عاجل
الخميس 12 فبراير 2026 الموافق 24 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

الدواجن اليوم في مصر

قفزة جديدة في أسعار الدواجن قبل رمضان.. والبانيه يقترب من 250 جنيهًا وسط جدل الاستيراد

الدواجن
الدواجن

مع اقتراب شهر رمضان، تتسارع وتيرة الحركة داخل أسواق الغذاء، حيث تتحول السلع الأساسية إلى محور اهتمام يومي للأسر المصرية. وفي مقدمتها الدواجن التي شهدت موجة ارتفاع جديدة أعادت القلق إلى المستهلكين، وفتحت الباب أمام تساؤلات واسعة حول جدوى الاستيراد وتأثيره على الأسعار.

ارتفاعات متتالية في أسعار الدواجن ومشتقاتها

شهدت أسعار الدواجن في البورصة والأسواق المحلية صعودًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس، بالتزامن مع زيادة الطلب الموسمي المرتبط بالاستعداد لشهر رمضان والأعياد. وارتفع سعر الدواجن البيضاء في المزرعة إلى نحو 90 جنيهًا للكيلو بعد أن كان يدور حول 85 جنيهًا خلال الأيام الماضية، ليصل إلى المستهلك عند حدود 100 جنيه تقريبًا.

كما صعدت أسعار الدواجن الأمهات لتسجل قرابة 65 جنيهًا في المزرعة ونحو 80 جنيهًا للمستهلك، فيما ارتفعت الدواجن الساسو إلى حدود 110 جنيهات بالمزرعة وتصل إلى نحو 125 جنيهًا في الأسواق. وعلى الجانب الآخر، تراجع سعر الدواجن البلدي قليلًا ليسجل قرابة 120 جنيهًا في المزرعة ويباع للمستهلك بنحو 130 جنيهًا.

وامتدت الزيادات إلى أجزاء الدواجن، حيث ارتفع سعر كيلو البانيه ليتراوح بين 230 و250 جنيهًا، بينما سجلت الأوراك ما بين 90 و110 جنيهات، والأجنحة بين 70 و80 جنيهًا، فيما بلغ سعر زوج الحمام نحو 190 جنيهًا.

تحركات أسعار البيض والكتاكيت في السوق

لم تقتصر التغيرات على الدواجن فقط، بل شملت أيضًا سوق البيض والكتاكيت، إذ ارتفع سعر كرتونة البيض الأحمر في الجملة إلى نحو 110 جنيهات لتصل للمستهلك بحوالي 125 جنيهًا، وهو مستوى قريب من سعر البيض الأبيض الذي استقر عند الحدود نفسها تقريبًا.
في المقابل، سجل البيض البلدي مستويات أعلى، حيث بدأ من نحو 135 جنيهًا جملة ووصل إلى قرابة 150 جنيهًا للمستهلك.

أما أسعار الكتاكيت، فتراوحت بين 25 و30 جنيهًا للكتكوت الأبيض في الشركات، بينما سجل الكتكوت الساسو نحو 8 جنيهات، والبلدي الحر بين 5 و6 جنيهات، والفيومي قرابة 9 جنيهات، مع استقرار أسعار بعض أنواع البط والسمان عند مستويات متفاوتة تعكس حالة التذبذب داخل السوق.

جدل الاستيراد وصعوبة التحقق من الذبح الحلال

في ظل الارتفاعات الأخيرة، اتجهت الحكومة إلى فتح باب استيراد الدواجن كإجراء يستهدف ضبط الأسعار وتحقيق التوازن بين العرض والطلب. غير أن هذه الخطوة أثارت نقاشًا واسعًا حول مدى الالتزام باشتراطات الذبح الحلال، خاصة عند استيراد أجزاء الدواجن مثل الأوراك.

وأوضح مسؤولون بقطاع الإنتاج الداجني أن العديد من الدول تعتمد على الصعق الكهربائي أو الغاز عند الذبح التزامًا بقوانين الرفق بالحيوان، وهو ما يثير تساؤلات حول توافق هذه الممارسات مع الضوابط الشرعية. كما أشاروا إلى أن الأجزاء الخلفية تُعد منتجًا ثانويًا في تلك الدول، ويتم تجميعها من مجازر متعددة، ما يجعل التحقق من طريقة الذبح أمرًا معقدًا عمليًا.

وأكدوا أن ضمان الذبح الإسلامي يكون أكثر وضوحًا عند استيراد الدواجن الكاملة من مجزر واحد ملتزم بالمعايير الشرعية، وهو ما دفع بعض الدول إلى تفضيل الاستيراد الكامل أو الاعتماد على الإنتاج المحلي لتجنب الجدل الديني والرقابي.
وتعكس هذه التطورات حالة من الترقب داخل الأسواق مع استمرار الضغوط الموسمية وارتفاع تكاليف الإنتاج، في وقت يترقب فيه المواطنون أي تحركات حكومية أو سوقية قد تسهم في استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة، خاصة مع زيادة الاستهلاك في شهر رمضان.

 

تابع موقع تحيا مصر علي