روسيا: الوقت لم ينفد للتفاوض بين أمريكا وإيران.. ونحذر من "تشرنوبل ثانية"
في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، دعت مؤسسة الرئاسة في روسيا (الكرملين)، اليوم الخميس، إلى ضبط النفس والامتناع عن استخدام القوة العسكرية لحل الخلافات القائمة حول الملف الإيراني.
وأكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، خلال مؤتمره الصحفي اليومي، أن موسكو ترى أن "إمكانات" إجراء مفاوضات مثمرة حول هذا الملف "لم تُستنفد بعد"، مشدداً على أن أي لجوء للقوة لن يسفر إلا عن إثارة "فوضى عارمة" في المنطقة، وستكون له عواقب وخيمة للغاية على الاستقرار الدولي.
تأتي هذه التحذيرات الروسية رداً على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي حذر طهران من أن "الوقت ينفد" لتفادي عمل عسكري، داعياً إياها للجلوس إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق يضمن التخلي عن طموحاتها النووية، ومهدداً بأن أي هجوم أمريكي قادم سيكون "أشد وطأة" من أي وقت مضى.
تشرنوبل ثانية
وعلى صعيد التحركات الميدانية الوقائية، نقلت وكالة "تاس" الروسية عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس المؤسسة النووية الحكومية، تأكيده أن روسيا على أهبة الاستعداد لإجلاء موظفيها من محطة "بوشهر" النووية، المنشأة الوحيدة لإنتاج الكهرباء بالطاقة النووية في إيران، والتي يعمل بها مئات الروس.
وأشار ليخاتشيف إلى أن موسكو تتابع الوضع عن كثب بالتنسيق مع وزارتي الخارجية والدفاع، معرباً عن أمله في التزام كافة الأطراف بحرمة هذه المنطقة.
كما ذكّر بالخطر الكارثي لأي استهداف للموقع، واصفاً إياه بأنه قد يؤدي إلى كارثة إنسانية وبيئية تماثل كارثة "تشرنوبل" النووية عام 1986.
عقوبات أوروبية
بالتوازي مع قرع طبول الحرب، شدد الاتحاد الأوروبي ضغوطه الدبلوماسية والحقوقية على طهران، حيث وافق التكتل اليوم الخميس على حزمة عقوبات جديدة استهدفت 15 مسؤولاً و6 كيانات إيرانية. وشملت القائمة المعلنة في الجريدة الرسمية للاتحاد وزير الداخلية إسكندر مؤمني، والمدعي العام محمد موحدي آزاد، وقادة في الحرس الثوري، على خلفية اتهامهم بقيادة حملة قمع الاحتجاجات الأخيرة.
وتضمنت العقوبات تجميد الأصول وحظر تأشيرات السفر، في حين يترقب الوسط السياسي قرار وزراء خارجية التكتل بشأن تصنيف الحرس الثوري "منظمة إرهابية".
وبينما تؤكد روسيا دعمها لحق طهران في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، تواصل إيران نفي سعيها لامتلاك أسلحة نووية، وسط مشهد دولي معقد يراوح بين التهديد العسكري المباشر والوساطات الدبلوماسية المتعثرة.
تطبيق نبض