لا حاجة للموظفين البشريين.. رجل أعمال يدير شركته بالذكاء الاصطناعي
تصاعدت المخاوف مؤخرًا حول فقدان الوظائف لصالح أنظمة الذكاء الاصطناعي، خاصة في قطاع التكنولوجيا، حيث أفادت تقارير أن شركات كبرى مثل أمازون وجوجل سرحت موظفين لتقليل التكاليف أو للاستثمار في أنظمة مؤتمتة قادرة على أداء مهام كانت تتطلب البشر سابقًا.
رائد أعمال يدير شركته عبر وكلاء الذكاء الاصطناعي
آرون سنيد، رائد أعمال في مجال تقنيات الدفاع ويقيم في فلوريدا، نجح في إدارة شركته بالكامل عبر وكلاء ذكاء اصطناعي متخصصين، يشرف كل منهم على مهام محددة مثل الموارد البشرية، سلسلة التوريد، الشؤون القانونية، ضبط الجودة، وإدارة البيانات. ويشير سنيد إلى أن هذه الطريقة تقلل التكاليف وتوفر ساعات عمل كانت تُستهلك في أداء المهام يدويًا.
"المجلس الافتراضي": 15 وكيلًا لإدارة كل شيء
أسس سنيد ما يسميه المجلس، ويتكون من 15 وكيل ذكاء اصطناعي مدرّبين على مهام محددة. أحد الوكلاء يشغل دور "رئيس الموظفين" ويهتم بالأولويات الحساسة، بما في ذلك الامتثال والأمن والمسائل القانونية. ويعقد المجلس اجتماعات افتراضية لمراجعة الوثائق والمقترحات جماعيًا، ما يقلل الأخطاء ويوسع دائرة المعرفة.
الذكاء الاصطناعي.. شريك لا بديل
باستخدام أدوات مثل ChatGPT للأعمال وعتاد من إنفيديا، لا يقتصر دور الوكلاء على تنفيذ التعليمات، بل يقدمون ملاحظات نقدية ويحللون المقترحات، ما يعزز قدرة سنيد على إدارة الشركة كشخص واحد. ومع ذلك، يقر سنيد بأن الذكاء الاصطناعي لا يمكنه استبدال الحكم البشري بالكامل، فالمسائل القانونية الدقيقة والقرارات الحاسمة تبقى مسؤولية المحاميين البشر.
مستقبل العمل: نموذج هجين بين البشر والذكاء الاصطناعي
يتوقع سنيد أن يصبح المستقبل هجينًا، حيث يعمل البشر جنبًا إلى جنب مع "رؤساء موظفين" من الذكاء الاصطناعي لتولي المهام المتكررة، بينما يركز البشر على الاستراتيجية وحل المشكلات المعقدة. ورغم أن التجربة تقلص فرص الوظائف التقليدية، فإنها تفتح المجال أمام أصحاب المهارات العالية للتكيف مع التحولات المتسارعة في سوق العمل.
تجربة آرون سنيد تعكس تحولًا جذريًا في طريقة إدارة الشركات، حيث لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة مساعدة، بل أصبح شريكًا أساسيًا في اتخاذ القرارات اليومية وإدارة العمليات المعقدة. هذا النموذج يوضح كيف يمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي التعامل مع المهام المتكررة وتحليل البيانات بشكل أسرع وأكثر دقة من البشر، مع الحفاظ على إشراف الإنسان للقرارات الحاسمة التي تتطلب خبرة وسياق بشري.
تطبيق نبض