عاجل
الأربعاء 11 مارس 2026 الموافق 22 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

أزهري: الحوار في القرآن يقوم على الاحتواء لا الإقصاء

القران الكريم
القران الكريم

أكد الدكتور مجدي عبدالغفار، أستاذ أصول الدين بجامعة جامعة الأزهر، أن الرزق بيد الله سبحانه وتعالى وحده، مشيراً إلى أن القرآن الكريم يرسخ هذه الحقيقة في قوله تعالى: "قل من يرزقكم من السماوات والأرض قل الله"، بما يعزز يقين الإنسان بأن الرزق مرتبط بالتعلق بالله سبحانه وتعالى والثقة في قدرته.

القرآن الكريم يقدم نموذجًا راقيًا في أدب الحوار مع المخالفين

وقال الدكتور مجدي عبدالغفار، أستاذ أصول الدين بجامعة جامعة الأزهر، خلال تقديم برنامج "نورانيات قرآنية" المذاع على قناة "صدى البلد" إن القرآن الكريم يقدم نموذجًا راقيًا في أدب الحوار مع المخالفين، لافتًا إلى أن الخطاب القرآني يقوم على الاحتواء لا الإقصاء، وعلى التأثير لا التكفير، قائلاً إن الآية الكريمة: "وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين" تمثل نموذجًا بديعًا في الحوار الراقي الذي يدعو إلى التفكير دون اتهام مباشر.

وأشار الدكتور مجدي عبدالغفار، أستاذ أصول الدين بجامعة جامعة الأزهر، إلى أن هذا الأسلوب القرآني يعكس أعلى درجات الأدب في التعامل مع الاختلاف، حيث قال تعالى: "قل لا تسألون عما أجرمنا ولا نسأل عما تعملون"، موضحًا أن الخطاب لم يستخدم أسلوب الاتهام المباشر، بل قدم نموذجًا للحوار الهادئ الذي يدعو إلى مراجعة النفس.

القرآن الكريم يعرض أيضًا مشاهد من يوم القيامة توضح عاقبة الظلم والكفر

وأضاف الدكتور مجدي عبدالغفار، أستاذ أصول الدين بجامعة جامعة الأزهر، أن القرآن الكريم يعرض أيضًا مشاهد من يوم القيامة توضح عاقبة الظلم والكفر، حيث يتبادل الظالمون الاتهامات ويلقي كل طرف اللوم على الآخر، مؤكدًا أن هذه الصور القرآنية تحذر الإنسان من اتباع الآخرين في الضلال أو تحمل تبعات أخطائهم يوم الحساب.

معنى صلاة الله والملائكة على النبي

أكد الدكتور مجدي عبدالغفار، أستاذ أصول الدين بجامعة الأزهر، أن صلاة الله على النبي محمد صلى الله عليه وسلم تعني رحمته به، بينما صلاة الملائكة تعني الدعاء له، موضحاً أن صلاة المسلمين على النبي تأتي استجابة لأمر الله تعالى في قوله:"يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما"، وهو شرف عظيم للمؤمنين أن يشاركوا في هذا المقام الرفيع.

وقال خلال تقديم برنامج "نورانيات قرآنية" المذاع على قناة "صدى البلد" إن الحفاظ على مقام النبي صلى الله عليه وسلم واجب على كل مسلم، مشيراً إلى أن أي أذى أو إساءة تمس مقام الرسول تعد أمراً شديد الخطورة، حيث حذر القرآن الكريم من إيذاء رسول الله، مؤكداً أن الله تعالى توعد من يؤذون الله ورسوله باللعن في الدنيا والآخرة.

وأشار إلى موقف الإمام مالك مع رجل كان يكرر قراءة سورة "تبت يدا أبي لهب وتب" في الصلاة جهراً كلما دخل المسجد، موضحاً أن الإمام مالك نبهه إلى أن هذا الفعل قد يحمل في طياته إيذاءً للنبي صلى الله عليه وسلم من خلال التعرض لعمّه، وهو ما يتنافى مع تعظيم مقام الرسول.

وأضاف أن القرآن الكريم حذر كذلك من إيذاء المؤمنين والمؤمنات بغير حق، مستشهداً بقوله تعالى: "والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً"، مؤكداً أن الإسلام يدعو إلى احترام الآخرين وعدم الإساءة إليهم.

تابع موقع تحيا مصر علي