من جنيف إلى رئاسة المجلس القومي لحقوق الإنسان.. من هو السفير أحمد إيهاب جمال الدين؟
في خطوة تعكس توجهًا نحو الاستفادة من الخبرات الدبلوماسية في إدارة ملفات الحقوق والحريات، كشفت مصادر مطلعة لـ “تحيا مصر” عن صدور قرار بتعيين السفير الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين رئيسًا للمجلس القومي لحقوق الإنسان، ليقود المرحلة المقبلة بخبرة دولية واسعة ورصيد مهني في إدارة الملفات الحساسة.
مسيرة دبلوماسية دولية
يشغل جمال الدين منذ يناير 2021 منصب مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، حيث اضطلع بدور محوري في تمثيل مصر في المحافل الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وترأس وفودها في عدد من المؤتمرات والاجتماعات الأممية، ما عزز حضور القاهرة في النقاشات الدولية المرتبطة بالحقوق والحريات.
وخلال عمله في جنيف، تعامل مع ملفات معقدة تتعلق بالقانون الدولي الإنساني والأمن الدولي، كما تولى رئاسة مؤتمر نزع السلاح، وهو أحد أبرز المحافل الدولية متعددة الأطراف، الأمر الذي أكسبه خبرة تفاوضية وإدارية في قضايا ذات أبعاد سياسية وقانونية دقيقة.
مهندس الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان
يُعد رئيس المجلس الجديد أول أمين عام للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان في مصر، حيث قاد جهود تأسيسها، وأشرف على إعداد وإطلاق الاستراتيجية الوطنية الأولى لحقوق الإنسان (2021–2026)، التي شكلت إطارًا وطنيًا لتعزيز الحقوق والحريات، وربطها بخطط التنمية والإصلاح المؤسسي.
وساهمت هذه الاستراتيجية في توحيد الجهود الحكومية والمؤسسية في ملف حقوق الإنسان، مع التركيز على نشر ثقافة الحقوق، وتحسين أوضاع الفئات الأولى بالرعاية، وتعزيز الشفافية والتعاون مع الآليات الدولية.
خبرة أكاديمية تدعم العمل الحقوقي
يحمل جمال الدين درجة الدكتوراه في الاقتصاد الدولي، إلى جانب ماجستير في العلاقات الدولية من جامعة جونز هوبكنز بالولايات المتحدة، وهو ما وفر له خلفية علمية تدعم فهمه لتشابكات الاقتصاد والسياسة وحقوق الإنسان، خاصة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بالتنمية والاستقرار.
كفاءة شابة في موقع مسؤولية
يُنظر إلى السفير أحمد إيهاب جمال الدين باعتباره أحد الكفاءات الشابة البارزة في وزارة الخارجية المصرية، لا سيما في ملفات حقوق الإنسان والتعاون الدولي، حيث جمع بين الخبرة الميدانية في العمل الدبلوماسي والرؤية المؤسسية في إدارة الملفات الوطنية.
ويأتي تعيينه على رأس المجلس القومي لحقوق الإنسان في توقيت إقليمي ودولي بالغ الحساسية، ما يضع أمامه تحديات تتعلق بتعزيز الثقة، وتطوير آليات العمل، ودعم الحوار بين الدولة والمجتمع، بما يرسخ ثقافة الحقوق والحريات في إطار من التوازن والمسؤولية.
تطبيق نبض