عاجل
الجمعة 13 فبراير 2026 الموافق 25 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

"كش ملك" بالخليج.. هل حسمت "جيرالد فورد" ساعة الصفر لضربة إيران المرتقبة؟

تحيا مصر

في خطوة تعكس انتقال إدارة الرئيس دونالد ترامب من مرحلة "الضغط الدبلوماسي" إلى "التموضع القتالي الكامل"، كشف مسؤولون أمريكيون عن صدور أوامر عسكرية بتحريك حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد" من الكاريبي إلى مياه الخليج العربي. 

ويحمل إرسال جيرالد فورد للمنطقة رسالة أمريكية حازمة ومباشرة إلى القادة الإيرانيين مفادها أن واشنطن باتت تمتلك الآن نصاب "القوة الهجومية" المتكاملة بوجود حاملتي طائرات في مسرح عمليات واحد، مما يمنحها القدرة على شن عمليات جوية مستمرة وشاملة حال اندلاع أي مواجهة وشيكة.

ووفقاً لما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز" عن أربعة مسؤولين مطلعين، فإن انضمام "جيرالد فورد" إلى حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" يمثل ذروة حملة الضغط المتجددة التي يشنها ترامب ضد طهران. 

وتتجاوز هذه الخطوة مجرد المناورة التقليدية، إذ تشير إلى استعداد البيت الأبيض لتنفيذ "خيار عسكري" جراحي أو شامل، مستفيداً من حالة الجهوزية القصوى التي يوفرها وجود مجموعتين ضاربتين في آن واحد، وهو وضع عسكري يُستخدم عادةً لإجبار الخصوم على التراجع أو للتمهيد لساعة الصفر.

استنفار عسكري واسع

الأوامر الجديدة لمجموعة "جيرالد فورد" الضاربة تعني بقاءها في المنطقة حتى أواخر أبريل أو أوائل مايو المقبل، وهو تمديد استثنائي يعكس جدية التهديدات الأمريكية. 

وكان ترامب قد ألمح مطلع هذا الأسبوع إلى رغبته في تعزيز الوجود البحري، لتأتي هذه الخطوة وتؤكد أن الولايات المتحدة لا تكتفي بالردع الجوي، بل تسعى لإحكام الحصار البحري التام وتأمين غطاء كافٍ لحماية مصالحها وقواعدها بالمنطقة من أي رد فعل إيراني انتقامي قد يعقب الضربة المحتملة.

من الكاريبي للخليج

ويشير تحويل مسار "جيرالد فورد" من الكاريبي، حيث كانت الأداة الرئيسية في حملة الضغط على فنزويلا والمشاركة في الهجوم الذي أسفر عن أسر الرئيس نيكولاس مادورو في يناير الماضي، إلى "تصفير الجبهات" الأمريكية لصالح الجبهة الإيرانية. 

هذا الانتشار الاستثنائي، الذي بدأ في يونيو الماضي برحلة كان من المفترض أن تكون أوروبية، تم تعديل بوصلته لتصبح إيران هي الهدف الأبرز في الأجندة العسكرية لترامب خلال المرحلة الحالية والمقبلة.

تحديات لوجستية جسيمة

رغم الأهمية الاستراتيجية، يضع هذا القرار البحرية الأمريكية أمام تحديات فنية بالغة؛ إذ يؤدي تأجيل عودة السفينة إلى تعريض جدول صيانتها في الحوض الجاف بفرجينيا للخطر. 

ويشير الخبراء إلى أن مخاطرة واشنطن بسلامة أحدث وأغلى حاملات طائراتها وتأجيل تحديثاتها الكبرى، هو دليل قاطع على أن الأولويات القتالية والرسائل السياسية الموجهة لطهران باتت تعلو فوق الاعتبارات الفنية الروتينية، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة تتراوح بين الإذعان لشروط واشنطن أو المواجهة المباشرة.

 

تابع موقع تحيا مصر علي