الحكومة السورية تتسلم أولى شحنات نفط حقول دير الزور المستعادة من قسد
بدأت الحكومة السورية، يوم الأحد، باستلام أولى إمدادات النفط الخام من الحقول الاستراتيجية شرقي البلاد، بعد سنوات من خروجها عن سلطة دمشق، في خطوة تعكس التحول الجذري في خارطة السيطرة الميدانية التي فرضها الجيش السوري خلال الأسبوعين الماضيين.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية سانا بوصول قافلة تضم 20 صهريجاً محملة بالنفط الخام من حقلي "العمر" و"التنك" بريف دير الزور إلى مصفاة بانياس.
وتعد هذه الدفعة هي الأولى التي تصل إلى منشآت الحكومة السورية منذ استعادة السيطرة على هذه المنطقة التي كانت خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
ويعد حقل العمر، الذي استعادته القوات الحكومية في 18 يناير، الأكبر في البلاد، مما يمنح دمشق دفعة حيوية لقطاع الطاقة المنهك.
تمديد الهدنة والمهمة الأمريكية
بالتوازي مع هذه المكاسب الاقتصادية، أعلنت وزارة الدفاع التابعة للحكومة السورية تمديد وقف إطلاق النار في كافة قطاعات العمليات لمدة 15 يوماً إضافية.
وأوضحت الوزارة أن هذا القرار يهدف بشكل رئيسي إلى دعم العملية الأمريكية الجارية لنقل سجناء تنظيم "داعش" من السجون التي تديرها "قسد" إلى العراق، وهي مهمة لوجستية معقدة تتطلب هدوءاً ميدانياً شاملاً.
من جانبها، أكدت قوات "قسد" التزامها بهذا التمديد الذي جاء بـ "وساطة دولية"، مشيرة إلى حرصها على خفض التصعيد وحماية المدنيين في ظل استمرار قنوات الحوار مع الحكومة السورية.
وتزامن هذا الهدوء مع تقدم الجيش السوري وسيطرته على حقول نفطية أخرى مثل "صفيان" و"الثورة"، بالإضافة إلى سد الفرات الاستراتيجي في مدينة الرقة.
ضغوط دولية
وفي سياق متصل، تبذل واشنطن وباريس جهوداً دبلوماسية مكثفة لمنع وقوع صدام عسكري شامل في ما تبقى من مناطق الإدارة الذاتية.
وذكرت تقارير أن مسؤولين غربيين حثوا رئيس الحكومة السورية، أحمد الشرع، على كبح التقدم العسكري نحو المراكز الحضرية الكردية، خشية وقوع انتهاكات إنسانية واسعة.
وتسعى الولايات المتحدة حالياً لإرساء وقف دائم لإطلاق النار يمهد الطريق لدمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة، بينما تستمر في مهمة نقل المئات من مقاتلي التنظيم المتطرف عبر الحدود.
ويبقى التحدي الأكبر أمام الحكومة السورية هو موازنة طموحاتها في استعادة كامل السيادة الوطنية مع الضغوط الدولية الرامية للحفاظ على استقرار منطقة شمال شرق البلاد.
تطبيق نبض