كلود لوروا.. ساديو ماني يستمع لنصيحة كلود لوروا ويوقف أزمة نهائي كأس أمم أفريقيا
تحول نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، مساء الأحد، إلى مشهد درامي استثنائي، بعدما شهدت الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي حالة من الفوضى والتوتر الشديد، إثر احتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي، كادت أن تقلب موازين اللقاء، قبل أن يهدرها براهيم دياز، ليعود منتخب السنغال ويحسم اللقب في الوقت الإضافي، وكان للمدرب الفرنسي الشهير كلود لوروا سبباً في استكمال المباراة النهائية، ويستعرض موقع تحيا مصر التفاصيل.
بداية الأزمة وتدخل كلود لوروا
وشهدت اللحظات الحاسمة من المباراة احتجاجات غاضبة من لاعبي منتخب السنغال، الذين حاولوا مغادرة أرضية الملعب اعتراضًا على قرار الحكم، وسط حالة من الارتباك استمرت قرابة عشرين دقيقة، عطلت سير نهائي البطولة القارية.
بداية الأزمة جاءت في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي، عندما طالب براهيم دياز بركلة جزاء بعد احتكاك مع المدافع السنغالي الحاج مالك ضيوف داخل منطقة الجزاء.
وأظهرت اللقطات المدافع وهو يضع يده على عنق دياز، قبل أن يسقط الأخير أرضًا، ما دفع لاعب ريال مدريد للاحتجاج بقوة ومطالبة الحكم باللجوء إلى تقنية الفيديو.
وفي ظل ضغط كبير من لاعبي المنتخبين، ووسط ضغط جماهير ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، توجه الحكم الكونغولي جان جاك ندالا بنفسه إلى شاشة حكم الفيديو المساعد، محاطًا بعناصر الأمن، ليقر بوجود مخالفة ويحتسب ركلة جزاء، وهو القرار الذي فجر غضب لاعبي السنغال بشكل غير مسبوق.
وجاء هذا القرار بعد دقيقتين فقط من إلغاء هدف للسنغال بداعي خطأ من عبدولاي سيك على أشرف حكيمي في الدقيقة (90+2)، دون العودة إلى تقنية الفيديو، ما زاد من حالة الاحتقان لدى “أسود التيرانجا”.
وعلى إثر ذلك، شرع لاعبو السنغال، بقيادة مدربهم بابي ثياو، في مغادرة المستطيل الأخضر احتجاجًا، قبل أن يتدخل قائد الفريق ساديو ماني، الذي رفض هذا التصعيد، وسعى لاحتواء الموقف.

وشوهد ماني في نقاشات مطولة على خط التماس مع مدرب المغرب وليد الركراكي، إلى جانب المدرب الفرنسي كلود لوروا، المتواجد كمحلل تلفزيوني، قبل أن يتوجه لزملائه مطالبًا إياهم بالعودة إلى أرض الملعب.
تصريحات كلود لوروا
وفي تصريح لوكالة “فرانس برس”، كشف لوروا تفاصيل ما دار، قائلًا إن ساديو ماني سأله عما كان سيفعله لو كان مكانه، فأجابه بضرورة العودة واستكمال المباراة، وهو ما اقتنع به قائد السنغال.
وبالفعل، شوهد ماني، بطل نسخة 2022 وصاحب هدف الفوز في نصف النهائي أمام مصر، وهو يركض لإعادة زملائه، بعدما كان بعضهم قد دخل النفق المؤدي إلى غرف الملابس.
وبعد استئناف اللعب، أهدر براهيم دياز ركلة الجزاء بطريقة “بانينكا” ضعيفة، استقرت بسهولة في أحضان الحارس إدوارد ميندي، لتتحول اللحظة التي كادت أن تمنح المغرب اللقب إلى نقطة تحول، استفاد منها منتخب السنغال، الذي حسم المواجهة لاحقًا في الوقت الإضافي، متوجًا بلقب كأس أمم أفريقيا في واحدة من أكثر النهائيات إثارة وجدلًا في تاريخ البطولة.
تطبيق نبض