تطبيقات الرعاية الصحية الرقمية..ثورة في الطب عن بُعد مع تحديات أمنية كبيرة
شهد قطاع الرعاية الصحية خلال السنوات الأخيرة انتشارًا واسعًا لتطبيقات الهواتف الذكية، التي أصبحت جزءًا أساسيًا في متابعة الحالات الصحية، إدارة السجلات الطبية، تقديم الاستشارات عن بُعد، وتذكير المرضى بمواعيد الأدوية.
ويؤكد خبراء أن هذه التطورات أسهمت في تسهيل الوصول إلى الخدمات الطبية وتخفيف الضغط على المستشفيات، لكنها أثارت أيضًا مخاوف بشأن خصوصية بيانات المرضى وأمن المعلومات الصحية.
تطبيقات إدارة السجلات الطبية ومتابعة المرضى
توفر العديد من تطبيقات الرعاية الصحية إمكانية تتبع التاريخ الصحي والعلاجي للمريض، مع تمكين الأطباء من الوصول إلى البيانات وتحديثها عن بُعد.
هذه الخاصية تجعل من السهل انتقال المرضى بين الأطباء دون الحاجة إلى إعادة شرح حالتهم الطبية، ما يعزز استمرارية العلاج ويقلل من الأخطاء الطبية.
مراقبة المؤشرات الحيوية عن بُعد
تتيح بعض التطبيقات للمرضى متابعة ضغط الدم، نبض القلب، ومستويات السكر، وإرسال هذه البيانات مباشرة إلى الأطباء.
يُسهم ذلك في مراقبة الحالات المستقرة عن بُعد، ويتيح للأطباء التركيز على الحالات الأكثر خطورة، وتحسين جودة الرعاية الصحية.
إدارة الأدوية والالتزام بخطط العلاج
تساعد تطبيقات إدارة الأدوية، خاصة لمرضى الأمراض المزمنة، على الالتزام بخطط العلاج عبر التنبيهات الدورية.
كما تستخدم بعض التطبيقات لمشاركة التحاليل والأشعة الطبية مع الأطباء عن بُعد، ما يقلل الحاجة لزيارات المستشفى المتكررة ويعزز سرعة اتخاذ القرارات العلاجية.
مخاطر أمنية تهدد خصوصية المرضى
رغم فوائدها الكبيرة، تواجه تطبيقات الرعاية الصحية مخاطر أمنية جدية، أبرزها..
اختراق البيانات وتسريب المعلومات الحساسة
وصول غير مصرح به إلى المنصات الطبية
الاتصالات غير المشفرة أو التخزين غير الآمن على الأجهزة الشخصية
كما يمكن لأدوات أو إضافات خارجية غير مؤمنة أن تعرض بيانات المرضى للسرقة أو التلاعب، مما يضع خصوصية وسلامة المرضى الرقمية على المحك.
تطبيقات الرعاية الصحية الرقمية تمثل ثورة في الوصول إلى الرعاية الطبية، لكنها تحتاج إلى تعزيز أمان البيانات، اعتماد كلمات مرور قوية، المصادقة البيومترية، والاتصالات المشفرة لضمان حماية المرضى وخصوصيتهم.
تطبيق نبض