مدحت نافع: البترول حوّلت صيف الطاقة من أزمة إلى إنجاز.. و«ظهر» يحتفظ بقوته الإنتاجية
أكد الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، أن قطاع البترول المصري نجح في تجاوز اختبار صيف العام الماضي بكفاءة، بعد أن تمكنت وزارة البترول والثروة المعدنية من إدارة الضغوط المتزايدة على منظومة الطاقة وضبط الأحمال، دون حدوث اختناقات مؤثرة على القطاعات الحيوية.
ملف الطاقة في مصر لا يمثل أزمة بقدر ما هو تحدٍ استراتيجي يتطلب تنويع مصادر الإمداد
وأوضح نافع، خلال تصريحات لبرنامج «مساء جديد» المذاع على قناة المحور، أن ملف الطاقة في مصر لا يمثل أزمة بقدر ما هو تحدٍ استراتيجي يتطلب تنويع مصادر الإمداد، والتوسع في سياسات الترشيد، إلى جانب الإسراع في التحول نحو مصادر الطاقة المستدامة.
وأشار إلى أن الدولة تستهدف رفع مساهمة الطاقة المستدامة في مزيج الطاقة إلى نحو 42% بحلول عام 2040، وهو ما يعكس توجهًا واضحًا نحو بناء منظومة طاقة أكثر استدامة وأقل تأثرًا بالتقلبات العالمية.
حقل «ظهر» لا يزال يحتفظ بإمكاناته الكبيرة
وفيما يتعلق بقطاعي الغاز والنفط، لفت نافع إلى وجود تحسن ملحوظ في معدلات الإنتاج، مؤكدًا أن حقل «ظهر» لا يزال يحتفظ بإمكاناته الكبيرة، ويمثل ركيزة أساسية في دعم أمن الطاقة المصري.
عام 2024 شهد حفر نحو 160 بئر غاز، مع تسريع خطط الإنتاج بالتعاون مع الشركاء الأجانب
وأضاف أن عام 2024 شهد حفر نحو 160 بئر غاز، مع تسريع خطط الإنتاج بالتعاون مع الشركاء الأجانب، ما أسهم في تعزيز القدرات الإنتاجية وتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
وتوقع الخبير الاقتصادي أن يسجل معدل نمو إنتاج البترول ومشتقات الغاز نحو 2.2% خلال الفترة المقبلة، مدفوعًا بزيادة الاستثمارات، وتحسين كفاءة التشغيل، واستمرار الشراكات الدولية في أنشطة البحث والاستكشاف.
وفي ضوء هذه المؤشرات الإيجابية، يتضح أن قطاع البترول المصري يمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ دعائم أمن الطاقة وتحويل التحديات الموسمية إلى فرص لتعزيز الكفاءة والاستدامة.
فالنجاح في إدارة أزمات الصيف وضبط الأحمال يعكس تطورًا ملحوظًا في آليات التخطيط والاستجابة السريعة، ويؤكد قدرة الدولة على التعامل مع الضغوط المتزايدة على الطلب دون المساس باستقرار المنظومة.
كما أن التوسع في أنشطة الحفر وتسريع الإنتاج، بالتوازي مع الحفاظ على القدرات الاستراتيجية لحقول كبرى مثل «ظهر»، يعزز الثقة في مستقبل الإنتاج المحلي ويحد من الاعتماد على الخارج.
ويأتي ذلك متسقًا مع رؤية شاملة تقوم على تنويع مصادر الطاقة، وتعظيم الاستفادة من الشراكات الأجنبية، ودفع التحول التدريجي نحو الطاقة المستدامة. ومع استهداف وصول مساهمة الطاقة النظيفة إلى 42% بحلول 2040، تضع مصر نفسها على مسار متوازن يجمع بين تأمين الاحتياجات الحالية وبناء مستقبل طاقي أكثر مرونة واستدامة، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز استقرار السوق المحلية في مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية.
تطبيق نبض
