أبو ليمون.. بصمة رقابية تُترجم إلى تنمية على الأرض
في وقتٍ تبحث فيه المحافظات عن إدارة حازمة تُحسن توظيف الموارد وتُسرّع وتيرة الإنجاز، يبرز اسم اللواء إبراهيم أحمد أبو ليمون كنموذج إداري جمع بين الخبرة الرقابية والعمل التنفيذي المباشر. الرجل الذي قاد محافظة المنوفية خلال سنوات شهدت تحوّلات ملموسة في البنية الأساسية والخدمات، يُطرح اسمه اليوم في المشهد العام بعد اداء اليمين محافظا لبورسعيد.
من الرقابة إلى الميدان
خلفية أبو ليمون الطويلة في هيئة الرقابة الإدارية صنعت لديه حسًّا صارمًا في متابعة التنفيذ ومواجهة الفساد الإداري. هذه المدرسة الرقابية انعكست على أسلوبه في إدارة الملفات: جولات ميدانية، اجتماعات متابعة دورية، ومحاسبة واضحة على التأخير والتقصير.
استثمارات وبنية تحتية
شهدت المنوفية خلال فترة ولايته ضخ استثمارات بمليارات الجنيهات، انعكست على تطوير الطرق والمحاور المرورية وربط المراكز ببعضها لتقليل زمن الرحلات وتخفيف التكدسات. كما توسعت أعمال الرصف داخل القرى والمدن لتحسين جودة الحياة اليومية للمواطنين.
مياه وصرف صحي.. ملف الخدمات الثقيلة
أولوية تحسين خدمات المياه والصرف الصحي كانت حاضرة بقوة، خاصة داخل القرى. توسّعت الشبكات وأُنشئت محطات ضخ ومعالجة ضمن مشروعات تطوير الريف، بما يخفف الأعباء الصحية والبيئية ويعالج تراكمات سنوات طويلة من نقص الخدمة.
التعليم ودعم الاقتصاد المحلي
في ملف التعليم قبل الجامعي، جرى إنشاء وتطوير فصول ومدارس لتقليل الكثافات وتحسين البيئة التعليمية. وعلى صعيد الاقتصاد المحلي، تم دعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر لخلق فرص عمل حقيقية، لا سيما للشباب والمرأة المعيلة، بما يربط التنمية بالخدمات الاجتماعية المباشرة.
إدارة بالأرقام لا بالشعارات
الميزة الأبرز في تجربة أبو ليمون كانت “الإدارة بالنتائج”: نسب تنفيذ تُعلن، جداول زمنية تُراجع، ومعوقات تُحل على الطاولة بدل ترحيلها. هذا الأسلوب أعاد الثقة لدى قطاعات من المواطنين في أن المشروعات لا تُفتتح للافتتاح فقط، بل تُستكمل وتدخل الخدمة.
ماذا ينتظر بورسعيد؟
إن تأكّد انتقال أبو ليمون إلى بورسعيد، فإن التحدّي سيكون نقل نموذج “الرقابة التنفيذية” إلى محافظة ذات خصوصية اقتصادية وسياحية ومينائية. بورسعيد تحتاج إدارة تُوازن بين تطوير البنية التحتية، وتنشيط الاستثمار، وتحسين الخدمات اليومية، مع ضبط الإيقاع الإداري داخل الأحياء.
الخلاصة:
تجربة أبو ليمون في المنوفية قدّمت نموذجًا لإدارة تعتمد المتابعة والمحاسبة وتحويل الاستثمارات إلى خدمات ملموسة. الرهان الحقيقي، إن تولّى إدارة بورسعيد، سيكون على قدرته في تكييف هذا النموذج مع طبيعة المحافظة واحتياجاتها، ليصبح التطوير مشروعًا مستدامًا لا موجة مؤقتة.
تطبيق نبض