عاجل
الأربعاء 21 يناير 2026 الموافق 02 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

بعد قبول مصر الدعوة للانضمام إلى مجلس السلام في غزة.. خريطة الدول المشاركة

السيسي
السيسي

في لحظة سياسية دقيقة تشهد فيها منطقة الشرق الأوسط واحدة من أعقد أزماتها، تعود الدبلوماسية الدولية لتتحرك من جديد، حاملة معها مبادرات تحمل آمالًا بالتهدئة وسط ركام الصراع. قبول مصر دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام إلى “مجلس السلام في غزة” لم يكن مجرد خطوة بروتوكولية، بل إشارة واضحة إلى تحرك سياسي أوسع تشارك فيه دول من قارات مختلفة، لكل منها حساباته ورؤيته لمستقبل المنطقة.

مصر في قلب المبادرة الدولية

جاء قبول مصر الانضمام إلى مجلس السلام في غزة ليؤكد استمرار الدور المصري المحوري في ملفات التهدئة الإقليمية، خاصة القضية الفلسطينية.

فالقاهرة تُعد من أكثر العواصم خبرة في إدارة التوازنات المعقدة بين الأطراف المتنازعة، بحكم موقعها الجغرافي وصلاتها التاريخية والسياسية. 

مشاركة مصر تعكس ثقة دولية في قدرتها على لعب دور الوسيط، وضمان أن أي مسار سياسي لن ينفصل عن الواقع الميداني والإنساني في قطاع غزة.

دول عربية… تنوع في الأدوار والرؤى

إلى جانب مصر، يضم مجلس السلام عددًا من الدول العربية، في مقدمتها الإمارات والبحرين والمغرب. ويعكس هذا التنوع العربي داخل المجلس تباينًا في الأدوات والأدوار، لكنه يلتقي عند هدف واحد يتمثل في دعم الاستقرار الإقليمي.

فالإمارات تتمتع بحضور دبلوماسي نشط على الساحة الدولية، بينما تملك البحرين والمغرب علاقات سياسية متعددة يمكن توظيفها لدعم مسارات الحوار، ما يمنح المجلس بعدًا عربيًا مؤثرًا في أي ترتيبات مستقبلية.

حضور دولي واسع خارج الإقليم

لا يقتصر مجلس السلام في غزة على الدول العربية فقط، بل يمتد ليشمل دولًا من أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية. وتشارك الأرجنتين، وبيلاروسيا، والمجر، وكازاخستان، وفيتنام، وأذربيجان، في خطوة تعكس رغبة في تدويل مسار السلام وعدم حصره في نطاق جغرافي ضيق. هذا الحضور المتعدد القارات يمنح المبادرة طابعًا دوليًا، ويعزز فرص توفير غطاء سياسي أوسع لأي مقترحات يتم طرحها داخل المجلس.
وفي السياق ذاته، تأتي مشاركة إسرائيل كطرف أساسي في هذا التشكيل، باعتبارها معنية بشكل مباشر بمخرجات المجلس. وجودها إلى جانب دول ذات توجهات سياسية مختلفة يفتح الباب أمام نقاشات معقدة، لكنها قد تكون ضرورية للوصول إلى تفاهمات واقعية، خاصة إذا ما توافرت إرادة سياسية حقيقية لدى الأطراف كافة.
ويعكس تشكيل مجلس السلام في غزة محاولة لإعادة ترتيب المشهد السياسي المتعلق بالأزمة، عبر منصة تضم أطرافًا متباينة في الخلفيات والمصالح، لكنها تجتمع حول هدف معلن يتمثل في البحث عن مسار يحد من التصعيد، ويفتح نافذة لحلول أكثر استدامة. وبينما تبقى نتائج هذه المبادرة مرهونة بالتطورات على الأرض، فإن خريطة الدول المشاركة تكشف عن تحرك دولي لافت قد يعيد رسم ملامح المرحلة المقبلة.

تابع موقع تحيا مصر علي