عاجل
الخميس 05 فبراير 2026 الموافق 17 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

وزيرة التخطيط أمام «موديز»: السردية الوطنية للتنمية الشاملة ترسم مسار نمو مرتفع ومستدام يقوده القطاع الخاص

وزيرة التخطيط
وزيرة التخطيط

استقبلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وفد وكالة Moody’s للتصنيف الائتماني، برئاسة مات روبنسون، المدير التنفيذي المساعد لتصنيفات السيادة لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وذلك لاستعراض مستهدفات "السردية الوطنية للتنمية الشاملة"، لتحقيق نمو اقتصادي مرتفع ومستدام يقوده القطاع الخاص وزيادة التنافسية والإنتاجية، فضلًا عن عرض التطورات والمؤشرات الإيجابية للاقتصاد المصري.

تطور مسار الإصلاح الاقتصادي والهيكلي في مصر منذ مارس 2024

وخلال اللقاء الذي يرصده تحيا مصر، استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، تطور مسار الإصلاح الاقتصادي والهيكلي في مصر منذ مارس 2024، وجهود الدولة لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي من خلال اتباع سياسات مالية ونقدية منضبطة، فضلًا عن حوكمة الاستثمارات العامة، وهو ما ساهم في ترسيخ استقرار الاقتصاد وتذليل العديد من التحديات، لافتة إلى أن الدولة تعمل حاليًا على المضي قدمًا في تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية من أجل ترسيخ الاستقرار وتحسين بيئة الأعمال وتهيئة مناخ الاستثمار.

ونوهت بأن الدولة أطلقت "السردية الوطنية للتنمية الشاملة" التي تُحقق التكامل بين رؤية مصر 2030 والاستراتيجيات القطاعية المحدثة، بهدف التحول نحو نموذج اقتصادي قائم على تكثيف الجهود الداعمة للتنمية البشرية لتحسين جودة الحياة، مع التركيز بشكل أكبر على القطاعات الأعلى إنتاجية، والأكثر قدرة على النفاذ للأسواق التصديرية، مُستفيدة مما تم إنجازه من بنية تحتية متطورة، فضلًا عن إعادة تعريف دور الدولة في الاقتصاد، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري ويحفز مشاركة القطاع الخاص، وذلك استكمالًا لمسار الإصلاح الاقتصادي وترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي.

وزيرة التخطيط:الحكومة تعمل على تعظيم العائد من الاستثمارات في البنية التحتية

وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط،  أن الحكومة تعمل على تعظيم العائد من الاستثمارات في البنية التحتية التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية، من خلال تحسين الكفاءة المؤسسية وتحفيز مشاركة القطاع الخاص، مشيرة إلى أن الاستقرار الاقتصادي والإصلاحات الهيكلية يمثلان مسارين متكاملين يعززان استدامة النمو.

التحسن الإيجابي في مؤشرات النمو خلال الفترة الماضية

وتطرقت إلى التحسن الإيجابي في مؤشرات النمو خلال الفترة الماضية، فضلًا عن التحول الهيكلي في مصادر النمو لترتكز بشكل أكبر على الصناعات التحويلية غير البترولية، والسياحة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مشيرة إلى أن هذه المؤشرات تحققت رغم التوترات التي تسببت في انكماش نشاط قناة السويس، وكذلك انكماش قطاع الاستخراجات والبترول. كما أوضحت الدكتورة رانيا المشاط أن الدولة تستهدف تنويع مصادر النمو وزيادة الطاقة الإنتاجية للاقتصاد.

وأكدت "المشاط"، أن هناك تحولًا واضحًا في دور الدولة من منافس إلى منظم ومحفز للاستثمار، بما يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص، لافتة إلى توجيه أكثر من 17 مليار دولار من التمويلات التنموية الميسرة لدعم تمكين القطاع الخاص منذ عام 2020.

كما أشارت إلى جهود الدولة في توسيع القاعدة التصديرية والتركيز على القطاعات القابلة للتداول، وعلى رأسها التصنيع، والزراعة الحديثة، وتكنولوجيا المعلومات، مستعرضة تقدم مصر في مؤشر آفاق التعقيد الاقتصادي، الذي يعكس قدرة الاقتصاد المصري على التنويع والدخول في منتجات ذات قيمة مضافة أعلى.

وفي قطاع الطاقة، أكدت الوزيرة أن التحول الأخضر يمثل محركًا هيكليًا للنمو، مشيرة إلى أن مصر تسير على مسار واضح للوصول إلى 42% طاقة متجددة بحلول عام 2030، لافتة إلى نجاح المنصة الوطنية لبرنامج "نُوفّي" في حشد أكثر من 4.5 مليار دولار لتمويل مشروعات طاقة متجددة للقطاع الخاص بقدرة 5.2 جيجاوات، من إجمالي 10 جيجا مستهدفة ضمن البرنامج.

وحول توقعات النمو، أوضحت "المشاط" أنه من المتوقع أن يسجل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي نحو 5% في العام المالي الماضي.

وفيما يخص الإصلاحات الهيكلية، استعرضت الوزيرة حزمة الإصلاحات المؤسسية والاقتصادية، من بينها ترسيخ نظام سعر الصرف المرن، والتقدم نحو استهداف التضخم، وتعزيز سياسة ملكية الدولة من خلال الإطار التشريعي المنظم لإدارة الأصول العامة، فضلًا عن توسيع مظلة الحماية الاجتماعية بما يدعم القدرة على مواجهة الصدمات دون الإخلال بأهداف الإصلاح.

وفي ختام اللقاء، أكدت "المشاط"  التزام الحكومة بتحسين جودة النمو وليس معدلاته فقط، من خلال تعزيز الشفافية، والانضباط المالي، ورفع الإنتاجية.

تابع موقع تحيا مصر علي