البحيرة على أعتاب تحول غير مسبوق.. مشروعات بالمليارات تعيد رسم المشهد
تشهد محافظة البحيرة خلال العامين 2025-2026 طفرة تعليمية كبيرة، مع تنفيذ حزمة من المشروعات العملاقة في قطاع الأبنية التعليمية والتعليم العالي، في إطار خطة الدولة للارتقاء بجودة التعليم وتطوير البنية التحتية للمدارس والجامعات.
وتستهدف هذه المشروعات تحسين بيئة التعلم، وتقليل كثافة الفصول، ومواكبة الزيادة السكانية المتسارعة بمختلف مراكز المحافظة.
32 مشروعاً جديداً وتوسعات لتحسين البيئة التعليمية
يأتي في مقدمة الجهود الجارية تنفيذ 32 مشروعاً جديداً ما بين إنشاء مدارس جديدة وتوسعات لمدارس قائمة، وذلك بتكلفة إجمالية تبلغ 544.6 مليون جنيه خلال العام المالي 2024-2025.
وتهدف هذه المشروعات إلى إتاحة فصول إضافية، ورفع كفاءة المباني التعليمية، وتوفير بيئة دراسية آمنة ومجهزة للطلاب في المراحل التعليمية المختلفة.
وتسهم هذه التوسعات في خفض الكثافة الطلابية داخل الفصول، بما ينعكس إيجاباً على مستوى التحصيل الدراسي، ويمنح المعلمين مساحة أفضل للتفاعل مع الطلاب، خاصة في المناطق ذات الكثافة المرتفعة.

6 مشروعات نوعية لدعم قطاع الأبنية التعليمية
إلى جانب المشروعات الأساسية، يجري تنفيذ 6 مشروعات نوعية بقطاع الأبنية التعليمية بتكلفة تتجاوز 248 مليون جنيه.
وتستهدف هذه المشروعات معالجة التحديات الخاصة ببعض المدارس، سواء من خلال الإحلال والتجديد أو استكمال مبانٍ تعليمية متوقفة، بما يضمن تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة وتحقيق نقلة نوعية في مستوى الخدمات التعليمية المقدمة.
مدرسة المتفوقين STEM تدخل الخدمة
ومن أبرز ملامح الطفرة التعليمية دخول أول مدرسة للمتفوقين في العلوم والتكنولوجيا STEM الخدمة بالمحافظة عام 2025، لتشكل إضافة نوعية لمنظومة التعليم قبل الجامعي.
وتستهدف المدرسة رعاية الطلاب المتميزين علمياً، وتقديم مناهج متطورة تعتمد على البحث العلمي والتفكير النقدي والتطبيقات العملية، بما يتماشى مع أحدث النظم التعليمية العالمية.
ومن المتوقع أن تسهم المدرسة في إعداد جيل من الطلاب المؤهلين للالتحاق بالتخصصات العلمية الدقيقة، ودعم خطط الدولة في مجالات الابتكار والبحث العلمي.

دعم غير مسبوق لجامعة دمنهور
وفي قطاع التعليم العالي، تشهد جامعة دمنهور تنفيذ 5 مشروعات كبرى بتكلفة إجمالية تصل إلى 4 مليارات و416 مليون جنيه.
وتشمل هذه المشروعات إنشاء مبانٍ تعليمية جديدة، وتطوير المعامل والقاعات الدراسية، والتوسع في البنية التحتية الجامعية لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب.
ويعكس هذا الدعم توجه الدولة نحو تعزيز دور الجامعة كمركز إشعاع علمي وبحثي يخدم أبناء المحافظة والمحافظات المجاورة، ويواكب متطلبات سوق العمل.
حياة كريمة وتطوير مدارس القرى
كما تتكامل هذه الجهود مع مشروعات المبادرة الرئاسية حياة كريمة، التي تتضمن تطوير ورفع كفاءة المدارس في القرى الأكثر احتياجاً.
وتسهم المبادرة في تحسين البنية التحتية التعليمية بالمناطق الريفية، من خلال صيانة المباني، وتوفير تجهيزات حديثة، وإنشاء فصول جديدة للحد من التكدس.

رؤية شاملة لمستقبل التعليم
تؤكد هذه المشروعات مجتمعة أن محافظة البحيرة تمضي بخطى ثابتة نحو بناء منظومة تعليمية متطورة، تعتمد على التوسع الكمي وتحسين الجودة في آن واحد.
ويعكس حجم الاستثمارات المخصصة للقطاع، سواء في التعليم قبل الجامعي أو الجامعي، إدراكاً لأهمية التعليم كركيزة أساسية للتنمية الشاملة وبناء الإنسان، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على المنافسة والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية الوطنية.
تطبيق نبض

