عاجل
الأربعاء 18 فبراير 2026 الموافق 01 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

الخطط على الطاولة.. غراهام يلوح من أبوظبي بخيار عسكري وشيك ضد طهران

تحيا مصر

كشف السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام أن الخطط العسكرية لاستهداف إيران باتت "جاهزة تماماً"، محذراً من أن المسار الدبلوماسي قد يخلي الطريق قريباً لخيارات حاسمة في حال فشل مفاوضات جنيف الجارية.

وفي مقابلة مع قناة سكاي نيوز عربية الإماراتية الأربعاء، أكد غراهام، عضو مجلس الشيوخ الأمريكي، أن هناك خططاً عسكرية لاستهداف إيران، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن قرار التنفيذ لم يصدر بعد. 

وشدد غراهام على أن واشنطن وتل أبيب قد تحتاجان إلى تنسيق عسكري مباشر لمواجهة تهديدات طهران، قائلاً: "ربما نحتاج لشراكة بين إسرائيل والولايات المتحدة للمساعدة في إضعاف قدرة النظام الإيراني على قتل شعبه"، معتبراً أن "الذين يقولون إنهم لا يريدون تغيير النظام في إيران مخطئون".

وكان غراهام قد وضع إطاراً زمنياً أكثر تحديداً خلال زيارته للقدس قبل يومين، حيث صرح للصحفيين عقب لقائه بنيامين نتنياهو بأن القرار النهائي بشأن العمل العسكري قد يُتخذ "في غضون أسابيع، وليس أشهر". 

وأشار من هناك إلى أن الحشد العسكري في المنطقة، وعلى رأسه حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد فورد"، يمثل جاهزية فعلية وليس مجرد استعراض قوة، قائلاً إنها لم تُبحر للمنطقة "لمعاينة الطقس".

وأضاف غراهام في حديثه للصحفيين خلال زيارة إسرائيل: "نحن على وشك القضاء على أكبر دولة راعية للإرهاب في المنطقة، وأنا واثق من أن الولايات المتحدة وإسرائيل تمتلكان القدرة على توجيه ضربة قاضية للنظام الإيراني".

ضغوط الصقور في واشنطن

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع انتهاء جولة ثانية من المفاوضات في جنيف، والتي وصفتها الأطراف بأنها "أحرزت تقدماً" لكن الفجوات لا تزال واسعة. 

وبينما تتمسك طهران باقتصار المحادثات على برنامجها النووي، تصر واشنطن على شمولها للبرنامج الصاروخي ودعم الأذرع الإقليمية. 

وبحسب موقع "أكسيوس"، فإن التوصل لاتفاق يبدو "غير مرجح" في الوقت الراهن، مما يرفع سقف التوقعات بشأن لجوء إدارة ترامب للخيار العسكري في حال فشل الدبلوماسية.

ويرى غراهام، الحليف المقرب من ترامب، أن النظام الإيراني حالياً في "أضعف حالاته منذ عام 1979" بسبب انهيار الاقتصاد وإنهاك الجيش والاحتجاجات الشعبية. 

وحث غراهام الرئيس ترامب على الوفاء بوعوده للمتظاهرين الإيرانيين بتقديم المساعدة، مؤكداً أن "الخطر الناتج عن التراجع عن المساعدة أقل من مخاطر الرد الإيراني المحتمل".

والثلاثاء انتقد مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق، جون بولتون، تأخر الرئيس دونالد ترامب في تحديد موعد لرحيل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، داعياً الإدارة الأمريكية إلى استهداف جنرالات الحرس الثوري لإسقاط النظام. 

وأضاف بولتون: "أعتقد أنه كان عليه (ترامب) فعل ذلك منذ زمن طويل، وأعتقد بالفعل أن الولايات المتحدة شاهدت إيران وهي تُبقي على نظامها، وتضطهد شعبها، وتدعم أخطر الإرهابيين في العالم، وتسعى بنشاط إلى امتلاك برنامج أسلحة نووية لفترة طويلة، وقد سمحنا بحدوث ذلك، ودفعت إسرائيل وغيرها ثمن ذلك".

وأكد بولتون رفضه للمسار الدبلوماسي قائلاً: "لن أمنح أي مصداقية أو شرعية للمفاوضات مع آيات الله، لأنه لا يمكن الوثوق بهم، فهم لم يُبدوا قط أي رغبة في التخلي عن برنامجهم النووي، وبسماحنا لهم بالخوض في وهم المفاوضات، أو حتى الاتفاق النووي لعام 2015، لم نؤدِ إلا إلى تفاقم الأوضاع في الشرق الأوسط والعالم أجمع".

تابع موقع تحيا مصر علي