تحذير عاجل قبل عيدالفطر .. سلامة الغذاء تقدم أسرار شراء الرنجة والفسيخ
مع اقتراب عيد الفطر، رفعت الهيئة القومية لسلامة الغذاء درجة الاستعداد، عبر حملة توعوية موسعة تستهدف حماية المواطنين من المخاطر الصحية المرتبطة بتناول الأسماك المملحة والمدخنة، التي تُعد من أبرز طقوس الاحتفال بهذه المناسبة.
الشراء من مصدر موثوق ضرورة لا رفاهية
أكد الدكتور طارق الهوبي أن الأسماك المملحة، وعلى رأسها الرنجة والفسيخ، قد تتحول إلى خطر صحي حقيقي إذا لم تُصنّع أو تُتداول وفق الاشتراطات الصحية السليمة.
وشدد الهوبي ،على أن الخطوة الأولى لضمان السلامة تبدأ من اختيار منافذ بيع موثوقة وخاضعة للرقابة الرسمية، مع تجنب الشراء من الباعة غير المرخصين أو المنتجات المعروضة في الهواء الطلق.
كما أوضح ضرورة التأكد من وجود بطاقة بيانات واضحة على المنتجات المعبأة، تتضمن تاريخ الإنتاج، ومدة الصلاحية، وطرق الحفظ، باعتبارها مؤشرات أساسية على جودة المنتج وسلامته.
كيف تميز بين المنتج الآمن والفاسد؟
ومن جانبها ،وضعت الهيئة مجموعة من المؤشرات الدقيقة التي تساعد المستهلك على التفرقة بين المنتج الجيد والفاسد، أبرزها:
تماسك القوام وخلو السمكة من أي ليونة غير طبيعية
رائحة مقبولة غير نفاذة أو كريهة
لون طبيعي دون تغيرات أو بقع غريبة
عدم وجود إفرازات لزجة على السطح
في المقابل، فإن ظهور أي من هذه العلامات السلبية يعد مؤشرًا خطيرًا على فساد المنتج، ويستوجب التخلص الفوري منه دون تردد.
التخزين الآمن.. خط الدفاع الثاني ضد التسمم
لم تقتصر التحذيرات على مرحلة الشراء فقط، بل أكدت الهيئة أن سوء التخزين يمثل أحد أخطر أسباب التسمم الغذائي.
وأوصت بضرورة حفظ الأسماك المملحة داخل الثلاجات في درجات حرارة مناسبة، بما يحد من نمو البكتيريا الضارة، ويحافظ على سلامة المنتج لأطول فترة ممكنة.
تحذير صحي: الإفراط قد يهدد مرضى الضغط والقلب
كما حذرت الهيئة من الإفراط في تناول الأسماك المملحة، نظرًا لاحتوائها على نسب مرتفعة من الأملاح، ما قد يشكل خطرًا مباشرًا على مرضى ضغط الدم وأمراض القلب والكلى.
وأكدت أن الاعتدال في الاستهلاك، إلى جانب الإكثار من شرب المياه وتناول الخضروات، يمثلان عاملين أساسيين للحد من التأثيرات الصحية السلبية.
رقابة مشددة لضبط الأسواق قبل العيد
وفي إطار جهودها الوقائية، أعلنت الهيئة القومية لسلامة الغذاء عن تكثيف الحملات الرقابية على الأسواق ومنافذ بيع الأسماك، لضمان التزام المنشآت الغذائية بالمعايير الصحية، ومنع تداول أي منتجات غير صالحة للاستهلاك.
رسالة أخيرة للمواطنين: لا تغامر بصحتك
اختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أهمية التزام المواطنين بكافة الإرشادات الصحية، وعدم المجازفة بتناول أي منتجات مشكوك في جودتها، لضمان قضاء عيد الفطر في أجواء آمنة وصحية خالية من المخاطر.
بين العادات الغذائية ومخاطر الصحة العامة
تعكس هذه التحذيرات إدراكًا متزايدًا لحجم المخاطر المرتبطة بالعادات الغذائية الموسمية في العالم العربي، حيث تتحول بعض الأطعمة التقليدية إلى مصدر تهديد صحي في حال غياب الوعي أو الرقابة.
وتشير التجارب العالمية إلى أن تعزيز ثقافة سلامة الغذاء لا يعتمد فقط على الإجراءات الرقابية، بل يرتبط بشكل وثيق بسلوك المستهلك ومدى التزامه بالإرشادات الوقائية.
وفي هذا السياق، تمثل حملات التوعية التي تقودها الهيئة القومية لسلامة الغذاء خطوة مهمة نحو تقليل معدلات التسمم الغذائي، خاصة في المواسم التي تشهد استهلاكًا مرتفعًا للأطعمة عالية الخطورة.
وفي النهاية، يبقى التوازن بين الحفاظ على التقاليد الغذائية والالتزام بمعايير السلامة هو التحدي الحقيقي، لضمان أن تبقى المناسبات السعيدة مصدر فرح لا سببًا للأزمات الصحية.
تطبيق نبض