عاجل
الخميس 19 فبراير 2026 الموافق 02 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

البرلمان في أول يوم رمضان.. طلبات إحاطة بين الإخوان ورأس الأفعى وضبط الأسواق

تحيا مصر

شهدت أروقة مجلس النواب المصري تحركات مكثفة مع أول أيام شهر رمضان، حيث تقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة تناولت ملفات متباينة، تراوحت بين مواجهة حملات التشويه ضد أحد الأعمال الدرامية الوطنية، مرورًا بملف تعيين حملة الماجستير والدكتوراه وأوائل الكليات، وصولًا إلى مقترحات اقتصادية لضبط الأسواق عبر توحيد السلاسل التجارية وتفعيل البورصة السلعية.

أول طلب إحاطة بشأن «رأس الأفعى»

تقدم النائب أشرف أمين بطلب إحاطة إلى رئيس المجلس لتوجيهه إلى وزير الدولة للإعلام الدكتور ضياء رشوان، بشأن ما وصفه بـ«الأكاذيب والحملات الإلكترونية الممنهجة» التي تستهدف مسلسل «رجال الظل.. عملية رأس الأفعى»، المنتج من قبل الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، وذلك بالتزامن مع عرضه في موسم دراما رمضان 2026.

وأوضح النائب أن الأيام الماضية شهدت حملة إلكترونية مكثفة للتشكيك في العمل الدرامي والهجوم عليه عبر منصات محسوبة على جماعة الإخوان الإرهابية، معتبرًا أن الأمر يتجاوز حدود الاختلاف حول عمل فني، ليصل إلى «محاولة منظمة لإعادة صياغة الوعي الجمعي والتشويش على أي معالجة درامية تتناول تاريخ الجماعة وأدوار قياداتها خلال فترات حساسة».

وأشاد أمين بالدور الذي تقوم به الشركة المتحدة في تقديم أعمال توثق أحداثًا مفصلية استنادًا إلى وقائع وشهادات، مؤكدًا أن الدراما الوطنية أصبحت إحدى أدوات تشكيل الوعي العام في مواجهة حملات التضليل وصناعة السرديات الموازية.

وتساءل في طلب الإحاطة عن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لرصد وتحليل الحملات الإلكترونية المنظمة، وخطة دعم الأعمال الدرامية التي تتناول قضايا الأمن القومي، فضلًا عن آلية الرد الإعلامي المؤسسي على حملات التشويه، ودور الوزارة في تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة التضليل الرقمي المرتبط بتنظيمات مصنفة إرهابية.

وأكد النائب ضرورة وضع استراتيجية إعلامية واضحة لمواجهة ما وصفه بـ«حروب السرديات الرقمية»، مشددًا على أن معركة الوعي لا تقل خطورة عن غيرها، وأن حماية الذاكرة الوطنية مسؤولية جماعية.

تحرك برلماني لضبط الأسعار

وفي سياق اقتصادي، تقدم النائب أحمد جبيلي بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التموين والتجارة الداخلية، بشأن توحيد السلاسل التجارية الحكومية وتفعيل منظومة البورصة السلعية، كآلية لضبط الأسعار وتعزيز استقرار الأسواق.

وأشار جبيلي إلى أن بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أظهرت تجاوز معدل التضخم السنوي لأسعار الطعام والمشروبات 30% في بعض الفترات، ما انعكس على القوة الشرائية للمواطنين، في ظل ضغوط تضخمية وتحديات بسلاسل الإمداد.

وأوضح أن نحو 60% من تجارة السلع الغذائية تتم عبر قنوات غير منظمة، مقابل 40% فقط للسلاسل المنظمة، بما يؤدي إلى تباينات سعرية وضعف في آليات الرقابة، لافتًا إلى أن حلقات التداول الوسيطة قد تضيف ما بين 20% و30% إلى السعر النهائي لبعض السلع.

وأكد أن الدولة تمتلك شبكة تتجاوز 40 ألف منفذ تمويني ومجمع استهلاكي، وهو ما يمنحها قدرة على التأثير في ضبط الأسواق حال توحيد الإدارة وتطبيق سياسات شراء مجمع ونظم لوجستية حديثة، مشددًا على أن تفعيل البورصة السلعية يمثل خطوة مؤسسية لتعزيز شفافية التسعير وتقليل الممارسات الاحتكارية.

وطالب الحكومة بإعلان جدول زمني واضح للتنفيذ، وتحديد نسب الانخفاض المستهدفة في الأسعار، ومؤشرات قياس أداء خلال 12 شهرًا لضمان تحقيق الاستقرار السعري وتوافر السلع.

تعيين حملة الماجستير والدكتوراه

وفي ملف آخر، تقدم عدد من النواب بطلب إحاطة بشأن تعيين حملة الماجستير والدكتوراه وأوائل الكليات، مطالبين بوضع آلية واضحة لاستيعاب الكفاءات الشابة داخل الجهاز الإداري للدولة، بما يحقق الاستفادة من الطاقات العلمية ويعزز كفاءة الأداء الحكومي.

وأكد النواب أهمية ربط سياسات التعيين باحتياجات الجهات الحكومية الفعلية، ووضع خريطة زمنية معلنة للتعيينات، تحقيقًا لمبدأ تكافؤ الفرص ودعمًا لمسار الإصلاح الإداري.

تابع موقع تحيا مصر علي