حب أم مجرد خيال وكام مرة هنقابل حب حقيقي؟ دراسة تكشف السر في عيد الحب 2026
مع الإحتفال بعيد الحب 2026، يتجدد السؤال الذي حير العلماء لسنوات: كم مرة يعيش الإنسان تجربة الحب الحقيقي خلال حياته؟ وهل يكتفي الحب بمرّة واحدة كما تصورنا في الأفلام، أم أن الواقع مختلف؟
دراسة حديثة حاولت الإجابة عن هذا السؤال بطريقة علمية دقيقة.
الدراسة والمنهجية
كشف معهد كينزي للأبحاث في دراسة نُشرت في مجلة Interpersona: An International Journal on Personal Relationships، أن غالبية الأشخاص يختبرون الحب العاطفي الحقيقي( مرتين )في المتوسط، وليس مرة واحدة كما هو شائع.
وشملت الدراسة أكثر من 10 آلاف شخص بالغ أعزب، تراوحت أعمارهم بين 18 و99 عامًا، وطرحت عليهم سؤالًا مباشرًا:
"كم مرة وقعت في حب عاطفي حقيقي في حياتك؟"
النتائج الإحصائية
أظهرت الدراسة أن النتائج جاءت على النحو التالي:
14% لم يختبروا الحب العاطفي مطلقًا
28% وقعوا في الحب مرة واحدة
30% وقعوا في الحب مرتين
17% وقعوا في الحب ثلاث مرات
11% وقعوا في الحب أربع مرات أو أكثر
وبناءً على هذه البيانات، فإن متوسط عدد مرات الوقوع في الحب العاطفي الحقيقي هو مرتان تقريبًا.
الحب ليس حدثًا يوميًا.. بل تجربة عميقة
قالت الدكتورة Amanda Geisterman، الباحثة المشاركة في الدراسة:
"رغم أن الحديث عن الحب يسيطر على حياتنا اليومية، هذه هي المرة الأولى التي نقيس فيها عدد مرات تجربة الحب العاطفي بشكل علمي وواسع."
وأضافت أن الحب تجربة إنسانية شائعة، يمر بها معظم الناس مرة على الأقل، لكنه ليس حدثًا يتكرر بشكل متواصل، مما يجعل كل تجربة حب عاطفية عميقة وذات أثر طويل الأمد.
العمر والجنس وتأثيرهما على الحب
أظهرت الدراسة أن كبار السن يسجلون عددًا أكبر قليلًا من تجارب الحب مقارنة بالشباب، بينما أفاد الرجال بعدد تجارب أكثر قليلًا من النساء.
لكن الفروق بين الجنسين كانت طفيفة، ما يؤكد أن الحب تجربة مشتركة بين البشر، لا ترتبط بعمر معين أو جنس محدد.
ماذا تعني هذه النتائج؟
تشير النتائج إلى أن الحب العاطفي الحقيقي ليس تجربة عابرة يمكن تكرارها بلا حدود، بل لحظة عميقة قد تحدث مرات محدودة في حياة الإنسان، وتترك أثرًا طويل المدى على السلوك والصحة النفسية والعاطفية.
ومع أجواء عيد الحب، السؤال الأهم ربما لا يكون كم مرة نحب، بل مدى عمق وتأثير كل تجربة حب نعيشها، وكيف تشكل شخصياتنا وعلاقاتنا المستقبلية.
علميًا، تشير الدراسات النفسية إلى أن الحب العاطفي الحقيقي يساهم في تحسين الصحة النفسية، ويعزز مستويات الأوكسيتوسين والدوبامين، ما ينعكس على مشاعر السعادة والاستقرار النفسي.
ومن هنا، تصبح كل تجربة حب قيمة، تستحق الوعي والاهتمام، لأنها جزء من بناء الشخصية والنضج العاطفي.
عيد الحب ليس مجرد احتفال عابر، بل تذكير بأن الحب الحقيقي تجربة نادرة، تحمل معاني عميقة تستمر طوال الحياة.
تطبيق نبض