عاجل
الجمعة 13 فبراير 2026 الموافق 25 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

"اتفاق أو يوم عصيب".. ترامب يلوح بالقوة العسكرية لضمان نجاح مفاوضات إيران

تحيا مصر

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، أن إرسال حاملة طائرات ثانية إلى منطقة الشرق الأوسط يأتي كإجراء احترازي لضمان انتزاع اتفاق من طهران، محذراً من "يوم عصيب للغاية" ينتظر إيران في حال فشل المسار الدبلوماسي. 

ورغم نبرة التهديد، أعرب ترامب من البيت الأبيض عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى تسوية، مشيراً إلى أن القوة العسكرية الضخمة الموجودة هناك هي "صمام أمان"؛ فإما التوصل إلى اتفاق شامل أو مواجهة تداعيات وصفها بالـ "كارثية".

وذكر ترامب للصحافيين في البيت الأبيض، رداً على سؤال بشأن قرار إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، أنه "في حال لم نُبرم اتفاقاً، سنحتاج إليها.. وإذا كان هناك اتفاق، فيمكن أن تغادر، وستغادر قريباً جداً".

وأضاف: "لدينا واحدة هناك وصلت للتو.. وإذا احتجنا إليها، فسنستخدمها، ولدينا قوة كبيرة جداً جاهزة".

ورداً على سؤال بشأن مسار المفاوضات مع إيران، أعرب ترامب عن اعتقاده بأن المفاوضات "ستُكلل بالنجاح"، مضيفاً: "إن لم تُكلل بالنجاح، فسيكون ذلك يوماً عصيباً للغاية على إيران".

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تحرك حاملة الطائرات الأحدث والأكبر في العالم، "جيرالد آر فورد"، لتنضم إلى الحاملة "أبراهام لينكولن" الموجودة بالفعل في المنطقة. وأكد ترامب للصحافيين أن هذه الحشود يمكن أن تغادر "قريباً جداً" بمجرد توقيع الاتفاق، مشدداً على أن المفاوضات مع إيران هي الأولوية الحالية لإدارته، وأن "القوة الكبيرة جداً" الجاهزة خلف هذه الطاولة تهدف لمنع أي مراوغة إيرانية قد تؤدي لإفساد العملية السلمية.

ضغوط القوة البحرية

تعد حاملة الطائرات "جيرالد آر فورد" درة التاج في البحرية الأمريكية، حيث تحمل على متنها أكثر من 75 طائرة حربية متطورة، ومدعومة بأنظمة رادار معقدة وقدرات دفاعية جوية وسطحية وهجومية. وبحسب مسؤولين أمريكيين، فإن الحاملة ستحتاج أسبوعاً على الأقل للوصول إلى وجهتها، قادمة من منطقة الكاريبي بعد مشاركتها في عمليات استهدفت الأطراف الخبيثة في فنزويلا. ويمثل هذا التحرك عبئاً لوجستياً كبيراً، خاصة وأن الجيش الأمريكي يمتلك 11 حاملة طائرات فقط، مما يجعل توزيعها في الشرق الأوسط إشارة سياسية لا تقبل التأويل حول جدية ترامب في حسم الملف الإيراني.

من جانبه، أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تفاؤلاً حذراً، معرباً عن أمله في أن تنجح ضغوط ترامب في منع أي صدام عسكري مباشر. ومع ذلك، وضع نتنياهو "خطوطاً حمراء" أمام أي اتفاق محتمل، مؤكداً ضرورة معالجة البرنامج النووي الإيراني بالكامل، إضافة إلى ترسانة الصواريخ الباليستية وأنشطة الجماعات الموالية لطهران في المنطقة. 

وفي سياق متصل، لم تقتصر رسائل ترامب على طهران، بل شملت كييف؛ حيث طالب الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي بالتحرك السريع نحو اتفاق مع روسيا، محذراً من ضياع فرصة قد لا تتكرر، بينما كشف عن نية مستقبلية لزيارة فنزويلا.

 

تابع موقع تحيا مصر علي