عاجل
الإثنين 23 فبراير 2026 الموافق 06 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

ما هي البدع الحسنة والضلالية والفرق بينهما؟.. استاذ شريعة يجيب

صلاة
صلاة

أكد الدكتور الشيخ طارق اللحام، أستاذ الشريعة الإسلامية والعقائد والفرق والفقه، أن مفهوم البدعة في الإسلام يحتاج إلى فهم علمي دقيق بعيدًا عن التعميم، موضحًا أن الحكم على البدعة لا يكون بالرفض المطلق، وإنما بميزان موافقتها للقرآن والسنة والإجماع.

البدعة ليست مذمومة مطلقًا.. والميزان هو موافقتها للقرآن والسنة

وقال الدكتور الشيخ طارق اللحام، أستاذ الشريعة الإسلامية والعقائد والفرق والفقه، خلال حواره على قناة "أزهري" إن حديث النبي ﷺ «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» يدل على أن المردود هو ما يخالف منهج الرسول، أما ما وافق مقاصد الشريعة فلا يكون مردودًا بل قد يكون مقبولًا، مستشهدًا بكلام الإمام محمد بن إدريس الشافعي الذي قسم البدعة إلى بدعة هدى وبدعة ضلالة.

الحكم على البدعة لا يكون بالرفض المطلق وإنما بميزان موافقتها للقرآن والسنة والإجماع

وأوضح الدكتور الشيخ طارق اللحام، أستاذ الشريعة الإسلامية والعقائد والفرق والفقه، أن البدعة في اللغة تعني إحداث شيء على غير مثال سابق، أما شرعًا فهي ما أُحدث ولم يرد به نص خاص، لافتًا إلى أن هذا لا يعني بالضرورة التحريم، بل يتوقف الحكم على طبيعة الفعل وموافقته للأصول الشرعية.

الدفاع عن عقيدة أهل السنة ووضع الأدلة العقلية والنقلية مثال على بدعة واجبة

وأشار الدكتور الشيخ طارق اللحام، أستاذ الشريعة الإسلامية والعقائد والفرق والفقه، إلى أن الإمام العز بن عبد السلام قدّم تفصيلًا مهمًا حين قرر أن البدعة قد تكون واجبة أو محرمة أو مستحبة أو مكروهة أو مباحة، وفقًا لميزان الأحكام التكليفية، موضحًا أن الدفاع عن عقيدة أهل السنة ووضع الأدلة العقلية والنقلية مثال على بدعة واجبة.

وبيّن الدكتور الشيخ طارق اللحام، أستاذ الشريعة الإسلامية والعقائد والفرق والفقه، أن البدعة المحرمة هي ما يخالف عقيدة النبي والصحابة، بينما قد تكون البدعة المستحبة أعمالًا تحقق الخير والطاعة، مؤكدًا أن الحكم الشرعي يتحدد بالنظر إلى المضمون والغاية وليس مجرد كون الفعل جديدًا.

وشدد الدكتور الشيخ طارق اللحام، أستاذ الشريعة الإسلامية والعقائد والفرق والفقه، على أن فهم النصوص الشرعية يقتضي الجمع بينها، موضحًا أن حديث «كل بدعة ضلالة» يُفهم في سياق البدع المخالفة، لا كل ما استُحدث في حياة المسلمين، وهو ما قرره جمهور العلماء عبر العصور.

واختتم الدكتور الشيخ طارق اللحام، أستاذ الشريعة الإسلامية والعقائد والفرق والفقه، بالتأكيد أن المنهج الصحيح في التعامل مع البدع هو التفصيل العلمي المنضبط، معتبرًا أن إطلاق الأحكام العامة دون ميزان فقهي يؤدي إلى اضطراب الفهم الديني وتشدد غير منضبط.

تابع موقع تحيا مصر علي