البرلمان يفتح ملف أزمة سيارات ذوي الإعاقة ويطالب بحلول عاجلة
في إطار الدفاع عن حقوق ذوي الإعاقة ودعم قضاياهم الإنسانية والاجتماعية، سلطت النائبة إيرين سعيد الضوء على أزمة سيارات ذوي الإعاقة، مؤكدة أن ما يحدث حاليًا يعكس خللًا واضحًا في منظومة الدعم المخصصة لهذه الفئة، بعد أن تحولت السيارات من أداة تمكين إلى عبء يومي يثقل كاهل المستحقين، في ظل إجراءات معقدة وشروط لا تراعي الواقع الاجتماعي والاقتصادي لذوي الإعاقة.
النائبة إيرين سعيد: أزمة سيارات ذوي الإعاقة تحولت من دعم إلى عبء
النائبة إيرين سعيد عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، أكدت أن أزمة سيارات ذوي الإعاقة لم تعد مجرد مشكلات إجرائية، بل أصبحت معاناة يومية حقيقية تحوّلت فيها هذه السيارات من وسيلة دعم إلى عبء ثقيل على مستحقيها، في ظل منظومة مليئة بالعوائق والشروط غير العادلة.
وقالت سعيد إن الشكاوى الواردة من ذوي الإعاقة كشفت عن عدة أزمات جوهرية، في مقدمتها ضعف إمكانيات السيارات المخصصة لهم (1200 سي سي) وعدم ملاءمتها لاحتياجاتهم الجسدية، سواء من حيث القدرة أو المساحة، مشيرة إلى أن ضيق السيارات لا يتناسب مع مستخدمي الأجهزة التعويضية، ما يدفع بعضهم أحيانًا للتخلي عنها فقط للتمكن من ركوب السيارة.
وأضافت أن تكدس السيارات في الموانئ وتأخر الإفراج الجمركي عنها لأشهر طويلة يمثل عبئًا ماليًا مضاعفًا على ذوي الإعاقة، حيث يتحملون مصروفات تفوق في بعض الحالات قيمة السيارة نفسها.
كما انتقدت اشتراط أن تكون السيارات المستعملة من موديلات حديثة لا تتجاوز ثلاث سنوات، معتبرة أن هذا الشرط يقصي البسطاء ويمنعهم من امتلاك سيارات تتناسب مع قدراتهم المادية واحتياجاتهم الفعلية، خاصة مع صعوبة الحصول على قروض أو دعم ائتماني ميسر.
وتابعت أن من بين الشروط المجحفة أيضًا اشتراط وجود حسابات بنكية تحتوي على ثمن السيارة لمدة عام كامل، وهو ما يعجز عنه قطاع واسع من المستحقين.
وشددت النائبة إيرين سعيد على ضرورة مناقشة هذا الملف بشكل موسع داخل اللجان المختصة، مؤكدة أن دعم ذوي الإعاقة ليس منحة بل حق أصيل، وأن الحوكمة الحقيقية لا تعني تعقيد الإجراءات أو حرمان أصحاب الحقوق من حقوقهم، بل تعني وصول الدعم لمستحقيه بعدالة وسرعة، دون تأخير أو تقصير أو مماطلة.
تطبيق نبض