عاجل
الجمعة 09 يناير 2026 الموافق 20 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

دبلوماسي أمريكي سابق: الموارد والاضطرابات الداخلية أكبر تحديات تواجه الرئيس الانتقالي في فنزويلا

تحيا مصر

أكد الدبلوماسي الأمريكي السابق باتريك ثيروس أن الرئيس الانتقالي في فنزويلا يواجه تحديات معقدة تتعلق بإدارة الموارد الطبيعية والاقتصاد والسياسة الداخلية، مشيرًا إلى أن محاولات الولايات المتحدة والشركات الأجنبية الاستفادة من ثروات النفط والمعادن في البلاد تصطدم بواقع سياسي واقتصادي غير مستقر يزيد من مخاطر الاستثمار والسيطرة على قطاع الطاقة.

باتريك ثيروس: المرحلة الحالية في فنزويلا تمثل واحدة من أكثر الفترات حساسية وتعقيدًا

وقال باتريك ثيروس، إن المرحلة الحالية في فنزويلا تمثل واحدة من أكثر الفترات حساسية وتعقيدًا، إذ يواجه الرئيس الانتقالي ضغوطًا كبيرة على مستوى إدارة الموارد الطبيعية وصياغة السياسات الاقتصادية الداخلية، إلى جانب بيئة سياسية تتسم بالتوتر والاحتقان.

وأوضح ثيروس، من  خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية في برنامج “منتصف النهار” الذي تقدمه الإعلامية نهى درويش، أن تصريحات الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب ركزت بشكل واضح على ملف النفط والمعادن الفنزويلية، معتبرًا أن الهدف الأمريكي في هذا السياق يتركز على تسهيل وصول الشركات الأمريكية إلى هذه الموارد والسيطرة على صناعاتها الحيوية بما يضمن تحقيق مكاسب استراتيجية واقتصادية للولايات المتحدة .

شركات النفط الأمريكية تدرس المخاطر بعناية فائقة قبل الدخول في أي استثمارات

وأشار إلى أن تنفيذ هذا التوجه على أرض الواقع ليس بالسهولة المتصورة، موضحًا أن شركات النفط الأمريكية تدرس المخاطر بعناية فائقة قبل الدخول في أي استثمارات، في ظل وضع سياسي غير مستقر واحتمالات قائمة لاندلاع أعمال عنف أو اضطرابات داخل مواقع الإنتاج، ما يجعل بيئة الاستثمار محفوفة بالتهديدات.

وأضاف ثيروس، أن التحدي الاقتصادي لا يقل خطورة، إذ تواجه الأسواق العالمية تراجعًا في أسعار الطاقة، الأمر الذي يجعل ضخ استثمارات ضخمة في قطاع النفط الفنزويلي خطوة عالية المخاطر في ظل اقتصاد متقلب وغير قادر على امتصاص الصدمات.

لخص ثيروس إلى أن الواقع الفنزويلي الراهن لا يمنح الحكومة الانتقالية ولا الشركات الأجنبية هامشًا آمنًا للحركة أو السيطرة على الموارد، معتبرًا أن تداخل العوامل السياسية والاقتصادية والأمنية يجعل أي مشروع لإعادة هيكلة قطاع الطاقة أو استثماره بشكل واسع رهينًا بالاستقرار الداخلي أولًا.

ويرى أن مستقبل الموارد الفنزويلية سيظل مرتبطًا بقدرة السلطة الانتقالية على تفكيك الأزمات الداخلية وإعادة بناء مؤسسات الاقتصاد قبل الحديث عن نفوذ خارجي أو توسع استثماري.

تابع موقع تحيا مصر علي