عاجل
الأربعاء 11 فبراير 2026 الموافق 23 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

«مش تغيير أسماء».. لماذا رفضت أحزاب المعارضة التعديل الوزاري؟

جلسة الموافقة على
جلسة الموافقة على التعديل الوزاري

لم يكن رفض التعديل الوزاري الجديد موقفًا منفردًا لحزب بعينه، بل بدا مشهدًا متكررًا داخل صفوف المعارضة، التي اختلفت في اللغة والتفاصيل، لكنها التقت عند نقطة واحدة أن التغيير اقتصر على الأشخاص، بينما بقيت السياسات كما هي.

الوفد: لا تغيير يرضي طموح المواطن

الهيئة البرلمانية لحزب الوفد برئاسة النائب محمد عبدالعليم داود أعلنت رفضها التشكيل الوزاري، معتبرة أنه لا يمثل “الحد الأدنى من التغيير المطلوب”.

الوفد ركز على غياب إعلان واضح لتغيير السياسات التي أدت – بحسب وصفه – إلى معاناة المواطن، مشيرًا إلى أن المجلس فوجئ بأسماء وزارية دون عرض كافٍ لمؤهلاتها أو تقييم موضوعي لأداء الوزراء السابقين وأكد الحزب أنه سيواصل أداء دوره كمعارضة “إصلاحية رشيدة” تحت القبة.

حزب الوعي: تحفظ على إعادة التكليف

أما حزب الوعي فذهب خطوة أبعد، معلنًا رفضه التعديل وتحفظه على إعادة تكليف الدكتور مصطفى مدبولي رئيسًا للوزراء واعتبر الحزب أن التعديلات المحدودة لم تمس جوهر المسار العام، ولم تعكس مراجعة حقيقية لنتائج المرحلة السابقة، متسائلًا عن معايير الاختيار ومدى اتساق التغييرات التنظيمية مع متطلبات الكفاءة والتخصص.

وأشار الحزب إلى أنه سيصدر مذكرة تفسيرية تتضمن رؤيته الإصلاحية المقترحة، مؤكدا أن موقفه ينطلق من مسؤولية وطنية ورغبة في إصلاح حقيقي يقوم على تغيير في السياسات ومنهج الإدارة واختيارات تحقق تطلعات المواطنين، لا مجرد إعادة ترتيب في المواقع، بما يعيد الثقة في الأداء التنفيذي ويعزز كفاءة مؤسسات الدولة.

وأعلن أنه سيصدر مذكرة تفسيرية مفصلة تتضمن الأسس الموضوعية التي استند إليها في هذا الموقف، إلى جانب طرح عدد من الرؤى والتوصيات التي يراها ضرورية لدعم مسار إصلاحي جاد.

الإصلاح والتنمية: غياب الشفافية ومحدودية التغيير

من جانبه ركز حزب الإصلاح والتنمية ركز في بيانه على زاويتين أساسيتين، الأولى تتعلق بما وصفه بغياب الشفافية، بعد إعلان أسماء الوزراء عبر وسائل الإعلام دون نشر بيانات رسمية كاملة على موقع مجلس الوزراء، والثانية هي محدودية التعديل والإبقاء على وزراء “نفد رصيدهم في الشارع”، بحسب البيان.

وأكد الحزب أن التغيير الحقيقي يبدأ بسياسات واضحة، وبرامج قابلة للقياس، ومنح الحكومة صلاحيات فعالة.

المصري الديمقراطي: مرحلة جديدة تحتاج فكرًا مختلفًا

من جانبه، أكد النائب محمود سامي الإمام، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي، أن موقف حزبه الرافض لتعديل محدود ليس جديدًا، بل قائم منذ سنوات، مشيرا إلى أن المرحلة الحالية تختلف عن مرحلة المشروعات القومية الكبرى، وتتطلب إدارة اقتصادية دقيقة وأدوات مختلفة، معتبرًا أن استمرار النهج ذاته دون مراجعة شاملة أدى إلى أعباء اقتصادية وضغوط مالية متراكمة.

وقال إن المطلوب ليس إعادة ترتيب للحقائب، بل إعادة نظر في التوجهات الاقتصادية والإدارية بالكامل، موضحا أن المرحلة الراهنة تحتاج إلى فكر اقتصادي حقيقي يركز على تنشيط الاقتصاد الإنتاجي، وتحفيز الصناعة والزراعة، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بدلًا من الاعتماد المفرط على الإنفاق الاستثماري الضخم.

قاسم مشترك.. وسياسات محل جدل

ورغم اختلاف الأحزاب في درجة حدة خطابها، إلا أن القاسم المشترك بينها كان واضحًا وهو غياب مراجعة حقيقية للسياسات السابقة واستمرار رئيس الحكومة ومحدودية التغيير بالإضافة إلى تساؤلات حول الشفافية ومعايير الاختيار

وأقر مجلس النواب أمس الثلاثاء، التعديل الوزاري في حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، عقب جلسة عامة خصصت لمناقشة التعديل واعتماده رسميا.

وبدأ المجلس جلسته العامة بدعوة رسمية وجهت إلى الأعضاء لحضور جلسة طارئة، جرى خلالها استعراض ملف التعديل الوزاري، واستهلت بتلاوة خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن التعديل في حكومة مصطفى مدبولي.

وقال رئيس مجلس النواب إن المجلس نظر خطاب رئيس الجمهورية بشأن التعديل الوزاري، قبل أن يوافق عليه بأغلبية الأعضاء الحاضرين، تمهيدا لاستكمال الإجراءات الدستورية المقررة.

التعديل الوزاي الجديد

وشمل التعديل تعيين الدكتور حسين أحمد عيسى نائبا لرئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والدكتور خالد عبد الغفار وزيرا للصحة والسكان، والمهندس كامل الوزير وزيرا للنقل، والدكتورة منال عوض وزيرة للتنمية المحلية والبيئة.

كما وافق المجلس على تعيين الدكتور بدر عبد العاطي وزيرا للخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج، ومحمد فريد محمد صالح وزيرا للاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور عبد العزيز قنصوة وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي، والمهندسة راندا المنشاوي وزيرة للإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

ويتضمن التشكيل الجديد تعيين المهندس رأفت هندي وزيرا للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وضياء رشوان وزيرا للإعلام، واللواء صلاح سليمان وزيرا للدولة للإنتاج الحربي، والمستشار هاني عازر وزيرا لشؤون المجالس النيابية، والمستشار محمود حلمي الشريف وزيرا للعدل، والدكتورة جيهان زكي وزيرة للثقافة.

حلف اليمين الدستورية أمام الرئيس

كما شمل التعديل تعيين الدكتور أحمد رستم وزيرا للتخطيط، وحسن رداد وزيرا للعمل، وجوهر نبيل وزيرا للشباب والرياضة، والمهندس خالد ماهر وزيرا للصناعة.

وعلى مستوى نواب الوزراء، وافق مجلس النواب على تعيين السفير محمد أبو بكر فتاح نائبا لوزير الخارجية للشؤون الإفريقية، والمهندس أحمد عمران أحمد عمران نائبا لوزير الإسكان للمرافق، والدكتورة سمر محمود عبد الواحد إبراهيم نائبا لوزير الخارجية للتعاون الدولي.

ومن المقرر أن يؤدي أعضاء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، وفقا للإجراءات الدستورية المعمول بها.

تابع موقع تحيا مصر علي