عاجل
الخميس 19 فبراير 2026 الموافق 02 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

مواعيد العمل الرسمية في رمضان 2026

مواعيد العمل في رمضان.. تفاصيل تغيّر يومك بالكامل

هلال رمضان
هلال رمضان

مع اقتراب هلال شهر رمضان، تتبدل ملامح الحياة اليومية في مصر بهدوء يشبه الطقوس المتوارثة؛ شوارع أقل ازدحامًا في الصباح، وحركة متسارعة قبل الغروب، وإيقاع مختلف يفرض نفسه على ساعات العمل. وفي قلب هذا التغيير، تبرز قرارات تنظيم مواعيد الدوام كأحد أهم العوامل التي تمنح الموظفين فرصة الجمع بين متطلبات الوظيفة وروحانية الشهر الكريم دون أن تتأثر كفاءة الأداء.

مواعيد العمل الحكومية في رمضان

تتجه الجهات الحكومية سنويًا إلى إعادة ضبط ساعات العمل خلال شهر رمضان بما يتلاءم مع طبيعة الصيام والالتزامات الدينية. ووفق التنظيم المعتاد، يتم تقليص يوم العمل بمقدار ساعة واحدة، لتصبح مدة الدوام سبع ساعات بدلًا من ثماني ساعات. وغالبًا ما يبدأ العمل في الثامنة صباحًا وينتهي عند الثانية ظهرًا، وهو ما يسمح للعاملين بمغادرة مقار عملهم مبكرًا والاستعداد لفترة ما قبل الإفطار بعيدًا عن ضغوط الزحام المروري.

هذا التعديل لا يهدف فقط إلى التخفيف الجسدي، بل يسعى أيضًا إلى خلق بيئة أكثر هدوءًا وتركيزًا داخل المؤسسات، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات للمواطنين بالكفاءة المطلوبة رغم تغير الإيقاع اليومي خلال الشهر الفضيل.

ضوابط العمل في القطاع الخاص

في المقابل، يخضع العاملون في القطاع الخاص لإطار قانوني ينظم عدد ساعات العمل وفترات الراحة، مع ترك مساحة مرنة لأصحاب الأعمال في التطبيق بما لا ينتقص من حقوق الموظفين. وتحدد القواعد العامة سقف العمل اليومي بثماني ساعات، أو ثمانٍ وأربعين ساعة أسبوعيًا في الظروف العادية، مع ضرورة منح العامل فترة راحة لا تقل عن ساعة بعد خمس ساعات متصلة من العمل.

وتسمح اللوائح بزيادة ساعات العمل عند الضرورة القصوى لتصل إلى عشر ساعات يوميًا، بشرط تعويض العامل ماديًا وفق النسب القانونية المعتمدة، وهو ما يحقق توازنًا بين متطلبات الإنتاج وحماية القوة العاملة من أي أعباء غير عادلة.

فلسفة التوازن بين الإنتاج والبعد الإنساني

تعكس التعديلات المرتبطة بشهر رمضان رؤية إدارية تقوم على مراعاة الإنسان قبل الأرقام، إذ تدرك المؤسسات أن تغير نمط النوم والطعام والحركة اليومية يستدعي قدرًا من المرونة التنظيمية. ومن هذا المنطلق، يصبح تقليل ساعات العمل وسيلة لدعم التركيز والانضباط بدلًا من أن يكون سببًا في تراجع الأداء.

كما تسهم هذه السياسات في تعزيز الشعور بالرضا الوظيفي والانتماء، حين يلمس الموظف اهتمام جهة عمله باحتياجاته الدينية والاجتماعية. ويؤدي ذلك بدوره إلى رفع جودة الإنتاج وترسيخ ثقافة مهنية قائمة على الاحترام المتبادل والمسؤولية المشتركة، حتى خلال أكثر فترات العام خصوصية.

في النهاية، تظل مواعيد العمل خلال رمضان نموذجًا سنويًا لإمكانية التوفيق بين متطلبات الحياة العملية والقيم الروحية، حيث لا يتعارض الانضباط المهني مع أجواء العبادة، بل يمكن لكل منهما أن يدعم الآخر في إطار تنظيمي متوازن يحقق مصلحة الفرد والمؤسسة معًا.

 

تابع موقع تحيا مصر علي