عاجل
الإثنين 12 يناير 2026 الموافق 23 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

انتشار الكوكايين الوردي في أمريكا يثير قلق مجتمع الصحة العالمي

كوكايين وردي
كوكايين وردي

يبدو أن انتشار الكوكايين الوردي في أسواق المخدرات لم يعد مجرد ظاهرة عابرة، بل تحول إلى أحد أكبر مصادر القلق بالنسبة للسلطات الصحية والأمنية في عدة دول. 

هذا المخدر غير التقليدي يختلف عن الكوكايين المعروف، إذ لا يعتمد على مادة واحدة فقط، بل يُشكَّل كمزيج من مواد كيميائية متعددة التركيب في وقت تتصاعد فيه قضايا الضبط والتحقيقات الجنائية المتعلقة به بوتيرة ملحوظة، ما يثير مخاوف من تأثيرات خطيرة على الصحة العامة.
وبينما ارتبط اسم هذا المخدر في السابق بظهوره في الفعاليات الليلية وبعض النوادي، فإن انتشار الكوكايين الوردي بدأ يشق طريقه إلى الأسواق الأوسع، بما في ذلك المناطق الحضرية والريفية على حد سواء. 

وتكشف تحريات الجهات المختصة أن هذا المخدر يُقدَّم أحيانًا كمادة يُعتقد أنها أقل خطورة أو مجرد نشاط ترفيهي، لكنه في حقيقة الأمر يعادل خليطًا من منشطات ومخدرات ذات تأثيرات متنوعة، ما يزيد من صعوبة توقع تأثيراته على المتعاطين


مزيج خطير لا يُعرف تركيبه


يُنتج الكوكايين الوردي عادة من خليط متعدد مواد مخدرة، من بينها مركبات قد تشمل الكيتامين والإكستازي، وأحيانًا مواد أكثر خطورة مثل الفنتانيل والميثامفيتامين. هذا التنوع غير المتوقع في التركيب يجعل خطر الجرعة الزائدة أعلى بكثير من الكوكايين التقليدي، لأن المستهلك قد يتناول تركيبة غير معروفة تمامًا، وبالتالي يصعب على الأطباء توقع ردود الفعل أو علاجه بسهولة.
وقد بدأ هذا المخدر في الظهور ليس فقط في صفقات التهريب المنظمة، بل أيضًا بشكل محلي في بعض المناطق، حيث يُعاد تركيبه من مواد متاحة لمن يروّجونه، ما يرفع وتيرة المخاطر المتعلقة بالتحكم في جودته أو معرفة مكوناته الفعلية.
وتشير الجهات الصحية إلى أن انتشار الكوكايين الوردي يشكل تهديدًا مزدوجًا: أولًا لأنه مخدر متنوع الخطورة يؤثر على الخلايا العصبية والوظائف الحيوية، وثانيًا لأنه بات يُسوق في بعض الأحيان بشكل مضلل أو خفي، ما يؤدي إلى تعاطٍ غير واعٍ بخطورة ما يتم تناوله.
المراقبون يعنون من أن هذه الظاهرة ليست مقتصرة على دولة واحدة أو سوق محددة، بل أصبحت محتملة الانتشار في أسواق متعددة، ما يجعل التصدي لها يتطلب جهودًا أمنية وتوعوية كبيرة، فضلاً عن تعزيز التعاون الدولي لتحديد مصادر التهريب والحد من انتشارها قبل أن يتسع نطاق الخسائر البشرية والصحية.

تابع موقع تحيا مصر علي