عاجل
الإثنين 16 فبراير 2026 الموافق 28 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

بعد 30 عاما..الحمض النووي يكشف جريمة قتل واغتصاب بولاية إنديانا

تحيا مصر

بعد أكثر من ثلاثة عقود من الغموض، نجح اختبار الحمض النووي في فك لغز جريمة قتل واغتصاب هزّت مدينة إنديانابوليس بولاية إنديانا عام 1993، لتنتهي واحدة من القضايا الباردة التي أرّقت عائلة الضحية وأجهزة إنفاذ القانون لسنوات طويلة.

القضية التي ظلت دون حل لقرابة 30 عامًا، أُسدل الستار عليها بعد اعتراف الجاني وحكم قضائي أنهى رحلة انتظار مؤلمة لعائلة الضحية.

الجريمة.. اقتحام وطعن بـ61 ضربة
الضحية، الشابة كارمن فان هوس، كانت تبلغ من العمر 19 عامًا حين اقتحم الجاني شقتها في عام 1993، واعتدى عليها جنسيًا قبل أن يطعنها 61 طعنة أودت بحياتها.

وعُثر على جثتها في مسرح جريمة صادم، فيما عجزت التحقيقات آنذاك عن تحديد هوية القاتل، لتُصنّف القضية ضمن «القضايا الباردة» التي بقيت دون خيط حاسم.

خيط الأمل.. علم الأنساب الجيني يعيد فتح الملف

بعد سنوات من الجمود، أعيد فتح التحقيق، وأُرسلت عينات الحمض النووي المأخوذة من مسرح الجريمة إلى مختبرات متخصصة.

وباستخدام تقنيات علم الأنساب الجيني، تم ربط العينة الوراثية بعائلة مشتبه به محتمل، ما قاد المحققين إلى اسم دانا شيبرد.

وبناءً على أمر قضائي، جرى الحصول على عينة جديدة من شيبرد، لتؤكد التحاليل تطابقًا كاملًا مع الأدلة البيولوجية المحفوظة منذ 1993.

الاعتقال والحكم

أُلقي القبض على دانا شيبرد، البالغ حاليًا 53 عامًا، في أغسطس 2024 بمدينة كولومبيا بولاية ميزوري، قبل نقله إلى إنديانابوليس لمواجهة تهم القتل والاغتصاب.

ووقع المتهم اتفاق إقرار بالذنب، معترفًا بقتل كارمن، ليُحكم عليه بالسجن 45 عامًا، منهياً بذلك مسارًا قضائيًا طال انتظاره.

حياة طبيعية خلف ستار الجريمة

اللافت أن شيبرد كان يبلغ من العمر 20 عامًا وقت ارتكاب الجريمة، ولم يكن مرتبطًا بها في حينه، وظل يعيش حياته بشكل طبيعي لعقود.

ورغم امتلاكه سجلًا جنائيًا سابقًا شمل تهم ضرب واعتداء وسرقة وإثارة شغب وقيادة دون رخصة، فإن اسمه لم يظهر في التحقيقات الأولى.

تصريح الادعاء.. العدالة بعد ثلاثة عقود

قال المدعي العام لمقاطعة ماريون في إنديانا، رايان ميرز:
«رغم أن مرور الوقت لا يمكنه شفاء الألم الذي عاشته عائلة كارمن، فإننا نأمل أن يجلب هذا الحكم قدرًا من العدالة والسلام لأحبائها بعد ثلاثة عقود من الانتظار».

عائلة الضحية.. حزن ممتد وارتياح متأخر


في بيان مؤثر، عبّرت عائلة كارمن عن مشاعر مختلطة بين الحزن والارتياح، قائلة:
«رغم أن هذا الاتفاق لم يكن خيارنا الأول، فإننا ممتنون لأنه بعد 33 عامًا يُحاسب الرجل المسؤول عن اغتصاب وقتل كارمن الوحشي .
وأضافت:
«لقد عاش الجاني حياة طبيعية بعد أن سلب حياة كارمن وعائلتنا، لكن الحقيقة ظهرت أخيرًا، ولم يفلت من العدالة».

العدالة لا تسقط بالتقادم
تكشف هذه القضية كيف يمكن لتطور تقنيات الحمض النووي وعلم الأنساب الجيني أن يعيد إحياء ملفات أغلقت لسنوات، مؤكدة أن الجرائم—even بعد عقود—قد تجد طريقها إلى العدالة، وأن الزمن لم يعد كافيًا لإخفاء الحقيقة.

تابع موقع تحيا مصر علي