصراعات الدولية المتصاعدة، تبرز فنزويلا كواحدة من أكثر الدول التي تتعرض لحملات سياسية وإعلامية مكثفة، وسط روايات متناقضة حول قيادتها وثرواتها وموقعها في ميزان القوى العالمي. ويرى محللون سياسيون من بينه المحلل السياسي الفلسطيني طه الخطيب، أن ما تتعرض له فنزويلا لا يمكن فصله عن حجم ثرواتها الطبيعية الهائلة، ولا عن سعي القوى الكبرى لإعادة رسم خريطة النفوذ في أمريكا اللاتينية.

واوضح خلال مداخلة هاتفية رصدها موقع تحيا مصر لبرنامج حضرة المواطن المذاع عبر شاشة الحدث اليوم، أن فنزويلا تمتلك احتياطات نفطية تُعد من الأكبر عالميًا، تضاهي ما لدى دول كبرى في الشرق الأوسط، إضافة إلى ثروات معدنية نادرة تشمل الذهب والماس، وهي موارد تجعلها هدفًا استراتيجيًا للقوى الطامعة في السيطرة على مصادر الطاقة والمعادن. 

وأضاف الخطيب، هذه الإمكانات الاقتصادية الضخمة تجعل من غير المنطقي، بحسب العديد من المراقبين، تصوير الدولة على أنها تعتمد على أنشطة غير مشروعة لتأمين مواردها، إذ إن اقتصادها قادر – في حال أُتيح له العمل بحرية – على تلبية احتياجاتها دون اللجوء إلى مثل هذه المسارات.

واشار الخطيب، منذ سنوات طويلة، تتعرض القيادة الفنزويلية، وعلى رأسها الرئيس نيكولاس مادورو، لضغوط سياسية واقتصادية وإعلامية متواصلة. ويشير بعض المحللين إلى أن ما يجري هو نتيجة تخطيط طويل الأمد يهدف إلى إضعاف الدولة من الداخل، وتهيئة الرأي العام العالمي لتقبل أي إجراء قد يُتخذ بحق قيادتها، مهما كان شكله أو طبيعته. وتُستخدم في هذا السياق اتهامات جاهزة، يتم تكرارها دون تقديم أدلة حاسمة، في ظل غياب واضح لمعايير العدالة في نقل المعلومات.

الموقف العربي 

ولفت الخطيب، كما يثير الموقف العربي من هذه القضية تساؤلات عديدة، حيث يبدو باهتًا وغير متماسك، رغم أن ما يحدث في فنزويلا يعكس نمطًا متكررًا من التدخل في شؤون الدول الغنية بالموارد. هذا الصمت أو التردد يفتح الباب أمام إعادة إنتاج سيناريوهات شهدها العالم في مناطق أخرى، كان ثمنها باهظًا على الشعوب.

إن قراءة المشهد الفنزويلي تتطلب النظر إليه ضمن إطار أوسع، يتجاوز الشعارات السياسية والإعلامية، ليفضح الصراع الحقيقي حول الثروة والسيادة والاستقلال. فالقضية، في جوهرها، ليست صراعًا حول شخص أو نظام فقط، بل معركة على القرار الوطني وحق الشعوب في التحكم بمقدراتها بعيدًا عن الإملاءات الخارجية.

تابع موقع تحيا مصر علي