أسعار الذهب عيار 21 في مصر
عاجل | جنون الذهب يربك السوق.. أعرف بقي بكام الآن
في سوقٍ تتحرك فيه الأرقام كما تتحرك نبضات القلق في قلوب المدخرين، يقف الذهب اليوم في مصر عند لحظة صمت لافتة؛ لا صعود حاد ولا هبوط مفاجئ، بل حالة ترقّب ثقيلة تشبه السكون الذي يسبق القرارات الكبرى. وبين عيون المستثمرين الصغيرة وكبار المتعاملين، يتحول المعدن الأصفر إلى بوصلة نفسية قبل أن يكون مجرد سلعة تُقاس بالجرام والجنيه.
استقرار حذر يسيطر على تعاملات السوق
تشهد أسعار الذهب في مصر، اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026، حالة من الاستقرار النسبي مع تغيّرات طفيفة بين العيارات المختلفة، في مشهد يعكس توازنًا مؤقتًا بين قوى العرض والطلب. ويواصل المعدن النفيس الحفاظ على مكانته كأحد أهم أدوات الادخار والتحوط لدى المواطنين، خصوصًا في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية التي تدفع الكثيرين للبحث عن ملاذ آمن يحفظ قيمة الأموال على المدى المتوسط والطويل.
هذا الاستقرار لا يعني الجمود الكامل، بل يعبّر عن مرحلة انتظار لما ستسفر عنه تحركات الأسواق الدولية وسعر صرف الدولار، وهما العاملان الأكثر تأثيرًا في تشكيل خريطة الأسعار داخل السوق المحلية.
خريطة الأسعار تكشف الفروق بين العيارات
سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7709 جنيهات للشراء و7653 جنيهًا للبيع، بينما بلغ عيار 22 حوالي 7067 جنيهًا للشراء و7015 جنيهًا للبيع. أما العيار الأكثر تداولًا، وهو عيار 21، فقد وصل إلى 6745 جنيهًا للشراء و6696 جنيهًا للبيع، في حين سجّل عيار 18 نحو 5782 جنيهًا للشراء و5740 جنيهًا للبيع.
وعلى مستوى الأوزان الأكبر، اقترب سعر الأونصة من 239,777 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب – الذي يزن ثمانية جرامات من عيار 21 – نحو 53,960 جنيهًا للشراء و53,568 جنيهًا للبيع، وهو ما يعكس استمرار الفجوة المحدودة بين سعري البيع والشراء نتيجة حالة الهدوء النسبي في السوق.
الدولار والطلب العالمي.. كلمة السر في المشهد
يرتبط المسار المحلي للذهب ارتباطًا وثيقًا بتحركات الدولار داخل البنوك، حيث يدور السعر حول 46.92 جنيهًا، بينما يصل في سوق الصاغة إلى قرابة 47.47 جنيهًا، بفارق طفيف يعكس طبيعة العرض والطلب.
ويرى متابعون أن أي تغير في قيمة العملة الأمريكية ينعكس مباشرة على تكلفة الاستيراد وسعر المعدن النفيس، إلى جانب التأثيرات القادمة من الأسواق العالمية التي تتأرجح بدورها تحت ضغط التوترات الجيوسياسية وتوقعات السياسات النقدية. كما يلعب حجم الإقبال على الشراء، سواء من المستثمرين أو المستهلكين، دورًا مهمًا في تثبيت الأسعار أو دفعها إلى اتجاه جديد خلال الفترات المقبلة.
قراءة مستقبلية لحركة الذهب
تُشير المعطيات الحالية إلى أن السوق يعيش مرحلة توازن مؤقت، قد تنتهي سريعًا مع أي متغير خارجي مفاجئ. فإذا استمرت الضغوط الاقتصادية العالمية وارتفع الطلب على الأصول الآمنة، قد يتجه الذهب إلى موجة صعود جديدة. أما في حال تحسن المؤشرات المالية العالمية أو تراجع الدولار، فقد نشهد حركة تصحيحية محدودة.
وبين هذين الاحتمالين، يبقى القرار الاستثماري مرهونًا بقدرة الأفراد على قراءة المشهد الاقتصادي بدقة، وتحديد الهدف من الشراء؛ هل هو ادخار طويل الأجل أم مضاربة قصيرة المدى.
تطبيق نبض
