«أحداث حلب ومخاوف أنقرة الأمنية».. ما سر خلاف تركيا مع قوات قسد؟
أعلنت وزارة الدفاع التركية، يوم الخميس، إنها مستعدة لمساعدة سوريا إذا طُلب منها ذلك، وذلك في خضم الاشتباكات الدامية التي تشهدها مدينة حلب بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) والذي أسفر عنها سقوط قتلى ومصابين إلى جانب نزوح الآلاف من مناطق الاشتباكات.
تركيا تعرض المساعدة لإنهاء اشتباكات حلب
وذكرت وزارة الدفاع التركية أن عملية حلب "نفذها الجيش السوري بالكامل"، مما يعني عدم وجود أي تورط تركي، مشيرة إلى أنه: "إذا طلبت سوريا المساعدة، فإن تركيا ستقدم الدعم اللازم".

وأكدت وزارة الدفاع التركية، أن أنقرة تدعم سوريا في مكافحتها للمنظمات الإرهابية، مشددة على أن أمن سوريا هو أمننا
تُعد أنقرة أقوى داعم أجنبي للحكومة السورية الجديدة بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر الماضي، وتحافظ على وجود عسكري كبير في شمال سوريا.
وفي السياق ذاته، قال رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش في إحاطة في البرلمان بأنقرة: "نحن نتابع التطورات في سوريا ساعة بساعة. إنه وضع هش للغاية".
وأضاف: "نحن على استعداد لتقديم كل أنواع الدعم لإنهاء الاشتباكات في حلب فوراً وإرساء السلام والاستقرار".
ما سر الخلاف بين تركيا و قسد؟
ويعود الخلاف بين تركيا وقسد، إلى العديد من الأسباب لكن أبرزها تتعلق بمخاوف أمنية لدى أنقرة، حيث يرتبط قسد بحزب العمال الكردستاني، وترى أنقرة أن قسد، وبشكل خاص وحدات حماية الشعب هي امتداد مباشر لحزب العمال الكردستاني.
وتصنف كل من تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب العمال الكردستاني كمنظمة إرهابية، ولذلك تعتبر أنقرة أي وجود لقسد قرب حدودها تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.
مخاوف تركيا الأمنية
وتخشي تركيا قيام كيان كردي مسلح على الحدود، كما لدى أنقرة مخاوف أمنية تتعلق بنفوذ قسد في شمال وشرق سوريا والذي قد يؤدي إلى قيام إدارة ذاتية كردية قد تشجع أكراد تركيا على المطالبة بالانفصال.
ويجدر الإشارة إلى أن تركيا سبقت شنت سلسلة من العمليات ضد قسد، أبرزها، درع الفرات عام 2016، وغصن الزيتون عام 2018، وعملية نبع السلام عام 2019.
وكان هدف تركيا من هذه العمليات، هو ضمان إبعاد قوات قسد عن الحدود، وإنشاء منطقة آمنة بعمق 30 كم داخل سوريا.
وفيما تطالب قسد بنظام لا مركزي "فيدرالي"، ترفض أنقرة بشكل قاطع هذا السيناريو والذي قد يؤدي إلى تقسيم سوريا أو يمنح الأكراد حكمًا ذاتيًا مسلحًا.
تطبيق نبض


