عاجل
الأحد 15 فبراير 2026 الموافق 27 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

تايوان تتهم الصين بـ «النفاق الدبلوماسي» وسط تفاقم التوترات بين بكين وتايبيه

تايوان تتهم الصين
تايوان تتهم الصين بـ «النفاق الدبلوماسي»

أكد وزير خارجية تايوان لين تشيا لونج في رد على تصريحات وزير الخارجية الصيني وانغ يي في مؤتمر ميونخ للأمن: "إن الصين هي التهديد الحقيقي للأمن، وإنها تدعي نفاقاً أنها تدعم مبادئ الأمم المتحدة للسلام "،الأمر الذي ساهم في رفع حدة التوترات بين بكين وتايبيه بشكل لافت خلال الساعات الأخيرة.
حيث تعتبر الصين تايوان،جزءاً لا يتجزأ من أراضيها، وهو الأمر الذي ترفضه الحكومة التايوانية، مؤكدة إن شعب تايوان وحده هو الذي يمكنه تقرير مستقبله.


صراع مستمر وتصريحات متبادلة


وجاءت هذه التصريحات رداً على ما ذكره وزير الخارجية الصيني وانج يي في كلمته أمام مؤتمر ميونيخ السنوي للأمن أمس السبت ، والتي حذر فيها من محاولات بعض الدول فصل تايوان عن سيادة الصين، ملقياً باللوم على اليابان في التوترات المتعلقة بالجزيرة، ومشدداً على أهمية التمسك بميثاق الأمم المتحدة.
وقال وزير خارجية تايوان في بيان أنه بالنظر إلى الحقائق التاريخية وقواعد القانون الدولي، فإن تايوان تُعد دولة ذات سيادة كاملة ولم تكن يوماً تابعة لجمهورية الصين الشعبية.
كما أشار  إلى أن وانج يي تفاخر بالتمسك بأهداف ميثاق الأمم المتحدة وألقى باللوم على دول أخرى في التوترات الإقليمية،في حين انخراط الصين في الآونة الأخيرة في استفزازات عسكرية في المناطق المحيطة بالجزيرة ،وانتهاكهامراراً وتكراراً وبشكل علني مبادئ ميثاق الأمم المتحدة بشأن الامتناع عن استخدام القوة أو التهديد باستخدامها ،بما يكشف عن عقلية هيمنة لا تتطابق أقوالها مع أفعالها.

التحالفات الدولية ولغة القوة العسكرية

وتزامن هذا التراشق الدبلوماسي مع تحركات عسكرية ميدانية مستمرة ،حيث أجرى الجيش الصيني جولات من المناورات العسكرية المكثفة بالقرب من الجزيرة في شهر ديسمبر الماضي، في رسالة قوة تعكس إصرار بكين على موقفها القائل بأن اليابان أعادت تايوان للحكم الصيني بنهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945، وإن تحدي ذلك هو تحدي للنظام الدولي بعد الحرب والسيادة الصينية.
وفي ظل هذه الأجواء المشحونة التي تزيد من التوترات بين الصين  وتايوان، خرج الرئيس التايواني لاي تشينج تي بتصريحات تؤكد متانة العلاقة مع الولايات المتحدة، واصفاً إياها بأنها صلبة كالصخر، خاصةً بعد الاتصالات التي جرت بين الرئيس الصيني شي جين بينج ونظيره الأمريكي دونالد ترمب وتطرقت إلى ملف الجزيرة، حيث أكد لاي أن برامج التعاون بين تايوان وأمريكا لن تتأثر بأي ضغوط خارجية ولن تشهد أي تغيير في مساراتها.

تابع موقع تحيا مصر علي