النائب عصام هلال لـ تحيا مصر: تكرار حرائق الزرايب بمنشأة القناطر جرس إنذار يستوجب تطويرًا عاجلًا وحماية شاملة للأرواح والممتلكات
أكد النائب عصام هلال عفيفي، عضو مجلس الشيوخ، أن تكرار الحرائق في منطقة الزرايب بمنشأة القناطر، ووصولها إلى منازل المواطنين، لا يمكن التعامل معه باعتباره حادثًا عابرًا أو قدرًا محتومًا، بل يمثل مؤشرًا واضحًا على وجود خلل كبير في أوضاع المنطقة واحتياجها لتطوير حقيقي ومنظم يضع سلامة المواطنين في مقدمة الأولويات.
وأوضح عفيفي في تصريح خاص لموقع تحيا مصر، أن استمرار وقوع هذه الحوادث يكشف عن معاناة مزمنة تعيشها المنطقة منذ سنوات، نتيجة التكدس العمراني، وضيق الشوارع، وضعف الخدمات الأساسية، وغياب التجهيزات اللازمة للتعامل السريع مع الطوارئ، وهو ما يحول أي شرارة بسيطة إلى كارثة قد تلتهم منازل وأرزاق المواطنين في دقائق معدودة.
ضرورة وطنية لحماية الأرواح والحفاظ على الممتلكات
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن تطوير منطقة الزرايب لم يعد رفاهية أو خيارًا يمكن تأجيله، بل أصبح ضرورة وطنية لحماية الأرواح والحفاظ على الممتلكات، مؤكدًا أن الدولة مطالبة بوضع خطة شاملة للتعامل مع جذور المشكلة، وليس الاكتفاء بإجراءات مؤقتة عقب كل حادث.
وشدد النائب عصام هلال عفيفي على أن أولى خطوات التطوير يجب أن تنطلق من مبدأ “السلامة أولًا”، عبر إعادة التخطيط العمراني للمنطقة، وفتح شوارع أوسع، وتوفير ممرات آمنة لسيارات الإسعاف والإطفاء، وإنشاء نقاط إطفاء قريبة ومجهزة، بما يقلل من حجم الخسائر في حال وقوع أي طارئ.
تقليل احتمالات نشوب الحرائق وتحد من تفاقم آثارها
وأضاف أن تحسين البنية التحتية يمثل ركيزة أساسية في أي خطة جادة للتطوير، موضحًا أن شبكات الكهرباء الآمنة، والصرف الصحي المنظم، وتوفير المياه بشكل كافٍ ومستقر، عوامل رئيسية تسهم في تقليل احتمالات نشوب الحرائق وتحد من تفاقم آثارها.
وأكد عفيفي أن حماية المواطنين لا تقتصر على الجانب العمراني فقط، بل تشمل أيضًا الأبعاد الاجتماعية والصحية، لافتًا إلى أن المناطق العشوائية أو شبه العشوائية تكون أكثر عرضة للأمراض والمخاطر والضغوط النفسية، وهو ما يستدعي تدخلًا متكاملًا لتحسين جودة الحياة ورفع مستوى الخدمات الصحية والاجتماعية المقدمة للأهالي.
منع تكرار المأساة من الأساس، من خلال معالجة جذور المشكلة
وتطرق عضو مجلس الشيوخ إلى البعد الأمني والاقتصادي للتطوير، موضحًا أن النهوض بالمنطقة ودمجها في خطط التنمية يفتح المجال أمام توفير فرص عمل جديدة، ويشجع على جذب الاستثمارات، ويسهم في تقليل معدلات الجريمة والمشكلات الاجتماعية، بما يحقق استقرارًا حقيقيًا ومستدامًا.
وشدد النائب عصام هلال عفيفي على أن الهدف من التطوير ليس مجرد ترميم ما تضرر بعد كل حريق، وإنما منع تكرار المأساة من الأساس، من خلال معالجة جذور المشكلة ووضع حلول دائمة تضمن عدم عودة السيناريو نفسه كل عام.
واختتم عفيفي تصريحاته بالتأكيد على أن تطوير منطقة الزرايب هو استثمار في حياة الناس قبل أن يكون استثمارًا في المباني، داعيًا الحكومة إلى التحرك العاجل لوضع رؤية واضحة وجدول زمني محدد لتنفيذ خطة تطوير شاملة، تضمن حق المواطنين في العيش داخل بيئة آمنة وكريمة.
تطبيق نبض