النائبة أميرة صابر خلال مشاركتها في مؤتمر ميونيخ للأمن: تسليح الغذاء جريمة إنسانية وقرار مجلس الأمن 2417 لم يُفعّل رغم استمرار التجويع في النزاعات
شاركت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، في جلسة رئيسية ضمن فعاليات مؤتمر ميونخ للأمن بعنوان “الصمود في مواجهة تسليح الغذاء”، حيث استعرضت التداعيات الخطيرة لاستخدام الغذاء كسلاح في النزاعات المسلحة، مؤكدة أن ما يشهده العالم اليوم يمثل انتكاسة خطيرة لمنظومة القانون الدولي الإنساني.
النائبة أميرة صابر: تسليح الغذاء جريمة إنسانية وقرار مجلس الأمن 2417 لم يُفعّل رغم استمرار التجويع في النزاعات
وأكدت صابر في مداخلتها أن الحروب والنزاعات باتت تُستخدم فيها أدوات التجويع بشكل ممنهج، مشيرة إلى ما يتعرض له الأطفال في بؤر الصراع بالشرق الأوسط، من غزة إلى اليمن والسودان، من أوضاع إنسانية مأساوية أودت بحياة الآلاف. كما اتهمت الاحتلال الإسرائيلي بتعمد استخدام التجويع كسلاح في قطاع غزة، في انتهاك واضح للمواثيق الدولية.
وسلطت الضوء على الدور المصري في إيصال المساعدات الإنسانية وقوافل الإغاثة إلى قطاع غزة، رغم ما وصفته بالتعنت ومنع الجانب الإسرائيلي لوصول المساعدات، مؤكدة في الوقت ذاته الجهود المصرية المستمرة لنزع فتيل الصراع واحتواء التوترات في الإقليم.
النائبة أميرة صابر: تسليح الغذاء جريمة إنسانية وقرار مجلس الأمن 2417 لم يُفعّل رغم استمرار التجويع في النزاعات
كما تناولت صابر قضية أمن الممرات المائية، مشيرة إلى أن القلاقل والاضطرابات تؤدي إلى ارتفاعات حادة في أسعار الغذاء عالميًا، بما ينعكس سلبًا على الصحة العامة والاستقرار الاجتماعي. وأشارت إلى أن التراجع في الإنفاق المخصص للتخفيف والتكيف مع التغيرات المناخية يفاقم المخاطر المحيطة بالأمن الغذائي، ويؤدي إلى تراجع المساحات المزروعة وتدهور جودة المحاصيل.
ودعت إلى ضرورة إيجاد آليات تنسيقية دولية فاعلة تعمل بشكل مكثف على ضمان أمن الغذاء، لافتة إلى أن نحو ربع الإنتاج العالمي من الطعام يُهدر أو يُفقد سنويًا، وهو ما يعكس خللًا هيكليًا في السياسات العالمية.
وانتقدت النائبة عدم تطبيق العديد من قرارات الأمم المتحدة الملزمة، مشيرة بشكل خاص إلى القرار رقم 2417 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، والذي يربط بوضوح بين النزاعات المسلحة وخطر المجاعة ويدين استخدام التجويع كسلاح حرب، مؤكدة أن القرار، رغم أهميته، لم يُحدث التغيير المنشود، في ظل استمرار استخدام التجويع كسلاح في عدة مناطق حول العالم.
كما تطرقت إلى أثر الصراعات حول المياه، ومنها ما يرتبط ببناء سدود بشكل أحادي مثل سد النهضة الإثيوبي، محذرة من تداعياتها على أمن الإقليم ومصائر ملايين البشر، وذلك في سياق مداخلة للسفير سيف قنديل الذي ألقى الضوء على هذه القضية.
وشارك في الجلسة كل من ألفارو لاريو رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية بروما، وكريستوف هانسن المفوض الأوروبي للزراعة والغذاء بالمفوضية الأوروبية، وبينيديتا بيرتي الأمين العام للجمعية البرلمانية لحلف الناتو، فيما أدار الجلسة مايكل ويرز مستشار أول مؤتمر ميونيخ للأمن.
تطبيق نبض