مبادرة الرواد الرقميون تصنع جيل المستقبل.. أحمد موسى: مفيش واسطة.. والولاد اختاروا بلدهم
قال الإعلامي أحمد موسى إن مبادرة «الرواد الرقميون»، التي يرعاها الرئيس عبد الفتاح السيسي، تستهدف رعاية نخبة من الشباب المصري، وتأهيلهم تكنولوجيًا في مجالات متعددة، من بينها “الإعلام، الاتصالات، التعليم، الزراعة” وغيرها من القطاعات الحيوية، وذلك داخل الأكاديمية العسكرية، وبالتعاون مع وزارة الاتصالات.
وأوضح أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة صدى البلد، أن التدريب يتم وفق منظومة صارمة داخل الأكاديمية العسكرية، حيث يخضع الدارسون لاختبارات وتدريبات وامتحانات على أعلى مستوى، مؤكدًا: «في الأكاديمية العسكرية مفيش واسطة، كله قائم على الكفاءة فقط».
متطلبات الوظائف المطروحة
وأشار أحمد موسى، إلى أن خريجي المبادرة سيتم تعيينهم في كبرى الشركات المتعاقدة مع وزارة الاتصالات؛ شريطة أن يكونوا مؤهلين، ومتوافقين مع متطلبات الوظائف المطروحة في كل قطاع.
مبادرة الرواد الرقميون
ولفت أحمد موسى، إلى أنه تحدث مع عدد من المشاركين في المبادرة، وسألهم عن أولوياتهم بين العمل داخل مصر أو الالتحاق بشركات خارجية، موضحًا أنهم أكدوا أن الأولوية الأولى لهم هي خدمة بلدهم، رغم الإغراءات المالية الكبيرة التي تُعرض عليهم وتصل إلى آلاف الدولارات.
فيما شهد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والفريق أشرف سالم زاهر مدير الأكاديمية العسكرية المصرية مراسم توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و30 شركة عالمية ومحلية متخصصة فى مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فى إطار تنفيذ المبادرة الرئاسية "الرواد الرقميون" وهى منحة تدريبية مجانية يتم تنفيذها بالتعاون بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والأكاديمية العسكرية المصرية، بهدف تأهيل وتدريب الشباب من مختلف المحافظات فى مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وذلك بالشراكة مع كبرى الشركات التكنولوجية المحلية والعالمية والشركات المتخصصة فى تنمية المهارات الشخصية واللغوية والجامعات الدولية.
وتوفر المبادرة مجموعة واسعة من البرامج الأكاديمية المتنوعة التى يختار المتدرب من بينها عند التسجيل، وذلك فى عدد من التخصصات التكنولوجية مثل: تطوير البرمجيات والذكاء الاصطناعى وعلوم البيانات والشبكات والبنية التحتية التكنولوجية والأمن السيبرانى والنظم المدمجة والإلكترونيات والفنون الرقمية.
وتشمل المبادرة برنامج الدبلوم المكثف (4 أشهر) وبرنامج الدبلوم المتخصص (9 أشهر)، وبرنامج الماجستير المهنى (12 شهر) وبرنامج ماجستير العلوم (24 شهر).
وفى كلمته نقل الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات رسالة عن رئيس الجمهورية، مفادها أن الهدف من المبادرة الرئاسية الرواد الرقميون يتمثل فى خلق جيل جديد من الكوادر التقنية والمتمرسين المتعمقين بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القادرين على إحداث أثر نوعى فارق فى هذا المجال لجعل مصر فى المكانة التى تستحقها.
وأكد أن هذه الفعالية تجسد ما تسعى الدولة إلى ترسيخه من خلال مبادرة الرواد الرقميون، والتى باتت تكتسب زخما متزايدا يوما بعد الآخر منذ انطلاقها، استنادا إلى رؤية ارتكزت على مواكبة الحراك العالمى وما تشهده الساحة الدولية من تحولات متسارعة فى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وزيادة الاعتماد عليه باعتباره قوامًا رئيسيا لكافة المشروعات التنموية؛ مضيفا أن التنامى المتسارع فى الاعتماد على التكنولوجيا فى مختلف مناحى الحياة انعكس على زيادة الطلب العالمى على الكوادر البشرية المؤهلة فى مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأشار إلى أن هذا القطاع أصبح متسعا لكافة الخريجين، أيا كان تخصصهم الأكاديمى، طالما امتلكوا المعرفة والمهارات والخبرات التى تؤهلهم للمنافسة بفاعلية فى سوق العمل؛ موضحا أن سوق العمل العالمى يتسم بالمنافسة الشديدة حيث لم يعد مقيدا بالحدود الجغرافية.
وأضاف أن مبادرة الرواد الرقميون تستهدف إعداد جيل جديد من المتخصصين فى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، يمتلك مصفوفة متكاملة من المهارات التى بات سوق العمل يتطلبها اليوم والتى لا تقتصر على المهارات التقنية فقط، بل تشمل أيضًا المهارات الشخصية واللغوية، ومهارات التعلم الذاتى المستمر، لا سيما فى ظل التطورات التكنولوجية العالمية المتلاحقة، إلى جانب صقل قدرات المتدربين من خلال الخبرات العملية والتدريب الميدانى داخل الشركات، بما يتيح لهم التعرف على آليات إدارة منظومات العمل.
وأشار إلى أن هذا التعاون مع الشركات الشريكة يوفر للمتدربين فرصا حقيقية للتدريب العملى داخل هذه الشركات، وهو ما يمثل فرصة مهمة لإثبات كفاءاتهم وقدراتهم المهنية، ويسهم فى تعزيز فرص التحاقهم بسوق العمل.
وتوجه بالشكر إلى قيادات الشركات العالمية والمحلية التى أدركت أهمية هذه الرؤية وتحمست للمشاركة فى المبادرة الرئاسية الرواد الرقميون.
ورحب الفريق أشرف سالم زاهر، مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، بالحضور، مؤكدًا حرص القيادة العامة للقوات المسلحة، على توفير كافة الإمكانيات اللازمة لتأهيل وتدريب الشباب، سواء فى مبادرة الرواد الرقميون أو غيرها من الدورات التى تنفذها الأكاديمية العسكرية المصرية، لتأهيل الكوادر المدنية فى الدولة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى، فى هذا الصدد.
وتهدف مذكرات التفاهم إلى تعزيز التعاون فى تنفيذ المبادرة الرئاسية الرواد الرقميون من خلال تمكين الشباب بالمهارات الرقمية المتقدمة، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، ودعم منظومة التحول الرقمى، بما يتماشى مع استراتيجية مصر الرقمية ويسهم فى بناء اقتصاد رقمى تنافسى ومستدام.
ويشمل نطاق أعمال مذكرات التفاهم إتاحة مواد تدريبية وقسائم امتحانات لأحدث المجالات التكنولوجية، بالإضافة إلى تقييم ومراجعة أفكار مشاريع التخرج المقدمة من الطلبة واقتراح أفكار لمشاريع التخرج تتماشى مع سوق العمل مع الإشراف على تنفيذ المشروعات والتوجيه التقنى، وإتاحة فرص تدريب ميدانى لطلبة المبادرة لتعزيز مهاراتهم التكنولوجية.
كما يشمل نطاق أعمال مذكرات التفاهم المشاركة فى معارض التوظيف التى تنظمها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتقديم سلسلة من الندوات التوعوية وورش العمل المتخصصة فى مجالات المبادرة المختلفة، بالإضافة إلى ربط خريجى المبادرة بشبكة شركاء أعمال الشركات للحصول على فرص تدريب وفرص عمل، ودعم الوزارة فى تنظيم ورعاية مسابقات سنوية من خلال المشاركة فى اعداد الهاكاثون والتحكيم والتوجيه التقنى وتقديم جوائز عينية للطلبة المشاركين لتعزيز الابتكار والتفكير الإبداعى.
تطبيق نبض