عاجل
الأحد 15 فبراير 2026 الموافق 27 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

بعد اجتماع الاتحادية وقبل رمضان..الديهي يكشف توجيهات السيسي لدعم المواطنين وحزم حماية اجتماعية عاجلة

تحيا مصر

كشف الإعلامي نشأت الديهي تفاصيل الاجتماع الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور أحمد كجوك وزير المالية، مؤكدًا أن اللقاء تناول بصورة رئيسية ملفات الحماية الاجتماعية والدعم النقدي للفئات الأكثر احتياجًا، في توقيت بالغ الحساسية مع اقتراب شهر رمضان.

جاء ذلك خلال تقديمه برنامج «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «TEN»، مساء السبت.

توجيهات رئاسية بدعم نقدي مباشر وتسريع الإجراءات

وأوضح الديهي أن الرئيس وجّه بضرورة سرعة التحرك لتقديم دعم نقدي مباشر للفئات المستحقة، مع دراسة تبكير صرف مرتبات شهر فبراير، مراعاةً للأعباء المعيشية المتزايدة، خاصة مع ما يرتبط بشهر رمضان من التزامات اجتماعية واستهلاكية تمثل ضغطًا إضافيًا على ميزانيات الأسر المصرية.

وأكد أن التوجيهات عكست اهتمامًا واضحًا بتخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين، في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة.

تمويل «حياة كريمة» ومراجعة موازنة 2026


وأشار إلى أن الاجتماع تطرق كذلك إلى تمويل المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، باعتبارها أحد أكبر مشروعات التنمية الشاملة في الريف المصري.

كما شهد اللقاء مراجعة المؤشرات الأولية لموازنة العام المالي 2026، إلى جانب مناقشة خطة زيادة المرتبات والدخول للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، فضلًا عن متابعة تطوير المنظومة الضريبية وتعزيز كفاءتها، بما يحقق التوازن بين تحفيز النشاط الاقتصادي وضمان موارد الدولة.

أول اجتماع في الاتحادية.. رسالة متابعة مباشرة


ولفت الديهي إلى أن هذا الاجتماع يُعد أول لقاء يُعقد في قصر الاتحادية ضمن هذا السياق، وهو ما يعكس – بحسب وصفه – حجم المتابعة الدقيقة والرقابة المباشرة من الرئيس على أداء الحكومة، خاصة فيما يتعلق بالملفات ذات التأثير المباشر على حياة المواطنين.

وكشف أن رئيس مجلس الوزراء سيعقد مؤتمرًا صحفيًا لإعلان التفاصيل الرسمية لحزم الحماية الاجتماعية الجديدة، تنفيذًا للتكليفات الرئاسية.

توقيت مدروس قبل رمضان
وشدد الديهي على أن توقيت الحزمة الاجتماعية الجديدة، قبيل حلول شهر رمضان، يحمل دلالات واضحة بشأن حرص القيادة السياسية على مراعاة البعد الاجتماعي والإنساني، والتعامل الاستباقي مع التحديات المعيشية، بدلًا من انتظار تفاقمها.

أولوية اجتماعية في قلب القرار الاقتصادي
يعكس هذا التحرك الرئاسي إدراكًا عميقًا لحساسية المرحلة الاقتصادية، ووعيًا بأن سياسات الإصلاح المالي يجب أن تتواكب مع شبكات أمان اجتماعي فعّالة تحمي الفئات الأولى بالرعاية.

فالجمع بين مراجعة الموازنة العامة، وزيادة الدخول، وتطوير المنظومة الضريبية، وتمويل «حياة كريمة»، مع توجيه دعم نقدي مباشر، يشير إلى تبني مقاربة متوازنة تربط بين الانضباط المالي والبعد الاجتماعي.

كما يؤكد ذلك أن ملف الحماية الاجتماعية لم يعد مجرد بند إنفاق، بل أصبح أداة استراتيجية لضمان الاستقرار المجتمعي، والحفاظ على التماسك الداخلي، في ظل تحديات اقتصادية إقليمية ودولية متسارعة.

وبذلك، تبدو الرسالة واضحة: التخفيف عن المواطن أولوية حاضرة في صدارة القرار السياسي، خاصة في المواسم التي تمس الحياة اليومية للمصريين بصورة مباشرة، وفي مقدمتها شهر رمضان.

تابع موقع تحيا مصر علي