عاجل
الخميس 05 فبراير 2026 الموافق 17 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

عقول تستيقظ مبكرًا.. اكتشاف علمي يغير النظرة الي ذكاء الأطفال

تحيا مصر

لطالما حيّر السؤال حول متى يبدأ الطفل الرضيع في فهم ما يحيط به العلماء والآباء على حد سواء، إلا أن دراسة علمية حديثة كشفت أن الإدراك العقلي لدى الإنسان يبدأ في وقت أبكر بكثير مما كان يُعتقد، حيث أظهرت النتائج أن أدمغة الأطفال بعمر شهرين فقط تكون قادرة على فهم العالم وتصنيفه.

بحث دقيق يجمع بين الدماغ والذكاء الاصطناعي

وبحسب موقع express، توصل باحثون من كلية ترينيتي في دبلن إلى هذا الاكتشاف بعد دمج تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي مع نماذج متقدمة من الذكاء الاصطناعي، لتحليل أنماط النشاط العصبي المرتبطة بالإدراك البصري لدى الرضّع.

الدماغ يميّز قبل أن يتكلم

وأظهرت الدراسة أن أدمغة الرضّع تُنتج أنماط نشاط متشابهة عند النظر إلى صور من الفئة نفسها، مثل الحيوانات الأليفة، بينما تختلف تلك الأنماط عند مشاهدة صور لفئات أخرى كالعصافير أو الأشياء الجامدة مثل العربات والأشجار، ما يدل على قدرة مبكرة للغاية على تصنيف العالم المحيط والتمييز بين فئاته.

130 رضيعًا تحت الملاحظة العلمية

وشملت الدراسة 130 طفلًا بعمر شهرين، وُضعوا في بيئة مريحة داخل أجهزة التصوير، وهم يرتدون سماعات عازلة للصوت، وخلال جلسات استمرت ما بين 15 و20 دقيقة، عُرضت عليهم صور ملوّنة، في حين جرى قياس نشاط أدمغتهم بدقة عالية.

الدماغ أكثر ثراءً مما نتصور

وقالت قائدة فريق البحث، الدكتورة كليونا أودوهيرتي، إن النتائج “تسلّط الضوء على الثراء المذهل لوظائف الدماغ خلال السنة الأولى من عمر الإنسان”، موضحةً أن غياب اللغة أو محدودية الحركة لا يعني غياب الفهم، بل إن الدماغ يكون نشطًا بالفعل في تحليل العالم وتنظيمه.

آفاق جديدة للتشخيص المبكر

من جانبه، أكد البروفيسور رودري كوساك، أستاذ علم الأعصاب المعرفي، أن البيانات التي تم جمعها تفتح آفاقًا غير مسبوقة لفهم ما يدور في أذهان الأطفال في سن مبكرة جدًا، مشيرًا إلى إمكانية توظيف هذه التقنيات مستقبلًا كـأدوات تشخيصية مبكرة للاضطرابات النمائية.

السنة الأولى.. مرحلة ذهبية لتشكل العقل
بدورها، شددت الدكتورة آنا تروتزي، الباحثة المشاركة في الدراسة، على أن السنة الأولى من عمر الطفل تمثل مرحلة شديدة الحساسية وسريعة التطور على مستوى الدماغ، مؤكدةً أن هذا الاكتشاف قد يسهم في تطوير أساليب التعليم المبكر، ودعم الممارسات السريرية، فضلًا عن إلهام نماذج ذكاء اصطناعي أكثر كفاءة واستدامة.

تابع موقع تحيا مصر علي